سلسلة أفلام «حكاية بطل» التي تنشرها الصفحة الرسمية للمتحدث العسكرى للقوات المسلحة واحدة من أبرز الأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على بطولات وتضحيات رجال الجيش المصري، الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، خاصة في المواجهات ضد الإرهاب في سيناء.
والجميل ان الأفلام لا تركز على الجانب العسكري فقط، بل تغوص في الجانب الإنساني والاجتماعي للشهداء من خلال شهادات حية ومؤثرة لزوجاتهم، وأمهاتهم، وآبائهم، وأبنائهم، بالإضافة إلى رفقائهم في الجيش.. وتحمل السلسلة العديد من رسائل العرفان والامتنان والقوة والإخلاص للوطن وتستهدف غرس قيم الانتماء والتضحية لدى الأجيال الجديدة وتعريف المجتمع بحجم التضحيات التي تُبذل لحفظ أمن واستقرار مصر.. رحم الله شهداء الوطن وعاشت مصر حرة أبية.
•••
كنت انتظر ان يتم تنظيم احتفالية كبرى عقب مباراة مصر وروسيا لتكريم الأسطورة المصرية محمد صلاح تقديرا ومساندة له خاصة بعد الظروف الصعبة التي عاشها وعشناها معه في آخر مباراة له في الأنفيلد مع ليفربول.. يا سادة “الملك المصري” لم يعد مجرد لاعب في تشكيلة الفراعنة، ما قدمه للكرة المصرية والعربية ليست مجرد أرقام وبطولات.. بل واجهة مشرفة وتاريخ رفع اسم مصر وعلمها على منصات التتويج العالمية.. فقد عاشت معه الجماهير سنوات من المجد لم يكن أشد المتفائلين يتخيلها أو يحلم بها للاعب مصري على الساحة الدولية.. قليل من التقدير لا يضر.. بل هو واجب لم يفت أوانه بعد.. وتكريم الأساطير في حياتهم وفي قمة عطائهم هو ثقافة تصنعها الشعوب العاشقة لكرة القدم، وصلاح يستحق احتفالية تليق بحجم الأرقام القياسية التي يكسرها كل يوم.
•••
ومع كل عيد تتجدد أزمة الشوادر والذبح العشوائي خارج المجازر الرسمية لتتحول من مجرد سلوك خاطئ إلى أزمة بيئية وصحية وأمنية متكاملة تستنفر لها أجهزة المحليات والزراعة والبيئة والمحافظات.. ولكن دون جدوى.
فعلى الرغم من الحملات المكثفة والعقوبات الصارمة التي تدعمها القوانين، إلا أن مواجهة هذه الظاهرة تصطدم دائمًا بمرجوع ثقافي وعادات وتقاليد موروثة ترى في الذبح أمام المنازل أو في الشوارع “بهجة” لا تكتمل فرحة العيد بدونها.
وبصراحة.. وحتى لا ندفن رؤسنا في الرمال.. الأزمة الحقيقية أن الكل يدرك حجم ما تسببه هذه العادة من مخاطر تبدأ بمخلفات الذبح من الدماء والجلود والأحشاء والتي تتحول في ساعات قليلة ومع حرارة الطقس إلى بؤر للعفن والروائح الكريهة، وبيئة مثالية لتكاثر الحشرات والفيروسات والبكتريا مما يضاعف من فرصة انتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة.
ولعل الأخطر في ذبح المواشي والأغنام يكمن في غياب الرقابة البيطرية والكشف على الاضحية “قبل وبعد الذبح”، مما يرفع احتمالية انتقال الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان، وربما يستهلك المواطنون لحوما غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
والأزمة تبدأ مع إنشاء الشوادر العشوائية في الشوارع والميادين دون التعامل معها بحزم وتطبيق القانون حيث تتسبب في تشويه الشوارع والميادين العامة وتتحول فيما بعد لمجازر عشوائية وهو ما يتنافى مع المظهر الحضاري وقدسية هذه المناسبة الدينية التي تدعو إلى النظافة والرحمة، فضلا عن ما تسببه من إشغال للطرق العامة وإعاقة حركة المرور.
وأعتقد أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد رفاهية، بل هي ضرورة لحماية صحة المواطنين، فالإسلام نهى عن إيذاء الأخرين فلا ضرر ولا ضرار.. واعتقد ان السبيل لمواجهة تلك الأزمة هو تطبيق القانون وتنفيذ العقوبات المغلظة على المخالفين بفرض الغرامات المالية وتحرير المحاضر البيئية وإغلاق محلات الجزارة والشوادر المخالفة.
كما أن ذبح الأضحية أمام مثيلاتها من البهائم والأغنام جريمة في حق الإنسانية ومخالف لتعاليم الرحمة والرفق بالحيوان التي حث عليها الإسلام.. كما أنه مخالف للمعاني الإيمانية والروحية العظيمة، للأضحية وما في قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وكيف كانت طاعتهما الكاملة لله سببًا في الفداء؟.. اتقوا الله.
•••
كل شئ في الدنيا ينقص إذا قسمته على اثنين إلا السعادة إذا قسمتها زادت.. فكلما ازدتم زادت سعادتكم.. فكونوا عونا وسببًا في إدخال السعادة في قلوب من حولكم.. جعلنا الله وإياكم من سعداء الدنيا والآخرة.. ومن أصحاب القلوب البيضاء.









