فى ظل التقدم العلمى والتكنولوجى الذى يفوق كل تصور.. وفى ظل الجيل الرابع والخامس من الحروب.. لم تعد الدول المتقدمة فى حاجة إلى حشد الجيوش والدبابات والمدافع على الحدود وإنزال الآلاف من الجنود المشاة استعدادا لعمليات الزحف البشرى لتنفيذ الاحتلال.. كل عناصر الجيل الأول والثانى والثالث من الحروب صارت فى طى النسيان وذكريات من زمن فات.. والدول التى نامت عن العلم والتقدم فى شتى مناحى الحياة.. صارت خارج إطار الزمن.. ولا تملك أدوات التعامل مع معطيات الحاضر ولا احتياجات المستقبل.. وصارت مفعولاً به ولا تملك فعل شيء.. هذا تماما حال العديد من الدول التى فاتها قطار التقدم ولم تملك أدوات قوة الردع.. صارت قطعة شطرنج يحركها الآخرون كيفما يشاءون وأنى يريدون.. الجيل الرابع من الحروب سلاحه الأساسى وسائل الإعلام بمختلف ألوانها من صحافة – إذاعة.. تليفزيون.. فضائيات مأجورة وصحف ممولة.. تنفيذ أجندة إسقاط الأوطان بكل دقة.. تروج الشائعات والأكاذيب وتبث سموم الفرقة والتعصب والسخط والنقمة على كل شيء فى البلاد والذى يعود إلى الفترة التى سبقت أحداث 25 يناير 2011 يجد ان بعض الصحف التى ولدت خلال تلك المرحلة والمواقع ذات التمويل الخارجى والملايين التى تم رصدها بعناية لتمويل تلك الصحف والمواقع وروجت لشعارات استغلت بعض الأحداث.. وروجت لشعارات جذبت عواطف الملايين عن العيش والحرية والديمقراطية واستطاعت أن تجد لها مكانا فى فراغ صنعته الظروف آنذاك.. وضعت الملايين الذين سقطوا فى فخ شعارات واهية وأجندة ممولة ضمن مخطط ضياع البلدان وإسقاط الأوطان.. وأدت ما أطلق عليه أعداء الأوطان ثورات الربيع العربى إلى تدمير العديد من الدول وعمت فيها الفوضى وذهبت ولم تعد.
>>>
من هنا فإن بناء الوعى الوطنى لدى الشعوب هو حائط الصد الأولى فى مواجهة مخططات اسقاط الأوطان وإشاعة الفوضى التى أطلقوا عليها خلاقة وقالوا وروجوا ان الفوضى التى يسعون إلى انتشارها فى البلدان المستهدفة سوف تخلق مجتمعات ديمقراطية جديدة.. لكنها خلقت فعلا دمارا وخرابا وحولت الأوطان إلى تلال من الركام والحطام.. وحولت الأوطان إلى أطلال!.. ونجحت وسائل وأسلحة الجيل الرابع من الحروب فى تحقيق أهداف إسقاط الأوطان دون زحف أو إطلاق قنابل وصواريخ.. بل زاد الجيل الخامس أسلحة تكنولوجية جديدة عبر الانترنت والقتل عن بُعد والتفجير بالليزر والمسيرات بدون طيار وتفجير أجهزة محمول فى بلاد تبعد ملايين الكيلو مترات.. وأضاف الجيل الخامس أخطر الأسلحة وهم الطابور الخامس.. ونخب المجتمعات الذين يدسون السم فى العسل.. يلتحفون زورا برداء الوطنية والخيانة تجرى فى دمهم.. يتظاهرون بعكس ما يبطنون.. يسقيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ التعلب.. يتلونون كالحرباء حسب المصلحة وحسب أجندة من يدفع.. من يقود وسائل ومواقع تواصل وربحوا وأثروا من بيع الأقلام وسخروا ما يملكون لتنفيذ أجندة الممول وولى النعم ووقفوا مع أصحاب أجندة إسقاط الأوطان.. والآن يرتدون ثياب الوطنية ويهاجمون الصحف القومية.
>>>
ان الطابور الخامس والذين لا ينتمون إلى أوطان أو أرض أو بلدان.. وانما الانتماء للدولار والرعاة والممولين.. هؤلاء المتلونون أخطر على الوطن من العدو المتربص.. هم أخطر على الأوطان من العدوان.









