كنت قد عاهدت نفسى إلا أكتب مجددا عن الدكتور الراحل استاذ التخدير والعناية المركزة بجامعة عين شمس وصاحب اختراع الطيبات لعلاج السرطان والسكر والذئبة الحمراء والفشل الكلوى بدون أدوية.. كان ذلك حتى اصطدمت بمقطع فيديو طريف على طريقة شر البلية ما يضحك فوجدت من واجبى التصدى لما يروج له من سموم قاتلة وافكار هدامة تتعارض مع ثوابت الدين.
يظهر الدكتور.. رحمه الله.. مبتسما وهو يحكى قصة حدثت له.. وكما يقول فقد جاءته زوجته ذات يوم لتبشره انها حامل فى بنت كما أخبرها الطبيب.. فأعطاها ظهره.. هكذا يقول.. ونام ولم يستيقظ فى الصباح ولم يتناول افطاره.. ولم يتناول الغداء ولا العشاء.. وظل نائما حتى مساء اليوم الثاني.. يعنى نام 48 ساعة كاملة.. ثم جاءت زوجته توقظه وقد تورمت عيناها من البكاء وقالت له «انت زعلت علشان عرفت انى حامل فى بنت» فأجابها فوه وهل هناك أحد يفرح لإنجاب البنات.. فذكرته بقول الله تعالى وهو يصف حال الكفار فى زمن الجاهلية.. ما معناه انه اذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم.. وكان رده عليها ان طلقها.. هكذا يؤكد فى مقطع الفيديو بسعادة غامرة وفرحة عارمة.
الطبيب الراحل الذى كان الأول على دفعته فى كلية الطب كما أكد فى معظم فيديوهاته نسى ان الزوج هو المسئول عن جنس الجنين وليست الزوجة.. ونسى ان من انجبته انثى ومن ربته وسهرت الليالى على راحته ووفرت له اجواء التفوق والنبوغ انثي.. وان من احبته انثى ومن تزوجها انثي.. ونسى ان الدين الاسلامى كرم المرأة فى القرآن الكريم.. ونسى ان رسولنا الكريم اوصانا خيرا بالنساء وانه صلى الله عليه وسلم بشر من ينجب ويربى ابنتين ويحسن تربيتهما بالجنة وانه صلوات الله وسلامه عليه لم يعش له من الأبناء سوى ابنته وقرة عينه وفرحة قلبه السيدة فاطمة رضى الله عنها وارضاها حتى ان اهل العلم وصفوها بسيدة نساء العالمين.. وأنه حارب جريمة وأد البنات وجعل من البنت موضع فخر ابيها وطريقه إلى جنة الخلد.. ولكن العالم الجليل طلق زوجته لانها انجبت له انثي.
العالم الجليل صاحب نظرية علاج جميع الأمراض المستعصية والقاتلة بالبطاطس والنوتيللا والأرز ولحم الغنم نسى ان الله سبحانه وتعالى علوا كبيرا وصف نساء النبى بأمهات المؤمنين فارتفع بهن إلى قمة القمم وكرمهن اعظم تكريم.. وانه سبحانه وتعالى أمرهن بابلاغ ما يتلى فى بيوتهن من الحكمة.. ونسى ان الله سبحانه وتعالى عندما خلق البشر خلق الذكر والانثى لانه بدون الانثى لما كثر البشر وانتشروا ليعمروا الأرض ويعبدوا الخالق وانه بدون المرأة لما ظهر لنا هذا العالم الفذ ولما حظى العالم بعبقريته الفريدة.
الشيء المحير هو لماذا قام هذا الطبيب الراحل بتسجيل ونشر هذا المقطع وما هو الدرس الذى كان يريد ان يعلمنا اياه.. ولكن المتأمل فى مئات الفيديوهات التى سجلها ونشرها سوف يدرك انه كان يريد هدم الثوابت فى كل شىء.. فى الطعام والغذاء والدواء والعلاج والدين والسلام الاجتماعي.. وانه كان يتعامل مع الناس وكأنه المعلم الاوحد والعبقرى الذى ليس له نظير.









