أعلنت “شيوي مين”، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، في أول تصريح لها عقب توليها مهام منصبها، أنه اعتباراً من الأول من مايو 2026، سيبدأ تنفيذ إجراءات الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية لـ 53 دولة أفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين. وأكدت على مواصلة تعزيز اتفاقيات الشراكة الاقتصادية للتنمية المشتركة، وتوسيع وصول المنتجات الأفريقية إلى السوق الصينية عبر تطوير “الممر الأخضر” وغيرها من المبادرات؛ مشيرة إلى أن الصين لا تستعد لتكون “مصنع العالم” فحسب، بل تطمح لتكون “سوق العالم” أيضاً، مؤكدة أن “من يسير مع الصين يسير مع الفرص”.
مبادرات مصرية ونماذج صينية
وأكدت القنصل العام أن مصر تمضي بخطى ثابتة في طريق التنمية، حيث تسهم مبادرات كبرى مثل “حياة كريمة” و”100 مليون صحة” في إحداث تغييرات متسارعة في ملامح البلاد. وأبدت استعداد الصين الكامل لمشاركة خبراتها مع المجتمع الدولي، ولا سيما مصر، لتقديم نماذج ملهمة في تحسين الحوكمة الوطنية وتعزيز ضمانات الحياة الكريمة.
التعاون الاقتصادي والأخضر
وأشارت “شيوي مين” إلى أن مبادرة “الحزام والطريق” تهدف بشكل أساسي إلى دفع عجلة ترقية الصناعات في الدول الواقعة على طول مسارها، ومن بينها مصر. وسلطت الضوء على المنطقة الاقتصادية الصينية المصرية بقناة السويس، وما تشهده من استثمارات صينية في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين، مشيدة بجهود الدولة المصرية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما لفتت إلى التعاون القائم في المنطقة الصناعية ببرج العرب الجديدة بالإسكندرية، حيث نقلت المصانع الصينية تقنيات صهر متقدمة وموفرة للطاقة إلى مصر، بالإضافة إلى المزارع التي يديرها خبراء صينيون، والتي أتاحت للمستهلك المصري الحصول على محاصيل استوائية طازجة مثل “فاكهة التنين”.
رؤية مستقبلية.. الخطة الخمسية الـ 15
وشددت القنصل العام على أن الصين ستواصل ضخ طاقة إيجابية في مجالات السلام والتنمية والأمن العالمي، مشيرة إلى نجاح أعمال “الدورتين السنويتين” (المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني).
وكان من أبرز نتائج هذه الاجتماعات إقرار “الخطوط العريضة للخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، والتي ترسم ملامح الاقتصاد الصيني للسنوات الخمس المقبلة، وتوفر حالة من الاستقرار واليقين عبر تنمية عالية الجودة تخدم الحوكمة العالمية.
الشعب في المقام الأول
وأوضحت أن تنفيذ الخطط الخمسية يعد من أهم خبرات الحزب الشيوعي الصيني في إدارة الدولة منذ عام 1953؛ حيث التزمت الصين بـ 14 خطة متتالية، هدفها الثابت هو تحقيق رفاهية الشعب والنهوض بالأمة.
وختمت القنصل تصريحاتها بالإشارة إلى أن مؤشرات معيشة المواطنين تشكل أكثر من ثلث المؤشرات العشرين التي حددتها “الخطة الخمسية الخامسة عشرة”، حيث تغطي مجالات التوظيف، والدخل، والتعليم، والصحة، ورعاية المسنين والأطفال. كما سيتم رفع الحد الأدنى للمعاشات تدريجياً، وتوسيع نطاق التأمينات الاجتماعية والتعليم المجاني، تجسيداً لرؤية الحزب في وضع رفاهية الإنسان على رأس أولوياته.









