فى عصر ثورة المعلومات ورقمنة الإعلام.. واتخاذ هذا الكم الكبير من المعلومات الإقليمية والدولية وفى كافة المجالات.. لم يعد هناك الصحفى الأوحد الذى كان يستأثر بالانفراد الصحفي.. ومخزون المعلومات الذى لا يتوفر لغيره لقربه من صناعة القرار.. أو التفرد بالعلاقة الوثيقة بصانع القرار ذاته.. مثل حقبة الستينيات.. عندما كان الصحفى الأوحد ليس قريباً فقط من صانع القرار بل ربما كان هو صانع الخبر أو المشارك الأول فى صناعته.. وفى عصر تداول الاخبار السريع على كافة المواقع وفى لحظة وقوع الخبر وانتشاره السريع.. لم يعد الخبر هو ما يميز صحيفة عن أخرى.. واختفت ظاهرة الانفراد الصحفى من صدر الصحفات الأولى بمختلف الصحف.. وأصبح تميز الصحيفة مرهوناً.. بصناعة الخبر.. وصناعة المانشيت.. والتحليل العميق الأحداث المدعوم بالرؤية الواعية والمعلومات الموثقة والأسلوب السهلة البسيط والبناء الفنى المتكامل لمجريات الأحدث الاقليمية والدولية.. أو الحوار الصحفى المتفرد من حيث اختيار شخصية الحوار وموضوعه.. والمحتوى الفكرى والمعلوماتى وما يقدمه من معلومات حول موضوع الحوار..
..وقبل 2011.. ببضع سنوات ظهرت بعض الصحف الخاصة والمواجهة.. وصنعت حالة من الوسط الصحفى ليس لتميزها المهنى ولا عبقرية كتابها أو أسلوبها أو اخراجها.. وإنما لأنها سارت ضد التيار وقالت «لا».. فى وقت كان الكل يقول فيه «نعم» فى صوت واحد .. وفى الوقت الذى كانت فيه كل الصحف أو معظمها يعزف على أوتار متشابهة ونفس الألحان والانغام يقودها مايسترو واحد.. جاءت تلك الصحف بنغمات مختلفة لم تألفها أذن المستمع.. تجذبت انتباهه واستساع سماعها.. حتى وقعت احداث 25 يناير 2011.. ووضح للجميع الأهداف التى نشأت من أجلها تلك الصحف.. والمخطط الذى صيغ ضد الوطن.
<<<
..ولا أريد أن أعود إلى سرد الوقائع والأحداث فى 25يناير ثم جمعة الغضب وما كان مخططاً لاسقاط الوطن وليس النظام.. فبعد زوال النظام بكل أركانه وحزبه ورجاله.. لم تستقر الأوضاع ولم تهدأ الشعارات.. ولم يعد النظام هو الهدف.. بل وضح أن الهدف والمخطط.. هو الوطن.. بكل مؤسساته وأعمدته.. حتى انتبه الشعب المصرى بوعيه وانتفض بكل فئاته وخرج يوم 30 يونيو 2013.. ضد كل من يحاول إدخال الوطن فى النفق المظلم.
.. فلم تكن ثورة 30 يونيو مجرد انتفاضه شعب ضد اختطاف وطن.. وإنما كانت نقطة فارقة فى تاريخ الأمة.
<<<
..وخلال هذه المرحلة تتعرض المنطقة بأسرها لأخطر مراحلها التاريخية.. وما أشبه اليوم بالبارحة.. ومصر تتصدى بعزيمة وصلابة لكل المخططات الخارجية التى تستهدف النيل من استقرار وسيادة الوطن.. وأيضا تتصدى بحزم وحسم لكل مافيات البلطجة وعصابات البودى جاردات والنفوذ والسطو وتقف بالمرصاد لكل من يحاول تعكير صفو الحياة المصرية الهادئة!.









