ظواهر غريبة وعجيبة تفشت وانتشرت بيننا بصورة كبيرة فى وسائل المواصلات العامة والمترو خاصة وعلى المقاهى فنرى كثيراً من البشر ينسى نفسه تماماً وهو يتحدث فى الموبايل ويروى ويشكو للطرف الآخر أدق أسرار حياته الأسرية وربما يذكر كل المحاسن التى فعلها مع أهل زوجته وشريكة حياته نفسها وكل المساوئ والنقائص التى نالها من زوجته وأهلها ويندمج فى سرد الشكوى ومأساته الأسرية وسط البشر وينسى تماماً أنه فى وسيلة مواصلات عامة وكذلك سيدة تتحدث فى الموبايل عن أسرار عملها بدءاً من الصغيرة إلى الكبيرة ولا ابالغ 45 دقيقة فى المترو ولم تكل من الكلام بل عرف جميع الركاب الذين بجوارها أسرار الشركة واسماء الموظفين بالتفصيل فاذا انتهت المكالمة الطويلة وسط لفيف من البشر وهم يتعجبون من الذى يفشى أسرار بيته وعمله ثم ننتقل إلى مقتحمى المترو وسط الزحام سيدة فى سرد شكوى طويلة بقصة مرض زوجها الذى انفق كل ما يملك على مرضه اللعين حتى توفاه الله وترك لها أربع بنات بينهن واحدة معاقة والثانية مريضة والثالثة والرابعة وتجرى على تربية الأيتام وتستجدى الركاب على مساعدتها وقبل أن تشرع فى المرور على الركاب تجمع المساعدات من أهل القلوب التى رقت لشكواها أو التى ملت من رصدها وتشاءمت من مرارة الشكوى يدخل رجل عجوز يستند على عكاز يتأوه من آلام المرض وأنه يحتاج فقط 70 جنيهاً لشراء الحقنة التى وصفها له الطبيب وينتقل من عربة إلى أخرى طوال اليوم والسبعين جنيه لسه ما اتجمعتش.
سيناريوهات غريبة وعجيبة تحملك هموم الدنيا والآخرة فى رحلة الذهاب والعودة فى المترو فأين الرقابة وما فائدة شركات الأمن التى تحصل على ملايين الجنيهات؟.
فاذا تركنا المترو نفاجأ بظاهرة أخرى أشد خطراً وضيقاً ومعاناة من تجربة داخل المترو فنرى الباعة الجائلين الذين احتلوا مداخل المترو ومخارجه يتركون تلال القمامة والمخلفات أمام مداخل ومخارج المترو بصورة غريبة ودون أدنى اهتمام أين الاحياء وموظفو الاشغالات الذين أصبحوا ناضورجية
أعجبنى رئيس حى قام بحملة وطلب من مساعديه احضار الموبايلات الخاصة بهم ووضعها فى درج مكتبه وقام بالحملة دون أن يعرف أحد منهم أنه متجه إلى أين وكانت المفاجأة على الطبيعة واسمرت الحملة هدفها.
أتمنى أن تختفى هذه الظواهر البسيطة لكنها قد تؤذى مشاعر الآخرين وأتمنى من الاحياء وجهاز المترو منع الباعة الجاهلين ورفع الاشغالات ليسير المواطن فى طريق سهل وأمن.









