مع إشراقة صباح يوم الثلاثاء الماضى التاسع من ذى الحجة لعام 1447هـ توجه حجاج بيت الله الحرام إلى صعيد عرفات الطاهر تملؤهم مشاعر الخشوع والسكينة وتغمرهم العناية الإلهية وهم يلهجون بالدعاء والتلبية سائلين المولى -عز وجل- أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
وقد واكبت قوافل الحجيج خلال توجهها إلى مشعر عرفات متابعة أمنية دقيقة من مختلف القطاعات حيث انتشر أفراد الأمن على طرق المركبات ومسارات المشاة لتنظيم الحشود وفق خطط التصعيد والتفويج المعتمدة مع الحرص على إرشاد الحجاج وضمان سلامتهم.
فى ظل جاهزية تامة من جميع القطاعات الحكومية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن تم توفير كافة الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية فى أرجاء المشعر كافة تلبيةً لاحتياجات الحجاج الذين توافدوا من شتى بقاع الأرض لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام حامدين الله تعالى على ما هداهم إليه.
وتم رصد انسيابية فى الحركة المرورية فى المشاعر المقدسة أثناء انتقال جموع الحجيج من منى إلى عرفات.
وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء فى المملكة أن إجمالى أعداد الحجاج هذا العام 1447هـ بلغ 1,707,301 حاجاً وحاجَّة، منهم 1,546,655 حاجًّا وحاجَّة قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة فيما بلغ عدد حجاج الداخل 160,646 حاجًّا وحاجَّة من المواطنين والمقيمين.
وبيَّنت الهيئة فى نتائجها الإحصائية لحج هذا العام أن عدد الحجاج الذكور من الإجمالى العام لأعداد حجاج الداخل والخارج بلغ 893,396 حاجًّا بينما بلغ عدد الحاجَّات الإناث من الإجمالى العام لأعداد حجاج الداخل والخارج 813,905 حاجَّات.
وحول إحصاءات الحجاج القادمين من خارج المملكة، أوضحت هيئة الطُرق قدوم الحجاج من خارج المملكة، حيث وصل 1,485,729 حاجًّا وحاجَّة عن طريق المنافذ الجوية بينما وصل 54,429 حاجَّا وحاجَّة عن طريق المنافذ البرية ووصل عن طريق المنافذ البحرية 6,497 حاجًّا وحاجَّة.
يذكر أن الهيئة العامة للإحصاء اعتمدت فى إصدار البيانات والمؤشرات الإحصائية لموسم حج عام 1447هـ 2026م على بيانات السجلات الإدارية من وزارة الداخلية بوصفها المصدر الرئيس للبيانات لتوفير بيانات سجلية عالية الدقة والموثوقية لإحصاءات الحج وفق نموذج موحَّد يشمل عددًا من العناصر امتدادًا للنهج الإحصائى المتبع خلال الأعوام الستة الماضية.
وتعتبر الهيئة العامة للإحصاء السعودية هى المرجع الإحصائى الرسمى والوحيد للبيانات والمعلومات الإحصائية فى المملكة.
لقد مر موسم الحج هذا العام فى ظروف سياسية واقتصادية عالمية صعبة جدا بسبب التوترات الإقليمية فى المنطقة العربية نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية ونحمد الله على خروج الحج الى بر الأمان رغم التحديات الجيوسياسية.









