د. محمد سامي عبد الصادق: خطوة مهمة لتعزيز الروابط الأكاديمية ودعم إنتاج المعرفة المشتركة لمواجهة تحديات المستقبل.
رئيس جامعة القاهرة: الشراكة تتيح فرصاً متميزة لإجراء البحوث وتعظيم تبادل الخبرات والتعاون بين الطلاب والباحثين.
د. غونتر إم زيجلر: التحديات العالمية تتطلب مزيداً من التعاون لإتاحة فرص التعلم وتبادل الخبرات الثقافية والبحثية.
شهدت قاعة “أحمد لطفي السيد” بجامعة القاهرة لقاءً تشاورياً جمع قيادات جامعتي القاهرة وبرلين الحرة الألمانية؛ تناول سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين، بحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور غونتر إم زيجلر، رئيس جامعة برلين الحرة. وتُوِّج اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجامعتين، في إطار الحرص على توسيع آفاق التعاون الدولي وترسيخ مكانة الجامعة على الساحة العالمية.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تنمية مجالات التعاون، بما يشمل تبادل زيارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتنفيذ المشروعات البحثية المشتركة، وتنظيم المؤتمرات العلمية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تطوير برامج دراسية مشتركة وربطها باحتياجات سوق العمل في البلدين.
ورحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق، في كلمته، بالدكتور غونتر إم زيجلر والوفد المرافق له، مؤكداً أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الروابط الأكاديمية؛ لاسيما أن جامعة برلين الحرة تُعد من الجامعات المرموقة عالمياً لما تتميز به من تفوق في مجالات البحث العلمي والابتكار والحرية الأكاديمية.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن التعاون الأكاديمي الدولي يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة المعرفة ومواجهة التحديات العالمية، لافتاً إلى أن هذا التعاون شهد خلال السنوات الأخيرة دفعة قوية حين أوفدت جامعة القاهرة عدداً من أعضاء هيئة التدريس والطلاب من مختلف الكليات، واستقبلت زيارات مماثلة من جامعة برلين الحرة؛ بما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز أوجه العمل المشترك.
كما قدّم الدكتور محمد سامي عبد الصادق شرحاً مفصلاً للوفد الألماني حول كليات جامعة القاهرة وأبرز مجالات التعاون الممكنة، والتي تشمل إنشاء برامج دراسية مشتركة أو مزدوجة، والتعاون في المشروعات البحثية من خلال اتفاقيات «إيراسموس» و«هورايزون»، مشيراً إلى امتلاك الجامعة شبكة واسعة من علاقات التعاون الممتدة مع كبرى الجامعات والمؤسسات التعليمية في فرنسا والولايات المتحدة والصين واليابان وغيرها.
ومن جانبه، أعرب الدكتور غونتر إم زيجلر عن سعادته بتواجده للمرة الأولى داخل جامعة القاهرة العريقة، مستعرضاً تاريخ إنشاء جامعة برلين الذي يعود إلى عام 1948، مؤكداً تطلع جامعة برلين للتعاون في العديد من المجالات العلمية والبحثية لاسيما في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب مزيداً من تبادل الخبرات الثقافية والأكاديمية، سواء لدى طلاب المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا.
وأشار رئيس جامعة برلين الحرة إلى المؤسسات الطبية والمستشفيات التي تضمها الجامعة مثل مستشفى “شاريتيه”، الذي يُعد أكبر مستشفى جامعي في أوروبا، مؤكداً إمكانية التعاون مع مستشفيات جامعة القاهرة العريقة.
وخلال اللقاء، أجرى الجانبان مناقشات مستفيضة حول أوجه التعاون المستقبلية، لا سيما في مجالات الصيدلة، الاقتصاد، الآثار، اللغة العربية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية؛ بما يعزز الشراكة الأكاديمية ويسهم في تبادل الممارسات التعليمية المتطورة.
حضر توقيع المذكرة من جامعة القاهرة: د. محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وعمداء كليات دار العلوم، والصيدلة، والاقتصاد والعلوم السياسية، والمشرف العام على مكتب العلاقات الدولية. كما حضر من جامعة برلين الحرة عدد من رؤساء الأقسام والمراكز البحثية والأساتذة المتخصصين في اللغة العربية، وسياسات الشرق الأوسط، وتعليم الإنجليزية، وتحليل الأدوية، والدراسات الإسلامية.
وفي ختام اللقاء، تم تبادل الدروع والهدايا التذكارية، وأجرى الوفد جولة تفقدية لقاعة الاحتفالات الكبرى، ومتحف كلية الآثار، وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.













