أخيرا وفى لحظات حرجة وفارقة نتيجة الجهود التى قامت بها مصر وتركيا وباكستان تم الإنصياع لصوت العقل والتوصل لتعليق ووقف مؤقت لإطلاق النار بين إيران والويات المتحدة الأمريكية والعدو الإسرائيلى بين توترات وإختلافات وتساؤلات هل هذا الوقف يشمل أيضا لبنان أم لا..المهم نتمنى أن يتحول هذا الإتفاق المؤقت إلى حل دائم للصراعات الدائرة فى منطقة الشرق الأوسط التى تئن وتتوجع وتتألم من الضربات الموجعة الموجهة لها وصولا للسلام الدائم وحتى تستعيد عافيتها وإستقراها وأمنها ورخاء شعوبها .
فعلى الرغم من حالات الإحباط التى أحاطت بمنطقة الشرق الأوسط بين التهديد الأمريكى بمحو إيران وحضارتها من الوجود وإرجاعها إلى العصر الحجري..والوعيد الإيرانى بالرد القاسى إستمرت الجهود المصرية المحورية وبكثافة من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى بذل ويبذل جهودا حثيثة وريادية لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة ولو بصفة مؤقتة وصولا للوقف الدائم ودعم الأمن والإستقرار بالشرق الأوسط لاحتواء هذه الحرب المسعورة التى ستقضى على الأخضر واليابس فى حال إستمرارها ..وإتخاذ المسار الدبلوماسى لوقف هذه التطورات المتلاحقة والتصعيد الحالى ودفع الاطراف الى الهدوء وتغليب لغة الحوار بديلا عن لغة القنابل والصوارخ والسعى لعدم دخول الجهود السلمية لنفق مظلم ومسدود ومجهول وإنزلاق المنطقة أكثر من ذلك إلى حافة الإنهيار والإنتحار والفوضى وتداعيات إقتصادية وإنسانية وإجتماعية وخيمة وخطيره ستطول الكل فى كافة أنحاء العالم وقد بدأت بالفعل ظهور مقدمات هذه السلبيات نتيجة تأثر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد الأمر ظهر جليا فى أسعار النفط والغذاء والتأثير السلبى على الإقتصاد العالمي.
ففى الوقت الذى كانت الآله الحربية الأمريكية تستعد لحملة قصف واسعة النطاق لتدمير إيران طبقا لتهديد الرئيس الأمريكى ..مصر تبذل جهودا محورية وتكثف تحركاتها وإتصالاتها الدبلوماسية الظاهرة والخفية لدفع مسار التهدئة وتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف بالتنسيق مع باكستان والشركاء الإقليميين والتى كانت ومازالت محل إشادة وتقدير من كافة الأطراف والمجتمع الدولي..معلنة ومؤكده موقفها الواضح والدائم والراسخ والذى لايقبل الشك والذى يعتبر من ثوابت المواقف المصرية بأن أمن الخليج العربى جزء لايتجزأ من الأمن القومى المصرى ولايمكن لمنصف أن ينكر انها بذلت العديد من المساعى والجهود لمنع إنزلاق الأشقاء فى دول الخليج والدخول فى الحرب خاصة وأنه مع مرور الوقت ظهر فى الأفق بجلاء ووضوح محاولات إسرائيلية خبيثة لإدخال هذه الدول فى دوامة هذه الحرب..والمواجهة مع إيران..إستمرت هذه الجهود حتى اللحظات الأخيرة وقبل إعلان الوقف المؤقت لإطلاق النار من خلال مواقف واضحة وظاهرة ومعلومة للجميع سواء من خلال تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء فى دول الخليج والرفض القاطع لأى مساس بأمنها وسيادتها.وأرضها وشعوبها..أو من خلال تسخير جهودها الدبلوماسية والقيام بدور الوسيط لوقف الحرب وخفض التوتر وأتمنى أن تنحج الدبلوماسية ولغة العقل فى عودة الإستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.









