تسليم 473 طاولة للباعة فى المرحلة الأولى
كتبت ــ ناهد عبد السلام:
تنفذ الدولة تطوير سوق العتبة والتى تعد من أهم المناطق التجارية بالقاهرة وذلك ضمن خطتها لتطوير الأسواق فى القاهرة الخديوية والتى اختنقت بزحام الباعة الجائلين وتهالك البنية التحتية لتحويلها من سوق عشوائية إلى مركز تجارى حضارى فالعتبة كانت تعانى من انتشار الباعة الجائلين وتراكم المخلفات وتداخل حركة المشاة مع السيارات ومخاطر الحريق الناتجة عن التوصيلات الكهربائية العشوائية.
وقد بدأت الدولة بوضع مخطط يشمل تنظيم المساحات لخلق مسارات محددة للمشاة وأخرى للشحن والتفريغ، اضافة الى تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة من خلال دمج البعد البيئى عبر منظومة متطورة لجمع المخلفات وتدويرها فورياً مع زيادة المساحات الخضراء المتاحة لتقليل الانبعاثات الكربونية فى منطقة تعد الأكثر كثافة فى مصر،وتحقيق الأمان من خلال تركيب شبكات إطفاء حريق متطورة ترتبط بشبكة المياه الجديدة، لحماية الأرواح والممتلكات من الحرائق المتكررة التى كانت تلتهم المليارات سنوياً.
و قد انتهت من تنفيذ المرحلة الأولى والتى ضمت تطوير 3 شوارع قريبة من ميدان العتبة وهى شوارع الجوهرى والعسيلى وامتداده ويوسف نجيب وتم تسليم 473طاولة للباعة الذين تم حصرهم مسبقا فى هذه الشوارع وإعادة توزيعها على الشوارع وفتح ممرات للمشاة والسيارات بعد رفع البنية التحتية للشوارع.
والآن بدأت الدولة فى تنفيذ المرحلة الثانية بتحديث 5 شوارع رئيسية تشمل الأعمال تطوير البنية التحتية وإعادة الرصف وتحسين الواجهات مع تنظيم عمل الباعة الجائلين لاستعادة الوجه الحضارى للميدان.
أبدى الباعة الجائلون فى منطقة العتبة ترحيبا كبيراً بمشروع التطوير الجديد معتبرين إياه نقلة حضارية وتاريخية توفر بيئة عمل آمنة ومنظمة بدلا من العشوائية حيث تم تسليمهم وحدات بيع «طاولات» منظمة ضمن مشروع شامل مشيدين بتحسين البنية التحتية والبيئة التجارية.
فى البداية عبر محمد على أحد الباعة الجائلين بكالوريوس تجارة عن سعادته بالتطوير واعطائه طاولة يبيع منتجاته ضمن المرحلة الأولى وقال اشيد بدور الدولة لهذه الفكرة وأنشأت سوقاً حضارية منظمة آمنة بعيدا عن تهديدنا واستبعادنا عن مكان رزقنا.
يضيف كمال أبوعلى الباعة كلهم فرحانين بالتطوير وما كنا نحلم باكتر من ذلك حيت تم استبدال «الفرشة» بطاولات مجهزة لتعزيز المظهر الجمالى والحضارى.
وأشاد محمود أحد الباعة الجائلين بإعادة تنظيم المنطقة وتوفير منظومة إطفاء وحماية مدنية مما يقلل مخاطر الحرائق التى كانت تهدد بضائعهم.
كما أكد محمد كرم موظف سعادته بتطوير ميدان العتبة وتحويله من العشوائية إلى سوق حضارية وتنظيم حركة المرور وتوفير بيئة تجارية تضمن مصالح الباعة وأصحاب المحلات التجارية متمنيا النظر فى جميع الأسواق العشوائية الموجودة بالقاهرة وتطويرها.
«المقطم».. نقلة مهمة تودع الأهمال وتدعم الباعة

كتبت- هبة عباس:
شهدت منطقة المقطم تطويرًا شاملًا لأسواقها العشوائية فى إطار خطة الدولة لإعادة تنظيم الأسواق ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين ويأتى على رأس هذه الجهود إزالة «سوق الزلزال» العشوائى ونقل الباعة إلى سوق «عبد المجيد محمود» الحضارى الجديد ضمن مشروعات ينفذها صندوق «تحيا مصر» بالتعاون مع محافظة القاهرة.
قامت محافظة القاهرة بنقل باعة سوق الزلزال الذى كان يقع بشارع 9 إلى أسواق حضارية مجهزة بما يضمن لهم بيئة عمل آمنة ومنظمة بعيدًا عن العشوائية التى كانت تؤثر سلبًا على الحركة المرورية والمظهر العام.
