ونحن نحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء علينا أن ننقل للأجيال القادمة عمق هذا الاحتفال وقيمته بعد النصر الكبير الذى تحقق بالحرب والسلام وأسفر عن تحرير هذه البقعة الغالية علينا جميعًا، هذه البقعة الطاهرة التى ارتوت بدماء شهدائنا الأبرار.
من هنا نكون أمام مسئولية كبيرة كأجيال قادمة لاستكمال مسيرة البناء والتعمير لكل شبر على أرض سيناء وأن نحميها ونحافظ عليها فهى مستقبلنا وأمننا القومى.
من هذا المنطلق علينا أن نستهدف هذا الزحف بكل مانملك من أرواحنا وأموالنا للحفاظ عليها من كل غاشم ومعتد وأن ننميها بالعمل والاستغلال الأمثل لثرواتها وتعظيم الاستفادة من موقعها الفريد حيث تمتلك سيناء مقومات كثيرة للنجاح.
لاشك أن القيادة السياسية فى مصر وضعت سيناء فى مقدمة أولوياتها منذ البداية على مدار الـ14 سنة الماضية إيمانًا منها بالدور المحورى الذى تلعبه على كافة الأصعدة فهى البوابة الشرقية لمصر وحلقة الوصل بين جميع قارات العالم، واهميتها الاستراتيجية سياسيًا واقتصاديًا ودينيًا، حيث تمثل سيناء سدس مساحة مصر وثلثى حدودها شواطئ لوقوعها بين البحرين الأحمر والمتوسط وقناة السويس وخليجى العقبة والسويس والبحيرات المتعددة مثل البردويل وغيرها من الممرات الملاحية المهمة.
الرئيس عبد الفتاح السيسى أدرك جيدًا أهمية سيناء وكانت الإنطلاقة الأولى منذ توليه إدارة البلاد من سيناء الحبيبة وعمل بالتوازى فى عدة محاور داخل أرض الفيروز من تطهيرها من بؤر الارهاب حتى تحقق الامن والاستقرار والسلام فى المنطقة، فى نفس الوقت كان العمل على قدم وساق لحفر قناة السويس الجديدة عام 2014 وافتتاحها بعد عام من الحفر فى 2015 وفى نفس شهر الافتتاح صدر القرار الجمهورى بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة على مساحة 465 كيلو مترا مربعا على ضفاف القناة حيث توالت الإنجازات والنجاحات بإنشاء الأنفاق والكبارى العائمة التى ربطت الشرق بالغرب وساهمت فى انسيابية المرور عبر القناة سواء للمشاة او السلع والخدمات، الأمر الذى ساهم فى سرعة وتيرة التنمية داخل سيناء الحبيبة من إنشاء المناطق الصناعية المختلفة وتطوير الموانئ البحرية وإقامة المشروعات القومية والاستراتيجية التى استطاعت تحويل مصر إلى مركز اقليمى للصناعة.
فى الختام، نحن فى حاجة إلى المزيد من التنمية والتطوير داخل أرض سيناء لجذب أكبر عدد ممكن من السكان لأن النجاح الحقيقى فى هذه المعادلة أن يسكن سيناء ما لا يقل عن 20 مليون نسمة فى السنوات العشر القادمة إن شاء الله وأن يكون متوافر لهم كل مناحى الحياة من وظائف وتعليم وصحة ومراكز رياضية مكاتب خدمية ومخابز وغيرها من الخدمات التى يحتاجها المواطن يوميًا بصفة دائمة.









