تمرّ الايام والأحداث على مصر وشعبها وهم صامدون وداعمون للقيادة السياسية فيما تأخذه من إجراءات وقرارات تؤكّد من خلالها أن الجمهورية الجديدة التى أعلن عن ميلادها ماضية فى طريقها نحو تحقيق الأمن والاستقرار وكذلك التنمية ورفع مستوى معيشة المواطن رغم التحديات والمؤامرات التى لم تتوقف تجاه مصر وشعبها من قبل القوى الكبرى والأمثلة فى هذا الشأن كثيرة وقد أشرنا إلى بعضها فى هذا المكان من قبل.
لكن دعونا نبدأ بأبعاد اللقاء بين الرئيس السيسى مع وفد من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى نهاية الأسبوع الماضى بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.. ووفقا للبيان الرسمى فإن اللقاء يعكس محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين مصر وأمريكا من أجل تحقيق السلم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة خاصة الإرهاب.
>> ملف اللاجئين فى مصر
إن إصدار الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس بوضوح ان الدولة بدأت تحوّل الملف من حالة «إدارة على الواقف» إلى نظام واضح بقواعد محددة من أول الدخول لحد الإقامة أو الرفض وهو عكس ما كان يحدث فى السابق.. كان الملف يدار بشكل فيه تداخل بين جهات مختلفة، وفيه جزء كبير منه مرتبط بإجراءات دولية ومنظمات مثل المفوضية، كذلك قرار إنشاء لجنة مركزية تابعة لرئيس الوزراء مباشرة، يعكس جدية الدولة فى التعامل مع القضية، كما تستجيب للرأى العام المصرى وتمنع محاولات بعض القوى الخارجية فى اشاعة الفتنة فى الداخل بين أبناء الوطن…
>> النيل وقرطام وحكاية الجبهة
أعتقد ان بيان وزارة الموارد المائية والرى رغم تأخره إلى حد ما «كان قد أخذت مهلة ليقوم المخالف بالإزالة على نفقته» حول ما أثاره المهندس أكمل قرطام عبر بعض مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعى بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة له والمقامة على الأرض الكائنة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، حسم الجدل ووضع النقاط فوق الحروف، كما انه يمثل رسالة مباشرة لكل المتعدين على مجرى النيل وأنه لا أحد فوق القانون وذلك دون ارتباط بأى اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية وأن إجراءاتها تأتى فى إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أى تمييز بين حالة وأخري!
>> وحكاية ترام الرمل بالإسكندرية
وإذا انتقلنا إلى ملف آخر من دفتر الأحوال المصرية فإنه رغم حملات وسائل التواصل الاجتماعى والهجوم العنيف على قيام الحكومة على إلغاء ترام الرمل وعدم تجديده يتحدث عنها معظم الشارع السكندرى وأيضاً مرتادو هذه الوسائل فجّر المهندس طارق جويلى، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، «رغم تأخره فى الرد أيضاً» مفاجأة فنية وهندسية من العيار الثقيل، مفسراً الأسباب الحقيقية والقطعية التى جعلت من المستحيل هندسياً الاكتفاء بتجديد البنية التحتية لخط ترام الرمل القديم بالإسكندرية، وأن قرار الإحلال الشامل لم يكن رفاهية بل ضرورة حتمية فرضتها التقارير الفنية الصارمة ومعايير الأمان العالمية.
وفى تفاصيل إعلامية أدلى بها أكد أن الهيئة لم تتخذ قرار التغيير الجذرى بصورة مفاجئة، بل سبقته دراسات مكثفة ومخاطبات رسمية دولية» التواصل بالفعل مع شركة «ميتسوبيشى» العالمية – بصفتها الجهة المصنعة والخبيرة بهذا النوع من القطارات – لبحث ودراسة إمكانية عمرة وتجديد وحدات قطار ترام الرمل الحالية والتى ظلت تعمل بانتظام طوال 40 عاماً مضت. وجاء رد الشركة اليابانية قاطعاً وحاسماً، مؤكداً أن هذه الوحدات أصبحت متهالكة تماماً من الناحية الهيكلية والميكانيكية ولا تصلح لأى عمليات تطوير أو تأهيل مستقبلى.
أيضا الدراسات أوضحت ان هناك تدهوراً حاداً وغير قابل للإصلاح وذلك نتيجة التآكل الشديد والصدأ المتفشى فى القضبان الحديدية إلى عوامل الجو القاسية وطبيعة الرطوبة المرتفعة التى تمتاز بها مدينة الإسكندرية الساحلية على مدار عقود.









