نظّمت وزارة الخارجية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم السبت، احتفالية بمناسبة «يوم إفريقيا» داخل مقر جامعة القاهرة، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، إلى جانب مشاركة رفيعة المستوى من السفراء الأفارقة والأجانب المعتمدين لدى مصر، وعدد من الشخصيات العامة وقيادات الفكر والأكاديميين والإعلاميين.
كما شهدت الاحتفالية مشاركة وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة، ونائب رئيس الجمعية الوطنية السنغالي كضيفي شرف.

واستُهلت الفعاليات بعرض كلمة مسجلة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها أن القارة الإفريقية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، بما تمتلكه من موارد وإمكانات كبيرة، وإرادة شعوبها الطامحة إلى تحقيق التنمية والازدهار، مشددًا على أن مصر ستظل شريكًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية بالقارة من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات وتعزيز التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما تضمنت الاحتفالية كلمة مسجلة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي استعرض تطور العلاقات المصرية–الإفريقية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى فيلم آخر حول دور جامعة القاهرة في دعم العلاقات مع الدول الإفريقية واستقبال الطلاب الأفارقة وبناء القدرات.
وألقى الدكتور بدر عبد العاطي كلمة أكد فيها أن الاحتفال بيوم إفريقيا يعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر ودول القارة، مشيرًا إلى توجيهات القيادة السياسية بتعزيز الانخراط المصري داخل القارة وترسيخ الشراكات الاستراتيجية، موضحًا أن السياسة المصرية تعتمد على الربط بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، مع مواصلة دعم بناء القدرات ونقل الخبرات وتنفيذ أجندة إفريقيا 2063.
وأشار الوزير إلى عدد من النماذج الناجحة للتعاون المصري الإفريقي، من بينها مشروع سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا، إلى جانب الدور المصري في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، واستضافة مصر لمنتدى العلمين إفريقيا والقمة التنسيقية للاتحاد الإفريقي، فضلًا عن الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان الإفريقي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وفق أجندة إفريقيا 2063.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توطيد العلاقات الأكاديمية والبحثية والثقافية مع الدول الإفريقية من خلال مبادرة “ادرس في مصر”، وتقديم المنح الدراسية، وبرامج التدريب وبناء القدرات، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة التنمية في دولها.
كما ألقى سفير الكاميرون بصفته عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي كلمة، أشاد خلالها بعمق العلاقات بين مصر ودول القارة، وبالدور المصري الفاعل في دعم قضايا إفريقيا وتعزيز العمل الإفريقي المشترك.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من الشخصيات البارزة تقديرًا لإسهاماتهم في دعم العلاقات الإفريقية، واختتمت بفقرة فنية قدمتها فرقة أسوان، عكست التنوع الثقافي والحضاري للقارة الإفريقية وثراءها الإنساني والتاريخي.









