- د. حسن عماد مكاوي: الإعلام شريك أساسي في تمكين ودمج ذوي الهمم
- د. إيمان كريم: مبادرة «أسرتي» نموذج وطني ناجح لتعزيز الدمج المجتمعي
- علا الشافعي: الدراما المصرية بحاجة إلى كسر الصور النمطية عن الأشخاص ذوي الإعاقة
- الإعلامية رضوى حسن: كلية الإعلام قدمت نموذجاً واقعياً للمساواة والدمج دون تمييز
- د. شيماء ذو الفقار: تطوير الخطاب الإعلامي ضرورة لضمان تمثيل عادل ومتوازن
في إطار فعاليات اليوم الأول للملتقى العلمي الدولي السنوي الثالث “إيجيكا 3″، نظمت كلية الإعلام بجامعة القاهرة جلسة نقاشية موسعة بعنوان “تمكين ودمج ذوي الهمم”. شهدت الجلسة مشاركة نخبة من الأكاديميين، الخبراء، والإعلاميين المتخصصين في قضايا الإعاقة والتنمية المجتمعية، لبحث دور الإعلام في دعم الدمج المجتمعي وتصحيح الصور الذهنية المرتبطة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
افتتح الجلسة الأستاذ الدكتور حسن عماد مكاوي، أستاذ الإعلام وعميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة، مؤكداً أن الإعلام والمؤسسات الأكاديمية يمثلان شريكين رئيسيين في دعم قضايا تمكين ودمج ذوي الهمم؛ وذلك عبر تعزيز الوعي المجتمعي، وتبني خطاب إعلامي أكثر إنصافاً وقدرة على التعبير عن حقوقهم وقضاياهم.
مبادرة «أسرتي».. نموذج وطني للتمكين
من جهتها، أكدت الدكتورة إيمان كريم، رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدولة المصرية تبذل جهوداً متواصلة لترسيخ الوعي بقضايا الإعاقة، مشيرة إلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في دعم سياسات الدمج المجتمعي وتثبيتها لدى الرأي العام.
وأوضحت “كريم” أن مبادرة “أسرتي” التي تُنفذ تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، تعد نموذجاً وطنياً ناجحاً في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم فكرياً، اقتصادياً، واجتماعياً، من خلال محاور التوعية والإرشاد. وأضافت:
«أولت المبادرة اهتماماً خاصاً بنشر الوعي بالحقوق عبر تنظيم 27 ندوة توعوية استهدفت الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، ونستهدف التوسع في المبادرة خلال السنوات المقبلة عبر مختلف الوسائل الإعلامية».
الدراما وتحدي كسر القوالب الجاهزة
وفي سياق متصل، تناولت علا الشافعي، رئيس مجلس إدارة جريدة «اليوم السابع»، دور الدراما المصرية في تشكيل الصورة الذهنية لذوي الإعاقة، موضحة أن العديد من الأعمال الفنية السابقة حصرت ذوي الهمم في قوالب نمطية تترجح بين «الشفقة المفرطة» أو «القدرات الخارقة والاستثنائية».
ورغم إشارتها إلى أعمال قدمت نماذج إنسانية واقعية مثل فيلم “الكت كات” ومسلسل “الأيام”، شددت الشافعي على أن المرحلة الراهنة تتطلب إنتاج أعمال درامية تلامس الواقع وتعكس التحديات الحقيقية. كما نبهت إلى وجود فجوة بين الجهود المؤسسية المبذولة وحجم التناول الدرامي، مؤكدة أن:
«الدمج الحقيقي يجب أن يكون ممارسة مستدامة لا ترتبط بمواسم أو مناسبات محددة».
من التعاطف إلى الوعي المستدام
بدوره، أكد الدكتور محمد وليد بركات، مدرس الإعلام الرقمي وعضو وحدة التواصل والدعم لذوي الهمم بكلية الإعلام، أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية الانتقال من مرحلة “التعاطف” إلى مرحلة “بناء وعي حقيقي” يحقق الدمج المستدام. ودعا إلى إبراز ذوي الإعاقة كشركاء فاعلين في التنمية وإشراكهم كخلفاء ومصادر للخبرة، وليس مجرد موضوعات للتغطية أو ضحايا للظروف.
وفي تجربة واقعية، ذكرت الإعلامية رضوى حسن (المذيعة براديو 9090 وقناة DMC)، أن كلية الإعلام بجامعة القاهرة كانت البيئة الأولى التي شعرت فيها بالدمج الحقيقي والمساواة الكاملة دون مبالغة، مطالبة بتوفير فرص عمل حقيقية وإتاحة المحتوى الإعلامي بصيغ بديلة ومسموعة لتناسب الجميع.
كما أشار الدكتور أحمد رحمة، المدرس المساعد بقسم العلاقات العامة، إلى أن بعض القوالب الإعلامية ما زالت لا تعكس واقع ذوي الإعاقة بدقة، داعياً إلى تبني معالجات أكثر عدالة تدعم حضورهم الطبيعي في المجتمع.
توصيات وختام
وفي تعقيبها الختامي على الجلسة، أكدت الدكتورة شيماء ذو الفقار، أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن تطوير الخطاب الإعلامي بات ضرورة ملحة لضمان تقديم صورة متوازنة، مشددة على المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي.
واختتمت الجلسة بتكريم المشاركين والمتحدثين تقديراً لإسهاماتهم، في مشهد عكس تكامل الأدوار بين الجامعة، الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في شتى مجالات الحياة.






















