لا يوجد أحلى ولا أجمل من مشهد تدفق لاعبى المنتخب المصرى تحت 17 عاما والاحتياط والإداريين جريا إلى داخل الملعب والفرحة على وجوههم لاحتضان اللاعب المصرى الشاب أحمد بشير بعد إحرازه الهدف الثانى فى مرمى الفريق المغربى فى آخر دقيقة من الوقت بدل الضائع فى الشوط الثانى لتأكيد فوز الفريق المصرى بالمباراة على حساب الفريق المغربى صاحب الأرض وحصول الفريق المصرى على المركز الثالث فى بطولة الأمم الأفريقية للناشئين والميدالية البرونزية والتأهل لنهائيات كأس العالم.
شاهدت بالمصادفة مباراة منتخب الناشئين مع كوت ديفوار حيث اندهشت من اللياقة البدنية والجسمانية للاعبى الفريق المصرى وجمال الوجوه وحماس اللاعبين منذ بداية المباراة حتى نهايتها مما أدى إلى فوز الفريق المصرى بنتيجة كبيرة 4/1 وإحراز أهداف جميلة جداً، ثم كانت مباراة نصف النهائى مع فريق تنزانيا الذى كان مفاجأة البطولة ولكن للأسف لم ينجح الفريق فى الفوز خلال المباراة ثم جاءت الخسارة الحزينة بركلات الترجيح وعدم التوفيق فى إحراز هدف الفوز وهنا شعرت بالحزن الشديد لعدم وصول الفريق المصرى للنهائى واللعب على لقب البطولة وازداد حزنى بفوز السنغال على المغرب بركلات الترجيح واضطرار الفريق المصرى للعب مع المغرب على المركزين الثالث والرابع حيث شعرت بصعوبة المباراة على اللاعبين المصريين صغار السن ورهبة اللعب أمام الجمهور المغربى الذى سيشجع فريقه بكل حماس وسبحان الله وتعالى شاهدت اللاعبين المصريين خلال مباراة المغرب بصورة رائعة وكفاح وإصرار للفوز وإحرازهم الهدف الأول خلال الشوط الأول بواسطة اللاعب المتميز محمد السيد الديزل ثم الدفاع الرائع والمستميت طوال الشوط الثانى وزاد خوفى بسبب الهجوم المتواصل للفريق المغربى وإعطاء الحكم عشر دقائق بدل وقت ضائع وجاءت الهدية الإلهية فى آخر دقيقة بالوقت بدل الضائع ونجاح اللاعب المصرى الشاب أحمد بشير فى إحراز هدف رائع وبذكاء فطرى حيث تمت الركلة الركنية ضد الفريق المغربى وارتدادها من الدفاع المغربى والتقاطها بواسطة أحد اللاعبين المصريين وإهدائها لأحد زملائه فى الناحية اليسرى وهنا ظهر الذكاء المصرى حيث كان متواجدا فى منطقة مصيدة التسلل ولكنه تراجع إلى الخلف ولم يشترك فى الكرة وتركها لزميله أحمد بشير الوافد من الخلف وبذكاء تم ركلها بقدمه اليمنى نحو الجزء الأيسر من مرمى الفريق المغربى محرزا هدفا ثانيا رائعا حيث عمت الفرحة المصريين كلهم بالفوز الثمين.
كنت أتمنى اجتياز مباراة تنزانيا ولكنها حكمة الله سبحانه وتعالى وهنا نرى أهمية الاحتفال بأفراد هذا الفريق من الشباب مالك عمرو عبدالخالق، ومحمد عيد عاطف، وعبدالعزيز محمود عبدالعزيز، ومحمد السيد الديزل، وعادل علاء، وآدم يوسف، وعبدالله عمرو، وياسين تامر أبو القاسم، وأمير حسن المحترف كمدافع أوتريخت الهولندى، وأمير أبو العز المحترف كلاعب مونزا الايطالى الذى أرى فيه مثالا رائعا للمهاجم القوى، ومحمد نور، وسيف المهدى، وسيف كريم، وعمر عبدالرحيم، ومراد محمود جلال، وأحمد صفوت، وأحمد بشير السيد، ودانيال تامر، ومحمد حسن لاعب وسط سوكال ريد الأمريكى، وعمر فودة المحترف فى نادى النصر الإماراتى، ومحمد جمال، وزياد سعودى، ويحيى رياض، ويوسف عثمان، وعبدالعزيز خالد، وخالد مختار، وأدهم حسيب.
أرى أهمية الاحتفال بهم بواسطة كبار المسئولين المصريين كونهم علامة وظاهرة مصرية قومية ونظراً لكفاءة حارس المرمى المصرى محمد عبيد وكونه السبب الرئيسى لفوز الفريق المصرى على الفريق المغربى والحفاظ على نظافة شباكه خلال المباراة بالرغم من الهجوم المستمر للفريق المغربى طوال الشوط الثانى والوقت بدل الضائع، نرى أهمية تجهيز مكافأة خاصة له والاهتمام بالاستمرار فى صقله وتدريبه بإتقان لكى يكون حارس مرمى الفريق القومى مستقبلا.
ما أحلى الانتصارات والحصول على الميدالية البرونزية من فم الأسد وما أجمل الفخر والعزة والروح الجماعية بين كل اللاعبين تحت إشراف حسين عبداللطيف المدير الفنى وعبدالستار صبرى المدير العام وأمير عبدالحميد مدرب حراس المرمى.
أرى أهمية الاهتمام بهذا الفريق لكى يكون نواة لإعداد جيل رائع لكرة القدم المصرية ومن خلال صقلهم وزيادة الجرعات التدريبية واشتراكهم فى مباراة دولية ودية من الممكن أن يكون لدينا فريق قومى منافس للفرق الأجنبية وندعو الله بالتوفيق فى مباريات كأس العالم تحت 17 عاما التى ستتم فى قطر خلال هذا العام.
وتم استقبال أعضاء الفريق استقبالا رسميا وشعبيا عند وصولهم لمطار القاهرة أول أمس فى حضور الدكتور مصطفى عزام الأمين العام للاتحاد المصرى وأحمد مختار رئيس الإدارة المركزية للأداء الرياضى بوزارة الشباب والرياضة والدهشة من عدم وجود وزير الشباب والرياضة على رأس المستقبلين لأفراد البعثة عند عودتهم لمطار القاهرة نظرا لأهمية تحفيز شباب دون الـ 17 عاما على استمرارهم فى الأداء البطولى لصالح مصر الدولة والشعب وإحساسهم بوقوف الدولة والشعب مع كل مجتهد لصالح رفع شأن مصر عالياً فى المحافل الرياضية والعلمية والسياسية والاقتصادية.









