أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ضرورة تضافر الجهود العلمية والدعوية لحماية الأسرة من التحديات المعاصرة. وقال في كلمته خلال افتتاح المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، والذي يُعقد تحت عنوان: “نحو بناء مجتمع متماسك.. حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة”: “إن هذا المؤتمر يغرس قيمة عظيمة في نفوس الأمة، وهي قيمة الأسرة التي أحاطها الله تعالى بسياج من نور، لتظل كياناً مصوناً ومقدساً”.

ضمانات شرعية ومناهج رصينة
من جانبه، أشار الدكتور نظير عياد (مفتي الجمهورية) إلى الضمانات الشرعية التي تكفل استقرار الأسرة، بدءاً من حسن الاختيار وصولاً إلى توثيق عقد الزواج، فيما شدد الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، على ضرورة التأصيل العلمي لحماية الأسرة عبر مناهج رصينة تواكب المستجدات.
وأوضح الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون ورئيس المؤتمر، أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن الشريعة الإسلامية أولت هذا الكيان عناية فائقة. وأضاف أن التحديات المعاصرة، خاصة المرتبطة بالرقمنة، أفرزت أفكاراً تهدد استقرار الأسر، مما دفع المؤتمر لطرح خمسة محاور علمية تهدف إلى التوعية وحماية هذا الكيان.

رؤى علمية وتطبيقات عملية
تناولت الدكتورة أنيس ماشدورهاتون أهمية صيانة الأسرة في ضوء الهدي النبوي، فيما استعرض الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، عدداً من المبادرات والتطبيقات العملية لحماية الأسرة. وأكد الدكتور محمود صديق أن الأسرة هي الحصن المنيع في مواجهة الأفكار الهدامة، بينما أشار الدكتور رمضان الصاوي إلى دورها في ترسيخ قيم التكافل وأهمية التربية السليمة.
وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي على أهمية التوعية بمخاطر الفكر المتطرف الذي يستهدف تفكيك الأسرة، بينما استعرض الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، مدلولات الأسرة في القرآن الكريم وسبل حمايتها من النزاعات.
بروتوكول تعاون بين الأزهر وهيئة قضايا الدولة
وعلى هامش الفعاليات، تم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين جامعة الأزهر وهيئة قضايا الدولة، وقّعه الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، والمستشار حسين مدكور، رئيس الهيئة؛ في خطوة تعكس التكامل بين المؤسسات العلمية والقانونية لدعم استقرار المجتمع.