أُقيم السوق على مساحة 6.8 فدان ويضم 4 مولات تجارية يحتوى كل مول على 45محلًا بإجمالى 180 محلًا تقدم أنشطة متنوعة تشمل بيع الملابس الأحذية والمنتجات الجلدية والعطور ومستحضرات التجميل والإكسسوارات ولعب الأطفال وخدمات صيانة الكمبيوتر وتفصيل الملابس.
كما يضم السوق هنجرًا متكاملًا للمواد الغذائية يوفر مختلف السلع الأساسية مثل الأسماك واللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة والبيض والمجمدات والمخبوزات إلى جانب الأدوات المنزلية والمفروشات.
كما حرصت الدولة على تزويد السوق بأحدث وسائل الأمان حيث تم تجهيزه بأنظمة إنذار آلى ومكافحة الحرائق بالإضافة إلى توفير مبنى إدارى لتنظيم العمل ومسجد وكافيتريا لخدمة المترددين.
ويضم المشروع أيضًا مناطق مظلات و7 ساحات انتظار للسيارات إلى جانب منطقة ترفيهية مخصصة للأطفال «كيدز إيريا» تضم عددًا من الألعاب بما يجعله بيئة متكاملة تخدم الأسرة بالكامل.
يعكس تطوير أسواق المقطم توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الحضرية الشاملة ودمج الاقتصاد غير الرسمى فى منظومة منظمة تدعم الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.
على الجانب الآخر أعرب عدد من سكان المقطم عن رضاهم بالتطوير الذى شهدته المنطقة مؤكدين أنه ساهم فى تحسين المظهر العام وتقليل الزحام.
تقول «أم محمد» إحدى سكان شارع 9 «كنا نعانى من الزحمة والضوضاء بسبب السوق العشوائى لكن المكان حاليا اصبح هادئاً كما أن الأسعار أقل بكثير من خارج السوق.
بينما أشار أحمد على موظف ويقيم بالمنطقة إلى أن السوق الجديد يمثل نقلة جيدة قائلًا: السوق منظم وفيه كل شىء وبالفعل اغنى سكان المنطقة عن النزول لأكثر من مكان فهو يوفر كل الاحتياجات التى تحتاجها الأسرة من ملابس وأحذية وشنط بجانب السلع الغذائية ولا يوجد شىء غير متوفر .
ومن جانبها أكدت منى حسن ربة منزل تقيم أمام السوق ان وجود السوق بالقرب من سكنها سهل لها معاناة التنقل لشراء مستلزماتها من الباعة كما أن وجود كافة السلع فى مكان واحد سهل عليها التسوق حيث تقوم بشراء كل احتياجاتها من مكان واحد بدلا من التنقل الى كذا منطقة.
فى المقابل أبدى بعض الأهالى ملاحظات تتعلق ببعد السوق الجديد نسبيًا عن بعض المناطق السكنية حيث قال كريم محمود المكان جميل ومنظم ودليل على ما تبذله الدولة لمحو العشوائية ونطالب بوسائل مواصلات أكتر لتسهيل الوصول إلى السوق.
بعد سنوات التهميش..
«قطار التنمية» يصل باب اللوق التاريخية

كتبت- هالة صبيح:
114 عاماً هى عمر سوق باب اللوق العريقة إحدى أبرز الأسواق المركزية الشعبية بمنطقة وسط البلد وكانت تعتبر نموذجا للأسواق المركزية الكبرى التى انتشرت فى أوروبا فى القرن الـ 19 وعلى جدرانه نقشت لافتة تحمل اسمه باللغتين العربية والفرنسية واختلفت داخله البضائع بين خضراوات وفاكهة وطيور وأدوات منزلية وعطارة وجزارة وفى الطوابق العليا ورش لتصنيع الأحذية والحقائب على مساحة 6200 متر، وأول من فكر فى بناء السوق العريقة هو رجل الأعمال المصرى يوسف أصلان قطاوى رئيس الجالية اليهودية المصرية فى النصف الأول من القرن العشرين، وكان قطاوى أثناء دراسته للهندسة بفرنسا انتبه لوجود أسواق كبرى مغطاة لمد باريس بالمؤن والأغذية الطازجة فأعجبته الفكرة ورغب فى تنفيذها فى مصر وأسس بالفعل سوق باب اللوق، ووقع اختياره على الموقع بالقرب من محطة ترام حلوان بميدان الفلكى التى كانت تربط وسط القاهرة بالضاحية الراقية جنوبها . وفى عام 1911 كلف قطاوى معماريين فرنسيين بتصميم السوق على الطراز الأوروبى على شكل حدوة حصان، والسقف على شكل جمالون ضخم به فتحات تهوية تضمن تجديد الهواء والإنارة الجيدة.
