قال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء: إن الحكومة لا ترى حاجة للدخول فى برنامج اقتصادى جديد مع صندوق النقد الدولى خلال الفترة المقبلة، فى ظل التحسن التدريجى الذى تشهده المؤشرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن البرنامج الحالى من المقرر أن ينتهى بنهاية ديسمبر 2026.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفى عقب الاجتماع الاسبوعى للحكومة ، أن بعثة المراجعة الخاصة بالبرنامج زارت مصر بالفعل، وأنهت جزءًا كبيرًا من أعمالها قبل إجازة عيد الأضحي، على أن تستكمل خلال الفترة الحالية المراجعات والتنسيقات اللازمة مع البنك المركزى ووزارة المالية.
وأضاف أن الحكومة تتوقع الإعلان عن نتائج المراجعة السابعة قريبًا، مؤكدًا أن مسار البرنامج يسير بصورة جيدة ويعكس تقدمًا فى تنفيذ المستهدفات والإصلاحات المتفق عليها.
أضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع ملف الدعم وتحويل الدعم العينى إلى نقدى من خلال الاجتماعات مع وزيرة التضامن للتحرك فى هذا الملف، موضحًا أن كل ما يثار من شواغل تهم المواطنين تأخذها الحكومة على محمل الجد.
وشدد مدبولى على أن الدولة لا تستهدف تقليل الدعم فى موازنة الدولة، بل تعمل على كفاءة توزيع هذا الدعم ووصوله للمستحقين، لذلك تعمل بصورة يومية لإنهاء هذا الملف، والإعلان عن تفاصيله فى أقرب فرصة بعد مناقشته مع كافة الجهات المعنية والخبراء.
وأوضح أن الدولة تستهدف خلال العام المالى القادم التحول للدعم النقدى، وسيكون من خلال تقسيم المجتمع المصرى إلى شرائح، بحيث تحصل كل شريحة على رقم طبقاً لظروفها، بدءاً من الشريحة الأشد فقرا واحتياجا، والتى ستحصل على أعلى رقم من الدعم، يليها الشرائح الأخرى بصورة متدرجة.
من جهة أخرى توقع مدبولى أن يكون هذا الصيف استثنائياً، ما يؤدى إلى استهلاكات أكبر من الاعتيادية فيما يخص الطاقة وتحديدا الكهرباء.. الأمر الذى يتزامن مع الارتفاعات الحالية فى الأسعار.
وتابع: إلى أن سعر برميل البترول مازال 79 دولارًا، بالاضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز فبالتالى نواجه تحدياً مزدوجاً هذا الصيف بالمقارنة مع الصيف الماضى، حيث تزيد الكميات وتزيد الأسعار.
وأكد رئيس الوزراء أن كافة أجهزة الدولة تعمل على هذا الملف للإسراع فى إدخال طاقات متجددة لتقليل فاتورة استيراد الغاز الطبيعى ومنتجات المازوت والسولار لتشغيل محطات الكهرباء.
وأكد مدبولى أن الاقتصاد المصرى يسير بثبات، وكذا الأمور المتعلقة بالسياسة المالية والنقدية تسير بصورة جيدة، منوها بأن هذه الثقة جاءت نتيجة للإعلان عن زيادة فى الإيرادات الضريبية بنسبة 29 ٪ خلال هذه الفترة أيضامن «يوليو 2025 حتى مارس 2026».
وأشار إلى أن الحكومة ستتابع فى بدايات العام المالى الجديد، بدء تنفيذ الموازنة الجديدة بعد إقرار مجلس النواب، وستشهد زيادات كبيرة عن العام الحالى، منها: زيادة قطاع الصحة 30 ٪، وقطاع التعليم 20 ٪، بالإضافة إلى 47.5 مليار جنيه لصالح العلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحى، بزيادة تصل إلى 69 ٪ .
أكد رئيس الوزراء أهمية الدواء المصرى كونه جزءاً من الأمن القومى مشيراً إلى رفع كفاءة الشركة القابضة للأدوية ومتابعة تعاظم نسب استحواذها وتواجدها فى السوق من خلال زيادة الإنتاج وإنتاج نوعية أخرى جديدة من الأدوية خاصة الأدوية البيولوجوية والخاصة بأمراض السرطان»، لافتا إلى أن دخول الدولة من خلال هذه الشركة فى إنتاج المواد الخام التى تدخل فى صناعة الدواء والتى تحتكرها بعض الدول، جعلها تنفذ لأول مرة، باكورة إنشاء مصنع مختص بإنتاج المواد الخام اللازمة لصناعة الأدوية.
وقال رئيس الوزراء: إن هناك احتياجات متزايدة للوحدات السكنية كل عام، مشيرًا إلى أن هناك من نصف مليون إلى 750 ألف زيجة جديدة كل عام، وهناك ملايين من الوحدات الشاغرة وغير المستغلة، كما أن هناك قطع أراض موجودة داخل المدن والأحياء منذ 20 أو 25 عامًا متروكة أرض فضاء.
وأضاف: «أن استغلال ذلك هو شىء فى منتهى الأهمية، لذلك لابد أن تكون لدينا كدولة إجراءات تحفيزية وواضحة حتى يقوم هؤلاء الأشخاص باستغلال هذه الوحدات؛ للاستفادة منها للغير عن طريق الإيجار أو من خلال أن يشغلها صاحبها بدلاً من تركها بلا استخدام، وندرس كل التجارب المشابهة فى هذا الشأن فى الدول الأخرى» .
وأشار إلى أنه مع بداية شهر أغسطس سيكون هناك استقرار كامل فى منظومة التأمينات، بمعنى أنه فى أقل من شهرين ستكون مستقرة بالكامل.









