حقيقة ان الاعلام بكل وسائله وادواته يعكس نبض الشارع وهموم الناس وافكارهم وآراءهم.. ان الاعلام يرسم صورة صادقة للمجتمع بكل انجازاته وتطلعاته ورؤاه للحاضر والمستقبل.. ويعكس توجهات القيادة وتوجيهاتها وسياساتها.. وفى ظل هذه الحقائق أصبح التفاعل والحوار والنقاش بين وسائل الاعلام وبين مؤسسات الدولة فرض عين وليس اختيارا لمن يرضى أو من يتجاهل.
فى هذه الزاوية تحدثت قبل ايام عن تجربة مسن تسعينى توقف معاشه لعدة اشهر دون سبب معلوم.. تلك التجربة الطريفة التى حدثت له مع موظف مكتب التأمينات والمعاشات الذى يتبعه عندما اصر الموظف على ان يحضر المسن المتقاعد شهادة موقعة من موظفين وممهورة بخاتم النسر تفيد انه لا يزال على قيد الحياة حتى يعود معاشه.. واحقاقا للحق اكدت انه برغم هذا الموقف الغريب فإن اصحاب المعاشات يعيشون عصرا ذهبيا فى ظل الجمهورية الجديدة والاهتمام غير المسبوق بكل ما ييسر حياتهم ويسهل امورهم.
وفى صباح نفس يوم النشر جاءنى اتصال من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى لتوضيح بعض الحقائق على لسان مسئول كبير فى الهيئة طلب عدم ذكر اسمه.. أكد فيه ان هذه الواقعة ربما حدثت قبل سنوات وليس الان وفى كل الاحوال هو تصرف فردى لا يعكس القواعد والضوابط التى تعمل بها الهيئة تيسيراً على فئة شديدة الاهمية قدمت للوطن عصارة العمر وخلاصة الجهد وآن لهم ان يحظوا بكل العناية والاهتمام.. ولا توجد حالة واحدة تم فيها ايقاف المعاش بسبب التحديثات او عدم تقديم صورة بطاقة الرقم القومي.
وقال ان اجراءات تحديث بيانات مستحق المعاش إن وجدت تتم فقط من خلال طلب صورة بطاقة الرقم القومى من أى قريب أو جار لصاحب المعاش وليس مطلوبا منه الحضور بنفسه وهى اجراءات تنظيمية تهدف فقط الى تحديث وتحسين جودة قواعد البيانات وضمان دقة المعلومات ولا يترتب عليها بأى حال من الاحوال وقف صرف المعاشات أو تعطيلها.. وأكد على ان صرف المعاش حق اصيل ومستمر ولا يتم المساس به نتيجة مثل هذه الإجراءات وذلك التزاما بحماية حقوق اصحاب المعاشات وضمان حصولهم على مستحقاتهم دون انقطاع.
هذا ملخص حديث طويل مع مسئول الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.. وما يعنينا هنا هو سرعة الاستجابة لما نشر فى الجريدة والتى لم تستغرق سوى ساعة او ساعتين على اكثر تقدير والاهتمام الواضح بما ينشر فى وسائل الاعلام والحرص على التوضيح والشرح فى اطار من المودة والتفهم لدور وسائل الإعلام والذى لا يتضمن افتعال مشاكل وخلافات مع أى من مؤسسات الدولة ولكن المشاركة فى تحمل عبء خدمة المواطنين وتلمس احتياجاتهم ومشكلاتهم وعرضها على المسئولين وعرض وجهات نظر المسئولين وتحقيق التواصل بين طرفى العلاقة.. وليس أمامنا سوى تقديم الشكر والتقدير لكل الجهات التى تتفاعل مع ما ينشر أو يذاع عبر وسائل الاعلام وتبذل الجهد للتوضيح أو لحل أى مشكلات عارضة.









