من قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد وتحديدا من مقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية «نيرك»، احتفلت مصر هذا العام بيوم العمل وعيد العمال .. الرئيس عبدالفتاح السيسى قرر الاحتفال بهذه المناسبة العالمية العمالية وسط ابنائه عمال مصر وسواعد انتاجها وصناع نهضتها وبناة مستقبلها المشرق والذى يحمل الامل فى مستقبل أفضل للأجيال القادمة رغم كل مايحيط بمصر والمنطقة كلها من تحديات وأزمات وحروب وصراعات عسكرية طاحنة .. مصر تمضى قدما فى تحقيق طموحاتها وطموحات شعبها العظيم .. والقائد يصر على استكمال حلم بناء مصر الجديدة ويواصل العمل ليل نهار من اجل تحقيق هذا الهدف الغالى والذى بات حلم اكثر من 120 مليون مصرى .
ولأننا فى يوم العمل المقدس كان لابد من اعلاء قيمة العمل والبناء وتشييد صروح جديدة تخدم شرايين التنمية فى كل محافظات مصر.. فقام الرئيس بافتتاح أربعة مشروعات جديدة وهى محطة محولات كهرباء الزقازيق بمحافظة الشرقية، ومحطة محولات روافع رشيد (2) بمحافظة الجيزة، ومستشفى بولاق الدكرور العام بمحافظة الجيزة، ومستشفى طوخ المركزى بمحافظة القليوبية وكلها مشروعات عملاقة تكلفت عشرات المليارات من الجنيهات لتقديم حياة افضل للمصريين فى كافة المحافظات .
وفى كل عام نحتفل فيه بعيد العمال يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على تكريم رموز العمل الوطنى فى مختلف مواقع الانتاج تقديرا للسواعد المنتجة والأيادى البناءة التى تضيف للوطن كل يوم وكل ساعة انتاجا جديدا يدعم دولاب الانتاج المحلى ويضاعف الناتج القومى .. وقام الرئيس بتكريم عددٍ من العاملين بقطاعات العمل المُختلفة بمنحهم أوسمة وأنواط تكليلاً لما بذلوه من جهود، وما قاموا به من أعمال جليلة كل فى مجاله.
ثم حانت لحظة الاستماع الى القائد وترقب الجميع حديث الرئيس هذا العام وكيف يقيم الاوضاع فى المنطقة والعالم وتأثيراتها على الاوضاع فى مصر .. فوجدنا الرئيس يبدأ خطابه المرتقب بتوجيه التحية إلى عمال مصر فى عيدهم، ويقدم لهم التهنئة والتقدير والشكر، مقرونة بأصدق الدعوات؛ أن يبارك الله جهودهم ويوفق خطاهم.
وتوجه الرئيس بحديثه مباشرة الى سواعد الانتاج وبناة النهضة وصناع المجد فقال «إنكم يا عمال مصر، سواعد الأمة ودعائم تنميتها، منذ فجر التاريخ؛ حتى يومنا هذا. وقد أكدت الدولة، وستظل تؤكد، التزامها الراسخ بحماية حقوقكم، وتوفير بيئة عمل كريمة، تليق بما تقدمونه من جهد وإخلاص».. . ان النهضة الشاملة التى تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى فى كافة المجالات، ما كانت تتحقق بدون العامل المصري. ونسعى بكل الجهد الممكن، لتوطين الصناعات فى مصر، ثم تطرق الرئيس فى حديثه الى عمال مصر الي «بيت القصيد » عندما تحدث عن الصناعة الوطنية ودورها فى بناء اقتصاد قوى يقوم على الاكتفاء الذاتى فى كل مجالات الحياة مؤكدا أن «صنع فى مصر» ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطني، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوي، نصون به أمننا القومي، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة
وبلغة اكثر صراحة ووضوحا قال الرئيس أننا نجحنا؛ من خلال مشروعاتنا القومية الكبرى، وتشجيعنا للقطاع الخاص، فى توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري؛ أنه حجر الزاوية، فى عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية؛ التى تعتبر مسيرة مستمرة لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها؛ فى مصاف الدول المتقدمة.
وأكد الرئيس السيسى، أن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار. لذا؛ فقد وجهنا من قبل بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وأوجه اليوم مجددا؛ بتنفيذها بكل دقة وفاعلية وموافاتى بتقارير دورية عن نتائجها».
وتكثف وزارة العمل جهودها، بالتعاون مع كافة قطاعاتها وشركاء العمل والتنمية، لتعزيز حماية العمال، وتطوير منظومة التدريب والتشغيل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يسهم فى استقرار علاقات العمل وتعزيز بيئة عمل متوازنة وآمنة.
وعن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل قال وزير العمل اننا نعمل على تنفيذها بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية فى الداخل والخارج، مع تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذها، وتستهدف هذه الاستراتيجية ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب، وتعزيز فرص التشغيل داخل مصر وخارجها.وتواصل وزارة العمل جهودها بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للشباب من الجنسين، حيث تم توفير أكثر من مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال عام، مما ساهم فى خفض معدلات البطالة، بفضل المشروعات القومية الكبرى التى تشهدها البلاد.
كل عام وعمال مصر فى كل مواقع ودوائر العمل والانتاج فى تقدم وازدهار يعيشون حياة كريمة فى بيئة عمل حضارية وانسانية راقية .. يواصلون رسالتهم المقدسة فى خدمة الوطن ورفعة شأنه والارتقاء بتصنيف مصرنا الغالية الى عنان السماء لتنافس بقوة بين الأمم المتقدمة الناهضة صناعيا وزراعيا وتكنولوجيا وحتى تتبوأ مصر مكانتها اللائقة بتاريخها وحضارتها وشموخ شعبها وعظمته .. وتحيا مصر









