عقب لقائه بفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قام الأمير رادو، أمير رومانيا، بزيارة إلى الجامع الأزهر ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، للتعرف على الدور التاريخي والجهود المعاصرة التي تضطلع بها المؤسسة الأزهرية في ترسيخ قيم السلام العالمي.
وخلال جولته في الجامع الأزهر، استمع الأمير رادو إلى شرح حول تاريخه الممتد لأكثر من ألف عام، ودوره كمنارة علمية كبرى وقبلة لطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم. كما أبدى إعجابه بالعمارة الإسلامية المميزة التي تتفرد بها أروقته، مشيدًا برسالته في نشر صحيح الدين واستقبال الدارسين من مختلف القارات. والتقى بعدد من الطلاب الوافدين، معربًا عن سعادته بتنوع جنسياتهم وحرصهم على الدراسة في الأزهر الشريف.
كما شملت الزيارة تفقد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حيث اطلع على آليات عمل وحداته المختلفة، التي ترصد أنشطة الجماعات المتطرفة عبر الفضاء الإلكتروني بـ13 لغة، وتعمل على تفكيك خطابها وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستهدف فئة الشباب. وأبدى اهتمامًا خاصًا بالإصدارات والمجلات المتخصصة التي يصدرها المرصد في مواجهة الفكر المتطرف.
وفي ختام الزيارة، أشاد أمير رومانيا بالدور المحوري الذي يقوم به الأزهر الشريف وهيئاته المختلفة في حماية المجتمعات من الأفكار المتشددة، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لدعم التعايش الإنساني والتصدي لخطاب العنف والكراهية المنتشر عبر الفضاء الإلكتروني.
وكان الأمير رادو قد التقى، في وقت سابق، فضيلة الإمام الأكبر بمشيخة الأزهر، حيث أعرب عن تقديره لجهوده في نشر ثقافة السلام والأخوة الإنسانية، كما أهداه نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الرومانية، تقديرًا للدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف.









