شهدت مكتبة الإسكندرية احتفالية إطلاق منهج برنامج “كتاب وشاشة” تحت شعار “ميلاد جديد لتعليم الكبار في مصر”، بحضور الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، ومحمد عطية؛ رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، وقدمت الاحتفالية دينا يوسف؛ رئيس قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية.
أكد الدكتور أحمد زايد أن المكتبة، منذ نشأتها، حرصت على أن تكون مركزاً للتعليم ونشر قيم التسامح والتفاهم، انطلاقاً من رسالتها الثقافية والمعرفية التي تستهدف بناء الإنسان ودعم المجتمع. وأضاف أن هذه المناسبة تمثل ثمرة تعاون ممتد بين مكتبة الإسكندرية والهيئة العامة لتعليم الكبار بدأ منذ عام 2018، حيث اجتمعت المؤسستان حول هدف وطني مستدام يتمثل في تنمية الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي تقدم حقيقي.
وأوضح زايد أن المكتبة بدأت هذا المسار من خلال برنامج “القراءة السهلة”، الذي تضمن عقد لقاءات شهرية لمساعدة المشاركين، إلى جانب إتاحة مختلف الخدمات الثقافية للدارسين؛ بما يسهم في دمجهم داخل الحياة الثقافية والمعرفية، وعدم قصر دور برامج محو الأمية على تعليم القراءة والكتابة فقط.
وأضاف مدير مكتبة الإسكندرية أن جهود المكتبة امتدت لتشمل دعم المعلمين العاملين في هذا المجال عبر تنمية مهاراتهم المهنية، وتزويدهم بالمناهج والأدوات التعليمية الحديثة. وأشار إلى أن التعاون شهد خطوة مهمة بتوقيع بروتوكول رسمي في أكتوبر 2023، موضحاً أن المنهج الجديد جرى تطبيقه بصورة تجريبية من خلال الفصول التي تنظمها المكتبة على مدار ثلاثة أعوام؛ مما أتاح فرصة لتقييمه وتطويره وفقاً لاحتياجات الدارسين.
وأشار زايد إلى أن الاحتفالية تأتي بمناسبة انتهاء لجنة متخصصة من هيئة تعليم الكبار من تقييم المنهج، واعتماد بدء تطبيقه في فصول الهيئة بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة، مؤكداً أن هذا التعاون يأتي تماشياً مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في تحقيق التنمية الشاملة التي تبدأ بالاستثمار في الإنسان.
من جانبه، وجه محمد عطية الشكر لمكتبة الإسكندرية، مؤكداً أن دورها يتجاوز العمل الثقافي التقليدي إلى الإسهام الفعلي في دعم قضايا التنمية. وأوضح أن منهج “كتاب وشاشة” يتميز بأسلوب حديث يعتمد على التبسيط والتطوير المرحلي، ولا يقتصر على “الأمية الأبجدية” فحسب، بل يمتد ليشمل “الأمية التكنولوجية” عبر ربط المحتوى باحتياجات الدارس اليومية ولغة عصره.
وأشار عطية إلى أن المنهج يعتمد “التدرج اللغوي”، حيث يبدأ باللغة العامية لكونها الأقرب للمتلقي، ثم ينتقل بصورة منظمة إلى اللغة العربية الفصحى؛ مما يحقق سهولة الاستيعاب ويعزز مهارات التواصل.
فيما قالت منار بدر، كبير مكتبيين بمكتبة الإسكندرية، إن المشروع بدأ من خلال قسم القراءة السهلة الذي يعتمد الكتب المصورة لتشجيع القراءة الجماعية. وأوضحت أن المكتبة تقدم عضوية مجانية للحاصلين على شهادة محو الأمية، كما نظمت 17 ورشة تدريبية لإعداد كوادر من طلاب الجامعات والمعلمين قادرة على تطبيق الأساليب الحديثة في التدريس.
ولفتت بدر إلى أن المنهج يتكون من ثلاثة محاور رئيسية: (تعليم القراءة والكتابة، منهج الحساب، ومنهج خاص باستخدام الهاتف المحمول)، مع توفير دليل إلكتروني للمعلم لكل محور لضمان أفضل النتائج.
كما تحدثت مريم محمد، رئيس وحدة التزويد بالمكتبة، عن منهج الحساب، موضحة أنه يركز على التطبيقات الحياتية مثل: (القسمة، مقاييس الزمن، قراءة الفواتير، التثقيف المالي، وإعداد ميزانية الأسرة)، بما يراعي انتقال الدارس من المفاهيم البسيطة إلى المتقدمة بصورة مبسطة تناسب المتخصصين وغير المتخصصين.
وفي ختام الاحتفالية، جرى تسليم نسخة من المنهج لرئيس جهاز تعليم الكبار، وتكريم عدد من الدارسين المشاركين في الفصول تقديراً لجهودهم ومثابرتهم في مسيرتهم التعليمية.

وشهدت الاحتفالية تقديم نسخة من المنهج إلى رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، كما جرى تكريم عدد من الدارسين المشاركين في فصول محو الأمية تقديرًا لجهودهم وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.









