عيون العالم تتجه حاليا لأفريقيا الجديدة التى تمتلك حلولا لكافة المشاكل بداية من امكانية التوسع بمشاريع الطاقة الجديدة والنظيفة والمتجددة ومرورا بإقامة المشاريع الزراعية لسد الفجوة الغذائية بعد سلسلة من التعقيدات لمرور سلاسل الامداد بسبب الحروب والصراعات على المضايق البحرية الإستراتيجية وغيرها فضلا عن الاهتمام بتوطين أنظمة الرقمنة المرتبطة بالتكنولوجيا بالدول الافريقية للتيسير فى تقديم الخدمات بجودة عالية لأبنائها والعالم.
ولن يتأتى للقارة السمراء التميز إلا من خلال التوجه نحو بيئة محفزة للابداع تتمثل فى مراكز التعليم والبحث العلمى لذلك نجد ان نقطة الانطلاق الحقيقية تبدأ من مصر التى تعد بوابة العالم لافريقيا ولذا نجد ان افتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور الدولية فى برج العرب للناطقين باللغة الفرنسية يعد باكورة التغيير لتحقيق تنمية مستدامة وتكامل اقتصادى حقيقى لدول القارة نظرا لان الاستثمار الإستراتيجى للقارة ينحصر فى المقدمة برأس المال البشرى الذى يشكل الأساس الحقيقى لأى نمو مستدام حيث يهدف المشروع لبناء كوادر افريقية مؤهلة لقيادة التنمية فى مجالات الثقافة والبيئة والصحة بمشاركة طلاب من اكثر من 25 دولة افريقية واعتبارا من الاسبوع الجارى وحتى 30 يوليو القادم سوف تشهد القارة الافريقية زخما سياسيا واقتصاديا ودوليا يتمثل فى عقد اكثر من 15 قمة رئاسية سنوية تعقد مع الجانب الافريقى ومن ابرزها فوروم للتعاون الصيني- الافريقى وقمة اليابان افريقيا وقمم فرنسا وامريكا وبريطانيا والهند.
ونظرا لاهمية كشف المزيد من فرص التعاون الدولى مع دول القارة التقيت بالسفير الهندى بالقاهرة «سوريش كيه ريدى» حيث اوضح لى الدور الهندى المستقبلى لدعم المشاريع المقررة لقطاعات الطاقة وامدادات المياه والزراعة والنقل وامداد الكهرباء بالريف والاتصال الرقمى بالقارة مشيرا الى الاهتمام المكثف بالتوسع فى انشاء حدائق تكنولوجية لتعزيز القدرات الصناعية والرقمية لدول القارة السمراء.
ندرك ان الهند والدول الافريقية تتمتع بعلاقات سياسية قوية وديناميكية تتميز بتبادل الزيارات رفيعة المستوى حيث يعد منتدى قمة الهند – إفريقيا الذى تم اطلاقه منذ 18عاما الاطار الرئيسى المنظم للتعاون الذى اسفر بعد ذلك لان تكون القارة الافريقية ثانى اكبر متلق للمساعدات التنموية الخارجية من الهند.
بالفعل تعد الهند حاليا رابع اكبر شريك تجارى لافريقيا من بين اكبر 5 مستثمرين فيها حيث بلغ حجم التجارة بين الهند وافريقيا خلال العام الماضى نحو 82 مليار دولار وبلغ اجمالى استثمارات الهند فى افريقيا نحو 80 مليار دولار خلال الثلاثين عاما الاخيرة.
ومن الأهمية الاستفادة من التعاون الهندى فى قطاعات التعدين والنفط والغاز وأنشطة الاستكشافات الجديدة.. وبالتالى أمام القطاع الخاص الافريقى فرصة تعزيز التكامل الاقتصادى معها فى بيئة تتسم بالتنافسية الدولية المتزايدة.
من المؤكد ان خريطة العالم سوف تتغير خلال السنوات القادمة خاصة ونحن على أعتاب بوابة إستراتيجية لتنمية مستدامة بافريقيا وتكامل اقتصادى حقيقى مع كافة دول العالم.









