وأعود بكم سنوات إلى الوراء.. أعود بكم إلى أيام وذكريات جيل من الرواد فى العمل البرلماني.. جيل من الذين كان كل نائب منهم يمثل حزبا شعبيا مستقلا.. أعود بكم إلى الوصفة السحرية التى يجب أن تستوعبها الأحزاب السياسية الجديدة فى كيفية التفاعل مع القاعدة والتواجد فى صفوف الجماهير.
وأعود بكم إلى الستينيات والسبعينيات أيام كانت الفنانة فايدة كامل زوجة وزير الداخلية النبوى إسماعيل هى النائب عن منطقة الخليفة.. وكانت نوال عامر النائب الأشهر تاريخيا وعلى مدار كل العصور فى السيدة زينب وكانت كريمة العروسى تحاول أن تكون الثالوث النسائى فى دائرة عابدين.
وعندما أتحدث عن هؤلاء.. أتحدث عن النائب الذى كان بيته مفتوحا فى أى ساعة وفى أى وقت لأى مواطن من ابناء الدائرة.. كان النائب متواجدا معهم فى أقسام الشرطة.. وفى المستشفيات وفى الأفراح والعزاء.. وفى المدارس أيضا.. ولم يكن النائب فى حاجة إلى مقر انتخابي.. أو مكتب لاستقبال المواطنين.. كان معهم فى الشارع.. كان جزءا منهم.. كانت نوال عامر مع «الجزارين فى المدبح».. وكانت فايدة مع أهالى الخليفة فى الأزقة والحواري.. وكانت كريمة فى عابدين فى كل شبر وفى كل مكان.
وهذا التفاعل الشعبى والتعايش مع الجماهير جعل من بعض النواب رموزا شعبية قادرة على قيادة الجماهير نحو بر الأمان بكل حب وثقة واقتدار.. وكان النائب معبرا عن آمال وتطلعات واحتياجات الدائرة.. ولم يكن نائبا للخدمات فقط.. بقدر ما كان صوتا مؤثرا للجماهير واتجاهاتها وتصوراتها فى صناعة القرار بالتشريع الذى يتوافق مع رغباتها واحتياجاتها.
وابحثوا عن الشخصيات الكاريزمية المؤثرة.. ابحثوا عن قادة الرأي.. عن الذين فى مقدورهم صياغة خطاب للتفاعل مع الجماهير والتأثير فيها.. هؤلاء هم الذين فى مقدورهم أن تنصهر الأحزاب شعبيا.. وأن يكون لها دور وتأثير وتواجد فى الشارع.. الشارع الذى لا يزال يعانى من فراغ سياسى هائل..!!
>>>
ولنذهب لأحلى ما فينا.. وأحلى ما فينا هو حبنا وتقديرنا لجيشنا ورجال قواتنا المسلحة.. أحلى ما فينا تجلى عندما رأينا وتابعنا تدريبات صباحية لرجال الصاعقة فى شوارع مدينة العبور.. فالسوشيال ميديا تركت كل شيء وانصبت تعليقاتها على مشاهد الرجال.. «خير أجناد الأرض» و«الصاعقة اتعملت للرجالة».. والتعليقات كلها حب وإشادة وفرحة.. ورؤية الرجال فى طابور الصباح رسالة اطمئنان.. رسالة قوة.. رسالة تأكيد على أن الأسود يحرسون مصر.. وحفظ الله مصرنا بكل خير.
>>>
ونذهب للحياة.. نبحث عن الناس الطيبين والأرواح الجميلة.. الأرواح التى لا تحتاج مقدمات لتدخل القلب.. فقد يكون للوجوه أربعون شبيها، لكن نقى الروح لا شبيه له.. الجمال ليس بامتلاك وجه جميل، بل بامتلاك قلب حنون وعقل جميل وروح طيبة فكل روح جميلة تهواها القلوب.. وقلب الإنسان يحمل شكله.
>>>
وللوجوه سحر وتأثير أيضا.. والإعلامية إياها ظهرت تحتفل بسيارتها الجديدة وقيمتها 25 مليون جنيه فقط لا غير.. وكتبت تقول «اشتغلى انجحى وإبدعي، كونى رقم واحد فى مجالك، حققى أحلامك بكل يسر».
وربنا يعطيها من نعيمه كمان وكمان.. وكمان.. وتعيش فى «عز» وهنا و تشترى طيارة كمان.. اشتغلى وابدعي..!! نفسنا نعرف نوع «الشغل».. ونوع «الإبداع».. خلينا نتعلم..!
>>>
وماتخافش من اللى عامل نفسه فاهم.. خاف من اللى عامل نفسه عبيط..!
>>>
وكتب لى يقول: يقتلنى مشهد الزحام فى الجنازات حيث يتسابق الجميع لحمل النعش بأكتاف كانت تتهرب بنذالة من سنده وهو يصارع الحياة وحيدا أمامهم..!
ويا صديقي.. وصيتى ..ألا يحمل نعشى على كتف لم يحملنى حيا حتى وإن بقيت بدون تشييع..!
>>>
وتعالوا نرى كيف تتعامل الشياطين.. فقد كتبت تقول.. صاحبتى اتجوزت الاسبوع اللى فات، اتصلت عليها عشان اسأل عليها قالتلى إزيك يا سنجل إنتى يابائسة.. امتى هتتجوزى بقى.. وراحت فاتحة الإسبيكر وسمعت صوت جوزها بيضحك على كلامها ليا.. قولتها.. آسفة بس أنا باكلمك عشان الشيخة عاوزة باقى فلوسها بتاعة السحر اللى عملته لجوزك عشان يتجوزك.. وقفلت الخط.. كدا ابقى أنا غلطانة..!
وغلطانة ازاي.. العفو.. لا يفل الحديد إلا الحديد.. وانتم الاتنين حديد وفولاذ وشياطين.. وكيدهن عظيم..!
>>>
وكتب عبدالوهاب محمد الكوبليه الأشد قسوة فى تاريخ أم كلثوم ولحنه رياض السنباطي.. بكرة تتمنانى أحاسبك أو ألومك أو أعاتبك.. مش ححاسبك مش حا عاتبك.. لا.. دنا كفايه انى سبتك للزمن.. رايحة اسيبك للى ما يرحم ولا تقدر عليه.. مش حاقولك أنت عارف الزمن راح يعمل إيه.. الزمن دايما حالات ياما بيغير حاجات.. كل ما بيدور بيبدل مطرح الضحك الآهات.. اشكى مش حا اسأل عليك.. ابكى مش حا أرحم عينيك.. يا للى مارحمتش عينيا لما كان قلبى فى ايديك، دارت الايام عليك.
>>>
وأخيرا:
>أشعر بالانتماء لكل شيء هاديء وبسيط.. ومختلف.. وهذا يشملك أنت أيضا..!
> ولأننى إنسان بسيط وهاديء وطيب القلب لم يرق لهم أن أكون كذلك فكان لابد ان أدفع الثمن.
>وصباح الخير لقلبى ومن فيه









