.. كلنا تابعنا عن قرب ما دار فى اجتماعات قمة السبع التى عقدت بمدينة إيفان الفرنسية، وكذلك مباراة مصر وبلجيكا التى كشفت أن المصريين إذا أرادوا فعلوا بشرط الجدية والالتزام والإيمان بقدراتهم، لكنها ليست موضوعنا هنا، لأن مشاركة الرئيس السيسى للمرة الثانية فى اجتماعات قمة مجموعة السبع المقامة فى فرنسا، للمرة الثانية، «رغم أن مصر ليست عضوًا فى المجموعة» والمشاركة فى جلسة بعنوان «الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار فى الشرق الأوسط»، تجعلنا نتساءل ماذا تعنى هذه المشاركة وأهميتها على المستويين الدولى والمحلى، خاصة وأنها تكشف المتابعين عن قرب الحرص الدائم من قبل القيادة السياسية على التحرك نحو كل ما يحقق ويعزز مكانه الدولة المصرية على مختلف الأصعدة، التى بدأت جمهوريتها الجديدة معه، وبدعم شعبى لم يتوقف منذ اطلاقها، حيث أوضح المتحدث أن الرئيس خلال الجلسة استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية، ومشيرًا إلى ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط من أجل ضمان تحقيق السلم والاستقرار الإقليمى والعالمى، خاصة فى أعقاب ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات بها لسنوات، أوضح المتحدث الرسمى أن الرئيس شدد على أنه لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومؤكدًا فى هذا السياق ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» للسلام فى قطاع غزة.
يرى المراقبون للمشهد أن توجيه الدعوة للرئيس السيسى للمشاركة إنما يحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتؤكد أن القاهرة أصبحت شريكًا رئيسيًا فى مناقشة القضايا الدولية المؤثرة، خاصة فى ظل ما تتمتع به من ثقل سياسى ودور محورى فى ملفات الشرق الأوسط وإفريقيا، الأمر الذى جعل حضورها ضرورة فى أى نقاشات دولية تتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية، حيث أصبحت رقمًا مؤثراً فى المعادلات الدولية.
ايضا فان المشاركة تمثل تأكيدًا جديدًا على المكانة المتقدمة التى باتت تحتلها مصر على الساحة الدولية، وتعكس حجم التقدير العالمى للدور الذى تقوم به الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسى فى دعم الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى، علاوة على مساهمتها الفاعلة فى معالجة العديد من القضايا والتحديات التى تواجه المنطقة.
لكن ماذا عن أهمية المشاركة على المستوى الآخر؟
الإجابة تشير إلى انها تتيح فرصة مهمة لنقل الرؤية المصرية بشأن القضايا الإقليمية الملحة، وفى مقدمتها جهود إنهاء الصراعات بالمنطقة، ودعم مسارات السلام والاستقرار، وتعزيز التعاون الدولى لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، فضلاً عن طرح قضايا الدول النامية على طاولة القوى الاقتصادية الكبرى، خاصة ما يتعلق بأعباء الديون وتمويل التنمية وتحقيق العدالة الاقتصادية بين الشمال والجنوب.
وأيضا تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول المجموعة، التى تعد من أكبر الشركاء للدولة المصرية.
أيضا اللقاءات الثنائية التى عقدها الرئيس السيسى على هامش القمة تمثل فرصة مهمة لدعم الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التى تمتلكها مصر.
.. ولكن ماذا عن الفيلم الهوليودى «أمريكا ـ إيران» حيث انتهى الفصل الاول من الحرب الثانية على التوالى والتى قامت بين الطرفين واستمرت نحو أربعين يوماً خسرت فيها إيران الكثير والكثير وحققت أمريكا مكاسب لا تعد أهمها تواجدها العسكرى فى المنطقه بشكل رسمى وواضح فى الممر الملاحى الدولى «مضيق هرمز» للتحكم فى منافذ انتاج البترول والغاز ، وكذلك التجارة الدولية، خاصة ما يتعلق بالصين التى تعتمد على التنمية بها على البترول القادم من المنطقة، تشغيل مصانع الأسلحة الأمريكية وتوفير فرص عمّل للأمريكان، ولم تكتف أمريكا «ترامب» بذلك بل نجحت فى تعليق حسم الخلاف بتوقيع اتفاقية سلام دائم لمنطقة الخليج العربى والشرق الأوسط لما بعد سته أشهر ولا أحد يعلم ماذا يمكن أن يحدث؟
.. وحكاية الصندوق
خارج النص:
لم يُكشف حتى الآن سوى تفاصيل قليلة حول الخطة، المعنية بالصندوق لاعادة إعمار إيران، وأبرزها الجهة التى ستُموّلها، ولكن المؤكد كما قال ترامب بأن الولايات المتحدة لن تدفع أى شىء.









