لن تتحقق التنمية الاقتصادية والرفاهية الا بزياده الانتاج وتعظيم تصدير المنتجات لتوفير العملة الصعبة.. لأن مقياس النجاح يتوقف على سد الفجوة بين حجم الواردات والصادرات وهو ما تسعى الدولة إلى تحقيقه حاليا.. ومن ثم تحقيق فائض فى الميزان التجارى لصالح الصادرات.
أظهرت البيانات أن مؤشرات التجارة الخارجية لمصر عن العام الماضى 2025 حققت قفزة نوعية فى الصادرات وانخفاضا ملحوظا فى العجز التجارى لتصل الصادرات غير البترولية إلى 48 مليارا و567 مليون دولار مقابل واردات بلغت 83 مليارا دولار.. مما يوضح ان العجز التجارى لصالح الواردات بشكل كبير.
ورغم العجز إلا انه يجب على الحكومة النظر فى الصادرات التى يحتاجها المواطن والاكتفاء بالسلع التى بها فائض عن الاستهلاك المحلى لضبط الأسعار فى السوق.. وخير مثال ما وصلت له أسعار «الطماطم» خلال الشهرين الأخيرين حيث وصلت إلى 60 جنيها للكيلو فى بعض الأوقات مما سبب أزمة كبيرة.. خاصة انها سلع استراتيجية ودائمة الاحتياج لدى المواطنين.. وما يتداول من أسباب التصدير .. رغم نفى وزارة الزراعة والتى أكدت أن ارتفاع الأسعار يرجع الى طبيعة العروة الزراعية وانخفاض المعروض نسبيا مقارنة بفترات الذروة..
احتياجات المستهلك المحلى يجب أن تكون لها الأولوية عند التفكير فى تصدير أى سلعة.. فما يحتاجه المواطن محرم على التصدير حتى لا ترتفع الأسعار بشكل مبالغ فيه مثل ما يحدث فى بعض الخضراوات والمنتجات.. خاصة الغذائية منها والتى لا يمكن الاستغناء عنها.
الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على تصدير السلع لتوفير العملة الصعبة.. إضافة إلى واردات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين فى الخارج.. وتعمل الحكومة جاهدة لتعظيم العملة الأجنبية.. إلا أنه فى نفس الوقت يجب الوقف الفورى لتصدير أى سلعة يحتاجها المستهلك المصرى وأن تبنى قرارات التصدير على قراءة دقيقة لاحتياجات السوق المحلية وذلك لضمان التوازن بين الأسواق الداخلية والطلب العالمي.. مع تبنى التكنولوجيا الحديثة لرفع إنتاجية المحاصيل الأساسية.. وضرورة تشجيع القطاع الخاص على زيادة إنتاج السلعة ذات الطلب المرتفع محليا وخارجيا.









