شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان؛ لمناقشة آليات تعزيز حماية حقوق ذوي الإعاقة، وتفعيل مكاتب المساعدة المتخصصة بمختلف قطاعات الدولة.
حضر الاجتماع ممثلو وزارة التضامن الاجتماعي، ولفيف من أعضاء اللجنة، من بينهم النائب محمد تيسير مطر (وكيل اللجنة)، والنائب محمد فريد (أمين السر)، والسفيرة نائلة جبر، ومجموعة من النائبات والنواب المعنيين بملف حقوق الإنسان.
استراتيجية التمكين: من الرؤية إلى التنفيذ
أكدت الدكتورة إيمان كريم أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن التنسيق المؤسسي الراهن يهدف إلى تحويل الحقوق الدستورية إلى خدمات ملموسة تعزز كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة. واستعرضت “كريم” تقريراً شاملاً حول جهود عدد من الوزارات، أبرزها:
- وزارة العدل: إنشاء مكاتب مساعدة بالمحاكم والشهر العقاري وتوفير خدمات بلغة “برايل”.
- وزارة التضامن: تدشين 21 مركز تأهيل ضمن مبادرة “حياة كريمة” وتسهيل الحصول على دعم “تكافل وكرامة”.
- التعليم العالي: تطويع التكنولوجيا المساعدة لتيسير المناهج الدراسية.
لغة الأرقام.. وبناء القدرات
كشفت المشرف العام للمجلس عن تنفيذ 85 فعالية تدريبية استهدفت 3400 مشارك من العاملين بالجهاز الإداري للدولة، تضمنت التدريب على لغة الإشارة ومهارات التواصل وآداب التعامل مع ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقييم معايير الإتاحة في عدة جهات حكومية وتقديم تقارير فنية لتطويرها.

مصارحة بالتحديات: البيروقراطية وضعف الوعي
لم يخلُ حديث “كريم” من المكاشفة؛ حيث حددت أبرز التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة حالياً في:
- البطء الإجرائي: تعدد الخطوات المطلوبة للحصول على الخدمات الأساسية.
- الفجوة الجغرافية: تركز الخدمات في العواصم والمدن وصعوبة وصولها للقرى.
- عقبات لوجستية: نقص التمويل للتكنولوجيا المساعدة، وعدم الالتزام الكامل بـ “كود الإتاحة” الهندسي في بعض المنشآت.
حزمة توصيات «القومي للإعاقة» أمام البرلمان
طرح المجلس مجموعة من التوصيات العاجلة أمام اللجنة البرلمانية، شملت:
- الإتاحة الإلزامية: تفعيل كود الإتاحة الهندسية بشكل إلزامي في كافة المرافق الحكومية والخاصة.
- التحول الرقمي: ربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية لتسريع إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة.
- الرقابة والقياس: إنشاء “مرصد وطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” لقياس الأداء وتحسين السياسات العامة.
- التوسع الميداني: زيادة مكاتب المساعدة والوحدات المتنقلة لتغطية المناطق النائية.
ردود الفعل البرلمانية
من جانبه، شدد رئيس اللجنة وأعضاؤها على ضرورة معالجة أوجه القصور الواردة في التقارير الحقوقية، مؤكدين دعمهم الكامل لتعميم المكاتب الخدمية المتخصصة بكافة الوزارات، بما يضمن دمج ذوي الإعاقة مجتمعياً وتحقيق طموحاتهم التي كفلها الدستور المصري.









