الدولة المصرية عريقة، يمكن أن تخطئ إحدى الحكومات فى قرار ما، ويمكن أن يخطئ وزير أو مجموعة وزراء فى توجه ما، لكن فى النهاية «مصر بتعمل الصح»، مهما تأخر هذا «الصح» ومهما كانت تكلفته، أقول ذلك بمناسبة موجة المزايدات الرخيصة على الدولة المصرية من قِبل بعض رجال الأعمال ومن يدورون فى فلكهم من ادعياء السياسة الذين يلبسون لباس المعارضة الشفاف الذى يكشف عوراتهم حتى فى الظلام الدامس، وحتى لا أشخصن المسألة ويتحول المقال إلى سجال لا قيمة له مع أشخاص لا قيمة لهم، أقول وكلى ثقة إن مصر الدولة لم ولن «يلوى ذراعها»، وكل من تسوَّل له نفسه المريضة المعوجة أن أمواله ونفوذه المنبثق من تلك الأموال قادرة على حمايته وهو يتحدى القانون فعليه أن يعيد حساباته، فلا يوجد على ظهر الأرض من يستطيع أن يلوى ذراع الدولة أو يبتزّها ليحقق اغراضه، الدولة تتخذ قرارات نزع الملكية للنفع العام وفقا للقانون والدستور، الدولة تسترد أراضيها وأموالها التى كانت منهوبة ومسروقة ومغتصبة فى فترات سابقة، الدولة تحمى نهرها وتحافظ على طرح النهر وتصحح الأخطاء التى أدت إلى وضع يد الكثيرين على الجزر والأراضى فى غيبة عيون الدولة فى فترات سابقة، وليعلم الجميع أن استقرار وضع اليد على أرض مغتصبة لا يرتب أوضاعا قانونية ولا يخلق حقوقا من العدم، أتعجب إذن من خروج البعض من هؤلاء ليبث فيديوهات يمارس فيها ابتزازاً رخيصا ويقول كلاماً مرسلاً خالياً من المعلومة والحقيقة، الدولة قررت استرداد أراضيها فى طرح النهر كما قررت نزع ملكية بعض الأراضى لاستكمال مشروع ممشى أهل مصر لكل المصريين، أصدرت الدولة قرارات واجبة التنفيذ والنفاذ، وبدأت السلطات تنفيذ هذه القرارت على الجميع ودون استثناء لا فرق بين جهة حكومية أو سيادية أو قطاع خاص، الجميع سواسية أمام القانون، لكن أن يخرج هؤلاء ليمارسوا هذا الابتزاز الرخيص ويطالبوا الحكومة ألا تهدم هذا القصر المنيف الذى بنى على أرض الدولة وأن تبقى عليه وتستفيد منه أو تستغله، هذا الرجل لا يعرف ان الهدم واجب وضرورى لاستكمال المشروعات المخططة للمنفعة العامة او للحفاظ على ارض طرح النهر والجزر الموجودة فى المجرى النهري، هو لا يعلم ظاهراً، لكنه فى الحقيقة يعلم الحقيقة لكنه أراد ان يخاطب الرأى العام ويحاول أن يظهر الحكومة على انها مخربة ولا تجيد استخدام الموارد المتاحة، يعلم الرجل انه تنازل عن المبنى للدولة وهو يعلم انه لم يعد ملكه فلا يحق له الحديث لا منحا ولا منعا، هذا مشهد عبثى يٌمارس امام أعيننا جهاراً نهاراً، فى تقديرى ان ما يجرى امام أعيننا يحتاج وقفة قانونية تنظيمية تتم محاسبة المخطئ والمزايد والمبتز والذى يبث فيديوهات واحد واثنين وثلاثة.









