مازال النقاش فى قانون الاحوال الشخصية لم ينته بعد من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين خاصة مع التعديلات التى تضمنها مقترح القانون الجديد الذى طال انتظاره منذ قانون 52 لسنة 0291 ومروراً بقوانين 5291 و 2591 وحتى دستور 1791 المعدل فى 0891 وانتهاء بدستور 4102 والسارى حالياً.. ورغم كل هذه القوانين إلا أن القانون الاخير به العديد من المعضلات والتحديات التى تقابل المرأة فى ظل هذه القوانين المليئة بالتغيرات التى تؤثر على حقوق المرأة من عدة نواح أهمها التعسف ضد المرأة وضعف التمكين الاقتصادى وتوفير المسكن الملائم الآمن للمرأة وأولادها وقضايا الطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والاستزارة فضلاً عن الوصايا المالية والميراث والولاية التعليمية وحرية التنقل والسفر وخلاف ذلك.
كان من المقرر ان تنتهى لجنة إعداد مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد من إعداد مسودة تعديل القانون فى أكتوبر 2202 وتم مد هذه الفترة إلى يناير 5202 الذى تم فيها الانتهاء من صياغة القانون الجديد الذى يتضمن 533 مادة تضمنت 571 مادة للولاية على النفس و 98 مادة للولاية على مال و 19 مادة تخص الاجراءات وآلية التنفيذ و06 مادة مشتركة بين المسلمين والمسيحيين متعلقة بالاجراءات التنظيمية مثل الرؤية والاستزارة والنفقة دون المساس بالشريعة كما سيتم تعديل قانون الزواج لكلا الديانتين.
رغم أهمية وجود تعديلات تضمن حقوق الجميع إلا أن مسودة القانون بحاجة ماسة إلى المشاركة المجتمعية من أهل الخبرة والحل والعقد حتى لايسن القانون وبه عوار لا يحقق مصلحة الطرفين من الجنسين والأبناء معاً.
تدخل مؤسسة الازهر الشريف ضرورة حتمية وبقوة من أجل مصلحة الزوجين والاولاد معاً لأن الاسرة التى بها خلل بين الابوين لا تنتج أبناءً صالحين وهذا لاشك يضر بالمجتمع ويجعله مجتمعاً هشاً.. وكفانا معاناة من القوانين السابقة وما نتج عنها من أطفال لابد من أخذ رأى علماء النفس والاجتماع والتربية معاً من أجل إحداث توازن فى القانون بالاضافة إلى تواجد الداخلية حيث يقع عليها العبء الاكبر أثناء التنفيذ يجب اخذ الحذر من أجل سد هذه الثغرات والاخذ فى الاعتبار ان الرجل الذى يحرم الرؤية تسقط عنه النفقة لأن التوازن مطلوب من أجل أطفال اسوياء صحياً وتعليمياً لأن الحياة ليست صراعاً بين الطرفين فالود بين الطرفين وهذا لا شك يحقق مصلحة الابناء.
العجلة مرفوضة فى صياغة هذا التشريع وإنما التانى من أجل تشريع يرضى جميع الاطراف من الزوجين والاولاد.
نتمنى ان يتضمن التشريع مجلسا اسريا أثناء عقد الزواج مهمته تسوية الخلافات التى تنشأ بين الزوجين من أجل استمرار الحياة الزوجية ورعاية الاولاد.