وفى جولة «الجمهورية» داخل السوق رصدت عدستها ممراتها الضيقة بخمس مداخل على شوارع مختلفة ويتكون تصميمها من طابق أرضى ومخزن تحت الأرض كان قديما ثلاجات لحفظ الطعام وتبريده، إضافة إلى شبكة صرف داخله تصرف مياه الغسيل بشكل تلقائى، أما الثلاثة طوابق الباقية فكانت تتضمن ورش تصنيع وتصليح الأحذية وكانت السوق بها أكثر من 200 محل بينها مقاه ومخابز ومكاتب للبريد والتلغراف ومكاتب استيراد وتصدير، .ورغم انها سوق اثرية وعريقة تحكى تاريخ المنطقة إلا انها عانت سنوات من الإهمال حتى أصبحت مقلبا للمخلفات والقمامة وتهالك الجدران وسلالم الطوابق العليا وكان ذلك بسبب مسألة الملكية وتوزيعها بين عدد كبير من الورثة حتى أخذت محافظة القاهرة قرارا بتجاوز الإهمال والجمع بين أصحاب المحلات والمستأجرين والتنسيق معهم للبدء فى تطوير السوق وبدأت الخطوة الأولى بإزالة المخلفات للبدء فى مرحلة التطوير .
ومن داخل سوق باب اللوق تحدث عطا أمين طه عن ذكرياته حيث إنه عمل بالسوق منذ 48 عاما مع والده الذى استأجر المحل منذ سنة 64 معبرا عن سعادته بفكرة تطوير السوق لأنه يحمل عمقاً اثرياً وتاريخياً كبيراً .
وشاركه الرأى أشرف سيد أحمد موضحا انه لديه محل أدوات منزلية وورث عمله عن والده وجده وكان سعيدا حينما علم بفكرة تطوير السوق وطالب بأن تكون المحلات مفتوحة بوقت التطوير حفاظا على مصدر رزقهم .
ويروى وليد على أحد المستأجرين وصاحب محل طيور مجمدة أنه يعمل بالسوق من 49عاما وراثة عن والده مشيرًا إلى أن السوق واجه إهمالاً كبيرًا منذ سنوات طويلة وتراكم المخلفات وبعض المخالفات التى أخذت من مساحة السوق وجاءت فكرة التطوير ليعود بريق الأمل من جديد .
ويوضح رمزى عصام صاحب محل نجمة الفلكى وأحد المستأجرين بالسوق ان فكرة تطوير السوق بدأت منذ شهرين تقريبا حينما بادر حى عابدين بقيادة اللواء أيمن صالح وبتوجيه من الدكتور ابراهيم صابر محافظ القاهرة وبمتابعة الدكتور أحمد الانور نائب المحافظ للمن طقة الجنوبية لمقابلة أصحاب المحلات والمستأجرين واللقاء معهم لدراسة تطوير سوق باب اللوق الأثرية والذى يعود تاريخ بنائها لأكثر من 114 عاما حيث تم الاتفاق على تأسيس إتحاد شاغلين لمتابعة التطوير والالتزام بمتابعة السوق والاهتمام بها كى لا يعود للإهمال من جديد، مشيرا إلى أن جمعهم واتفاقهم يعد انجازاً كبيراً يحسب للحى والمحافظة وبدأت الجهود الذاتية فى رفع المخلفات الناتجة عن ورش الاحذية فى الطوابق العليا وتجميعها فى جوالات وبالتنسيق مع حى عابدين فى توفير السيارات للتخلص من المخلفات بشكل آمن بتكلفة وصلت لما يقرب من 200 الف جنيه حيث يتم تجميع المبلغ وتقسيمه على أصحاب المحلات والمستأجرين بحيث يدفع أصحاب المحلات الامامية كل محل خمسة آلاف جنيه والمخازن تدفع ألف لكل مخزن والمحلات الداخلية ألفين جنيه اما الارزقية غير مجبرين على الدفع لعدم قدرتهم .
يضيف رمزى ان 70 فى المائة من المخلفات كانت مخلفات الورش اما الـ 30 الباقية كانت تراكمات التربة والمخلفات وعوامل الجو السنوات الماضية ،وتأتى مرحلة التطوير فيما بعد بالتنسيق بين المحافظة والتنسيق الحضارى علما بأنهم على استعداد لاستقبال التطوير والعمل على متابعة الاهتمام بالسوق لعودتها لسابق عهدها .









