لبيك اللهم لبيك.. ونحن فى بداية شهر ذى الحجة ومع نفحات الأيام العشر الأوائل أو بالأدق «وليال عشر».. وهى نفحات ربانية فى أحد الأشهر الحرم.. وفيه يوم عرفة.. والحج عرفة.. وفى حجة الوداع قال رسولنا الكريم «ألا إن أحرم الأيام يومكم هذا.. وأن أحرم الشهور شهركم هذا.. وأن أحرم البلاد بلدكم هذا.. ألا وأن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا.. فى شهركم هذا.. ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال عليه الصلاة والسلام.. اللهم أشهد».
لبيك اللهم لبيك.. ونحن فى بداية شهر ذى الحجة.. لبيك اللهم لبيك ونحن فى غير الطواف.. ولسنا فى البلد الحرام.. لبيك اللهم لبيك ونحن لسنا فى حالة السعى بين الصفا والمروة.. ولسنا فى المدينة المنورة لكننا نرفع أيدينا إليك.. ونقول: لبيك اللهم لبيك.. اللهم تقبل منا..!
لبيك اللهم لبيك.. ندعوك ونحن فى أمس الحاجة إليك وإلى رحمتك يا الله.. اللهم إن رحمتك وسعت كل شيء فلتسعنا رحمتك.
لبيك اللهم لبيك.. فإننا فى أمس الحاجة إلى عطائك وكرمك.. ومضاعفة ثواب الطاعات فى هذه الأيام المباركة «الأيام العشر الأولى من ذى الحجة» حيث إنها تضاعف فيها الحسنات وتغفر فيها الذنوب مهما كانت فاغفر لنا يا رب وارحمنا وتب علينا.
لبيك اللهم لبيك.. فإننا فى أمس الحاجة إلى تلبية دعواتنا.. وأن سبحانك جعلت هذه الأيام المباركة أيام دعاء خاصة يوم عرفة فقد قال حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيــون من قبلـى لا إله إلا الله وحــده لا شــريك له.. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
لبيك اللهم لبيك.. ندعوك وقد وعدت بالاستجابة «ادعونى استجب لكم» فكلنا أمل يا الله فى قبول الدعاء والفوز بالجنة والنجاة من النار.. فاللهم اجعلنا من عتقائك من النار ومن المقبولين.
لبيك اللهم لبيك.. ندعوك ونتمنى رحمتك.. فإن رحمتك واسعة.. ونتمنى حبك.. فإن حبك لمن يدعوك معلوم.. ولقد قال حبيبك محمد فى الحديث القدسى «يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل إنسان مسألته.. ما نقص ذلك مما عندى إلا كما ينقص المخيط إذا ادخل البحر».. وقال حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم «إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض.. فإنه لم ينقص ما فى يمينه».
لبيك اللهم لبيك.. وإن كنا لسنا فى مناسك الحج فإننا فى أيام العشر الأوائل ننتظر صيام يوم عرفة.. وننتظر العيد.. فقد كان عيد الأضحى وما زال هو الأفضل وفيه الفرح والسرور والفسحة واللهو المباح بعيداً عما يفعله الضالون من الفحش والسفور وارتكاب المحرمات.. فإن يوم العيد فى الإسلام فرح بطاعة الله تعالي.. وحفل واحتفال بعودة المسلم إلى ربه.. فإن الله يحب العبد التائب والعودة إلى الله.
لبيك اللهم لبيك.. فإننا نعيش بعيداً عن بيت الله الحرام وبعيداً عن مناسك الحج لكننا ندعوك ونتمنى عفوك وكرمك.. ورحمتك.
لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك.. ندعوك ونحن على يقين بأن بشريات ذى الحجة ستأتينا وسننال رحماتها فى هذه الأيام المباركة وسيعود للمسلمين بعدلك ورحمتك وعفوك يا الله جيوشهم وإنسانيتهم وعدلهم.
لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك فاغفر يا الله لنا جميعاً ذنوبنا فأنت سبحانك الغفور الرحيم.
لبيك اللهم لبيك.. ربى لك التحيات والطيبات والصلوات نشهد أن لا إلا أنت وحدك لا شريك لك.. لا إله إلا أنت إلهاً واحداً أحداً.. فرداً صمداً.. ليس له صاحبة ولا ولدا وليس له كفو أحد.. نسألك يا الله أن تصلى على حبيبك محمد وتسلم تسليماً كثيراً وأن تعطه الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وأبعثه المقام المحمود الذى وعدته وأنزله المنزل المبارك.. سبحانك.. سبحانك.. أنت ذو الفضل العظيم.
لبيك اللهم لبيك.. تقبل منا كل دعاء وذكر وتسبيح وتقبل منا قراءة القرآن فى هذه الأيام المباركة.
لبيك اللهم لبيك.. اقبل منا.. وارحمنا.. واسترنا.. يا الله وارضنا وارض عنا.. واغفر لنا وارحمنا.. أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين.








