> منذ أن اندلعت نيران الحرب الأخيرة فى منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة من ناحية وإيران من ناحية أخرى والجهود الحثيثة من عاصمة السلام «القاهرة» لم تهدأ على كافة المستويات الرئاسية والدبلوماسية ولم لا؟ ومصر هى بلد الحضارة والأمن والأمان وكم كانت لها إياد بيضاء فى هذا المضمار ولعلنا جميعاً نذكر حوادث التاريخ قديمه وحديثه وكيف كانت أم الدنيا هى النبراس الذى يهتدى به العالم أجمع.
فهى حين خاضت الحروب إنما كان ذلك من الحفاظ على السلم العالمى لا للعدوان وإنما لرد هذا العدوان وكان آخر ذلك الدرس القاسى الذى لقنه الجيش المصرى الأسطورة للعدو الغاشم فى السادس من أكتوبر رداً لعدوان 67 ورداً للاعتبار والشرف والكرامة العربية واسترداداً لأرض سيناء التى أراد الصهاينة اغتصابها فى غفلة من الزمن.
> وها هى المنطقة التى توجد بها «أم الدنيا» تعيش على فوهة من بركاين الحروب التى كان آخرها حرب «إيران ـ أمريكا» التى أثرت على اقتصادات العالم أجمع بصفة عامة واقتصادات الدول العربية بصفة خاصة من هنا كان تحرك «القاهرة» واعياً حين قام رأس الدولة بجولته الخليجية من أجل طمأنة الإخوة فى دول الخليج العربى بأن مصر دوماً السند والداعم لهذه الدول الشقيقة وأنها لا تألو جهداً من أجل ضمان أمان وأمن الأشقاء فى كل الظروف وكذا جهود الخارجية المصرية.. وهو ما أنتج بدوره تلك الهدنة بين الجانبين المتقاتلين وجلوسهما معاً على طاولة التفاوض من أجل إيجاد حل ناجع ووقف تام ودائم لإطلاق النار وإسكات أصوات البنادق من الطرفين.
وبالفعل بدأ تفعيل هذه الهدنة بصورة عملية عن طريق التفاوض فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد وإن كانت المفاوضات قد تعثرت بعض الشيء فى البدايات إلا أن الجهود الحثيثة لدول الوساطة وعلى رأسها مصر أسهمت فى عودة الأطراف مرة أخرى إلى طريق التفاوض والأمل كل الأمل أن تكون الجلسة القريبة القادمة بين الطرفين الأمريكى والإيرانى هى البداية الحقيقية لدفع جهود السلام إلى الأمام حتى تنعم اقتصادات العالم بنوع من الاستقرار وكفى ما حدث خلال حرب الأربعين يوماً الماضية التى نزف فيها الاقتصاد للدرجة التى جعلت كثيراً من الشعوب وبالذات فى العالم الثالث تعانى ارتفاعاً غير مسبوق فى أسعار السلع والخدمات نتيجة تأثرها بإغلاق مضيق هرمز واضطراب سلاسل الإمداد.
لذا كانت أصوات السلام من كثير من الدول والشعوب المحبة للسلام من أجل إيقاف نزيف الحروب والعودة إلى الرشد الذى هى أمل كل شعوب الدنيا من أجل سلام دائم ينعم به كل البشر.









