شهدت مدينة المحلة الكبرى انطلاق أول مبادرة للشراكة الاستراتيجية بين القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام، والتي أطلقتها غرفة الصناعات النسيجية بالتعاون مع شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تفعيل الشراكات بين القطاعات الإنتاجية لتعظيم القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده مجلس إدارة الغرفة بمقر شركة المحلة الكبرى، بحضور اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية، والدكتور أحمد شاكر رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، والمهندس أحمد بدر رئيس شركة المحلة، ومحمد الكاتب رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، وبمشاركة نخبة من قيادات الصناعة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة واتحاد الصناعات.

دعم حكومي وتوجيهات رئاسية
أكد اللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن المحافظة تضع كافة إمكانياتها لدعم صناعة الغزل والنسيج، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تمثل “فرصة ذهبية” لتعزيز تنافسية المنتج المصري عالمياً. وأوضح المحافظ أن اختيار شركة مصر للغزل والنسيج -باعتبارها قلعة الصناعة المصرية العريقة- مكاناً للاجتماع يحمل دلالة قوية على جدية الدولة في دعم هذا القطاع، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بجعل الصناعة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

خطة تطوير شاملة بتكلفة 640 مليون يورو
من جانبه، كشف الدكتور أحمد شاكر، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، عن تفاصيل خطة إعادة الهيكلة التي انطلقت منذ عام 2020 والمستمرة حتى 2026، بتكلفة تمويلية تصل إلى 640 مليون يورو. وتستهدف الخطة:
- إنشاء 31 مصنعاً جديداً ورفع كفاءة البنية التحتية لـ 61 منشأة.
- إدخال أحدث التكنولوجيات العالمية لتعظيم القيمة المضافة.
- إحياء العلامات التجارية التاريخية مثل “غزل المحلة” للتوسع في الأسواق الأوروبية.
- توطين صناعة مدخلات الإنتاج مثل “البوليستر” لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

تحالف القطاعين لمواجهة الأزمات
أوضح محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية، أن هذا اللقاء يمثل منصة حوار مباشرة لمواجهة أزمات سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن صادرات مصانع المحلة الكبرى التي تقترب من 850 مليون دولار تستوجب تكاتف الجميع للحفاظ على هذا الأداء.
أبرز مداخلات أعضاء مجلس الإدارة:
- أحمد شعراوي (وكيل غرفة الصناعات النسيجية): “التنسيق المستمر بين الشركات الحكومية والمستثمرين الخواص يسهم في خلق بيئة صناعية متكاملة قادرة على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتحقيق نمو مستدام للصادرات في ظل الظروف العالمية الراهنة”.
- سيد البرهمتوشي (وكيل غرفة الصناعات النسيجية): “يجب اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الصناعة الوطنية، بما في ذلك تشديد الرقابة على الواردات ومكافحة التهريب وتفعيل رسوم إغراق عادلة، لنتمكن من تحقيق طفرة صناعية تضاهي التجارب الدولية الناجحة”.
- عبد الغني الأباصيري (عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات): “السوق المحلي يستورد منتجات نسيجية بمليار دولار سنوياً، وهذا يفتح مجالاً واسعاً أمام إحلال المنتج المحلي محل الواردات، ونستهدف وضع آليات لتسويق منتجات (غزل المحلة) محلياً بما يقلل فترات انتظار الشحن ويوفر العملة الصعبة”.
- النائب محمود الشامي (عضو مجلس إدارة الغرفة): “هذا الاجتماع يمثل الفرصة الأهم في تاريخ الصناعة المصرية، والتوصيات الصادرة عنه ليست اختيارية بل هي المسار الوحيد لتجاوز الأزمة. يجب على القطاع الخاص إثبات قدرته على تلبية احتياجات السوق بجودة عالية لدعم المصلحة الوطنية.”
- المهندس أحمد بدر (رئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة): “هذه الزيارة تعزز روح التعاون بين الشركة القابضة والقطاع الخاص، وتساعدنا في تحديد الأولويات المطلوبة لتطوير خطوط الإنتاج بما يلبي احتياجات السوق المحلية والخارجية بشكل فوري ومباشر”.
- محمد فتحي (عضو مجلس إدارة الغرفة): “شركات الدولة تمتلك خطوط إنتاج ضخمة يمكنها دعم القطاع الخاص في تنفيذ التعاقدات التصديرية الكبرى، ونحن منفتحون على توفير الخامات وإحلال الواردات من الغزول والأقمشة المستوردة لصالح المصنعين المصريين”.
- محمود محمد المرشدي (عضو مجلس إدارة الغرفة): “التنسيق المستمر بين القطاعين يضمن استغلال الطاقات الإنتاجية بكفاءة قصوى، مما يضمن تقديم منتجات نسيجية بجودة عالية ترفع من سقف الطموحات في السوق المحلي وتدعم قوة الصادرات”.
- أحمد عرفة (عضو مجلس إدارة الغرفة): “اللقاء يسهم في توحيد الرؤى ودراسة احتياجات السوق بدقة، مما يحقق كفاءة أعلى في تشغيل المصانع ويقلل الاعتماد على الاستيراد عبر استغلال كافة الطاقات الإنتاجية المتاحة”.
- أسامة الشيخ (عضو مجلس إدارة الغرفة): “يجب التركيز على تطوير البنية التحتية والعمليات التشغيلية داخل المصانع لتحقيق إنتاجية أكبر، والاجتماع وفر منصة حقيقية لحل المشكلات العاجلة التي تعيق تقدم الصناعة”.
- إسلام حمدي أبو العينين (عضو مجلس إدارة الغرفة): “المشاركة في المحلة هي فرصة لتعزيز الابتكار وتبادل الخبرات بين الشركات الكبرى والمتوسطة، مما يقوي قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية”.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على أن التعاون بين “غزل المحلة” والقطاع الخاص هو المسار الوحيد لتجاوز التحديات الاقتصادية، مع الالتزام بتطوير سلاسل القيمة المضافة لضمان ريادة مصر في هذه الصناعة الاستراتيجية.









