وجه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع الذى عقده أمس بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض التقرير ربع السنوى الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة، بإعداد خطة تنفيذية دقيقة لوثيقة سياسة ملكية الدولة، تحدد القطاعات المستهدفة خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث إن هذه الخطة مرتبطة بشكل واضح بوحدة الشركات المملوكة للدولة.
كلف الدكتور مدبولى بأن تكون الشركات التى تم قيدها للطرح فى البورصة قد طرحت بالفعل الحصص المحددة بها قبل نهاية العام، على أن يتم كذلك قبل 30يونيو المقبل إعداد قرارات نقل تبعية جميع الشركات التى كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال سابقا، وذلك عقب صدور قرار إلغاء الوزارة.
استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذى لوحدة الشركات المملوكة للدولة، موقف خطة الشركات المملوكة للدولة، وعرض التقرير ربع السنوى الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة، برئاسة مجلس الوزراء، الذى يتضمن أبرز ما تحقق من نتائج عمل خلال الفترة من يناير إلى مارس من العام الجارى 2026.
خلال استعراضه لتقرير الأداء أشار إلى أنه تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، وفى إطار توجهات الدولة نحو تعزيز كفاءة إدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد منها، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، واصلت الوحدة تنفيذ العديد من المستهدفات المعتمدة فى هذا الشأن، وهو ما يعكس التزامًا مؤسسيًا واضحًا بالمضى قدمًا فى تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور سوق رأس المال كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادى، موضحًا أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق تقدم ملموس فى عدد من الملفات ذات الأولوية، وعلى رأسها قيد شركات جديدة بالبورصة المصرية، وهو ما حظى بإشادة كبيرة من جانب العديد من المؤسسات الدولية.
فى هذا الإطار، أشار الدكتور هاشم السيد إلى أنه تم اعتماد خطة عمل العام الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والتى بدأ العمل الفعلى بها اعتبارًا من أول يناير 2026، وتضمنت الخطة ثمانية محاور رئيسية متكاملة تهدف إلى تنظيم الأنشطة ورفع كفاءة التنفيذ والمتابعة، وتعزيز التكامل بين السياسات والإجراءات، وتشمل هذه المحاور بناء قاعدة بيانات موثوقة وشاملة، وإعادة هيكلة محفظة الاستثمارات المملوكة للدولة عبر شركاتها، وتطوير سوق رأس المال، وتعزيز منظومة الحوكمة والإدارة الرشيدة، وتنظيم الموارد البشرية، وتحديث الإطار التشريعى والتنظيمى الحاكم، فضلًا عن تطوير آليات فعالة للمتابعة والتقييم والتواصل المؤسسى.
أوضح الدكتور هاشم السيد أن الوحدة تمكنت خلال الربع الأول من عام 2026 من تجاوز الجداول الزمنية المستهدفة فى عدد من المشروعات، خاصة فيما يتعلق بإعداد وصياغة الأطر التنظيمية والتشريعية الحاكمة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، رغم استمرار العمل على استكمال مقومات البنية المؤسسية والتكنولوجية والبشرية اللازمة.
وأشار إلى جهود الوحدة فى إطار استحداث أدوات مبتكرة تدعم التحول الرقمى، موضحا أنه تم إطلاق منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة «رشيد» كمنصة رقمية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة وتحليل بيانات الشركات، بما يمثل نقلة نوعية فى دعم متخذى القرار من خلال إتاحة بيانات محدثة وتحليلات مالية وتشغيلية دقيقة، منوها إلى أن أعمال الحصر أسفرت عن تكوين قاعدة بيانات قد تضم أكثر من 600 شركة مملوكة للدولة أو تساهم فيها، مع إدراج وتحليل بيانات نحو 120 شركة داخل المنظومة كمرحلة تشغيل أولية.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات وإعادة هيكلة الملكية، أحرزت الوحدة تقدمًا ملموسًا، حيث تم إعداد قوائم بالشركات المستهدف نقلها إلى صندوق مصر السيادى وبعض الشركات والصناديق القومية الأخرى، وتحديد عدد من الشركات المرشحة للقيد فى البورصة المصرية من الشركات التابعة للشركات القابضة بقطاع الأعمال وبعض الشركات من قطاع البترول، مع نجاح قيد عدد 6 شركات بشكل مؤقت خلال شهر مارس 2026 وعدد 10 شركات حتى نهاية أبريل 2026، وعدد 4 شركات خلال النصف الأول من شهر يونيو 2026، واستمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتسريع استكمال إجراءات القيد لنحو 10 شركات من قطاع البترول خلال شهر يونيو من عام 2026، وهو ما يأتى فى إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
وعن حوكمة تأسيس الشركات الجديدة، وأضاف «هاشم» أن الوحدة قامت بدراسة عدد 15 طلبًا حتى 2026/3/31 مقدمًا من وزارات وجهات مختلفة، حيث تمت الموافقة على 6 طلبات، ورفض طلب واحد، فيما لا يزال 8 طلبات قيد الدراسة لاستيفاء البيانات وإجراء دراسات الجدوى اللازمة، وذلك فى إطار من الحوكمة والانضباط المؤسسى المرتكز على وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية وتحقيق كفاءة تخصيص الموارد.
ولفت هاشم إلى أن ما تم بذله من جهود حظيت بإشادة واسعة من المجتمع الدولى، وفى مقدمتها مؤسسات وشركاء التنمية، إلى جانب ترحيب وتقدير خاص من المفوضية الأوروبية فى إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبى.
من جهة أخرى عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا امس بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة لمتابعة اجراءات تنظيم السوق العقارية، بحضور المهندسة راندة المنشاوى، وزيرة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الاسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسئولى الجهات المعنية.
شدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أن الحكومة تستهدف الحفاظ على معدلات النمو فى هذا القطاع الحيوى، والتعامل مع أى تحديات به، بما يضمن تحقيق الحوكمة والانضباط المستهدف، وتحقيق التوازن الكامل بين حقوق جميع الاطراف، من الدولة والمستثمرين المطورين العقاريين والمواطنين حاجزى الوحدات لضمان استدامة قطاع العقارات وحمايته من اى ممارسات غير منضبطة يقوم بها البعض.
من جهة أخرى تابع مدبولى جهود تنفيذ الخطة الإستراتيجية لتحلية مياه البحر مؤكدًا أن الدولة تتبنى خطة طموحًا للتوسع فى مشروعات تحلية مياه البحر باعتبارها أحد الحلول المستدامة لتأمين الاحتياجات المائية، مشيرا إلى أن تقنيات تحلية المياه شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
أضاف: الحكومة تستهدف التوسع فى تنفيذ مشروعات التحلية خلال المرحلة المقبلة مع الاستفادة من الخبرات العالمية المتقدمة والتعاون مع كبرى الشركات المتخصصة فى هذا المجال بما يضمن تنفيذ محطات حديثة وفق أعلى المعايير الفنية والتكنولوجية وبما يُسهم فى تلبية الاحتياجات المائية الحالية والمستقبلية ودعم خطط التنمية الشاملة التى تنفذها الدولة فى مختلف أنحاء الجمهورية.









