لا شك أن منتخب مصر قدم أمام السعودية فى المباراة الودية التى استضافها ملعب الإنماء فى جدة عرضا لم يكن يحلم به أكثر المتفائلين من جماهير الكرة المصرية، لأن المنتخب قدم واحدة من أفضل مبارياته على مدى حقبة تولى حسام حسن لتدريب المنتخب والتى شهدت 26 مباراة دولية حتى الآن، ولكن المباراة شهدت لغزا غريبا فى أداء بعض اللاعبين الذين يعانون فى المسابقات المحلية والدولية مع أنديتهم ولكنهم قدموا مع المنتخب أفضل أداء لهم حتى الآن.
ونخص بالذكر هنا لاعبى الأهلى الذين نال مستواهم الكثير من الانتقاد فى الدورى المحلى الذى تراجع فيه الأهلى للمركز الثالث قبل المرحلة النهائية وبطولة دورى الأبطال التى خرج فيها من دور الثمانية أمام الترجى وكأس مصر التى خرج فيها من دور الـ 32 أمام الاتصالات وكأس العاصمة التى خرج فيها أيضا من المجموعات.
ولكن حسام حسن أشرك فى مباراة السعودية كل لاعبى الأهلى التسعة المختارين وبدأ التشكيلة الأساسية بسبعة منهم هم مصطفى شوبير فى المرمى ومحمد هانى وياسر إبراهيم فى الدفاع ومروان عطية وإمام عاشور فى الوسط وأحمد زيزو وتريزيجيه فى الهجوم ثم أشرك محمد الشناوى وأحمد نبيل كوكا فى الشوط الثاني.
وعلى الأهلى أن يدين بالفضل لحسام حسن بأنه أعاد توظيف لاعبى الأهلى بالشكل الأمثل ، وهو الأمر الذى فشل فيه الدانماركى ييستوروب على مدى الفترة التى تولى فيها، بداية بمحمد هانى الذى شارك هجوميا بشكل مثالى وكان يلعب العرضيات من لمسة واحدة ومنها كرة الهدف الثانى لتريزيجيه، وياسر إبراهيم الذى أغلق تماما كل ثغرات الدفاع بجوار المخضرم حمدى فتحي، ومرورا بالوسط الذى قام فيه إمام عاشور بدور جديد هجوما ودفاعا وصنع هدفا وهو هدف زيزو الثالث وشارك فى صناعة آخر هو الهدف الأول الذى سجله إسلام عيسى وبدأ بتمريرة طولية لزيزو من إمام والهدف الثالث الذى سجله زيزو، وأنقذ فرصتين للسعودية من الناحية الدفاعية.
وقام مروان عطية بالدور الدفاعى فى الوسط بشكل كامل فى ظل إطلاق الحرية لزيزو وتريزيجيه فى النواحى الهجومية.
وظهر زيزو بأفضل مستوى منذ ارتدى قميص الأهلى فى مطلع الموسم وساهم بالتسجيل او الصناعة فى الأهداف الثلاثة الأولي، بينما تخلى تريزيجيه عن دور الجناح لإسلام عيسى الذى كان هو الآخر أحد نجوم المباراة لأنه شغل طرف الملعب وترك العمق لتريزيجيه ليستغل فيه مهارته فى التهديف والاقتراب أكثر من المرمى فى عمق منطقة الجزاء وسجل هدفا ولو استمر فى الملعب لسجل المزيد.
إعادة التوظيف بالشكل المثالى هى التى منحت لمنتخب مصر أفضلية كبيرة وأعادت لاعبى الأهلى التسعة للفورمة الفنية الجيدة التى افتقدوها فى ناديهم.
وأثبت حمدى فتحى أنه اللاعب الذى يستطيع أداء أدوار متعددة سواء فى الوسط أو الدفاع والدليل على ذلك أن حسام حسن فضله فى قلب الدفاع على لاعبين أصليين فى هذا المكان مثل رامى ربيعة وحسام عبد المجيد وخالد صبحي.
أما عمر مرموش فهو اللاعب الذى اعتقد ان لديه الكثير ليقدمه للمنتخب أكثر من ذلك للمنتخب ولكنى أرى أن المكان المناسب له هو الجناح الأيسر وليس رأس الحربة.
ومن مكاسب المنتخب أيضا إسلام عيسى الذى قدم مستوى باهرا فى الجناح الأيسر وسجل أول أهدافه الدولية ببراعة.
ويضاف للمكاسب هذا المستوى المبهر الذى عاد به أحمد فتوح وأعتقد انه يحتاج فقط لبعض المكتسبات البدنية ليعود لأبرز مستوى فى حياته الكروية عام 2022.
والآن مطلوب من حسام حسن تعديل التوظيف ليتناسب مع لقاء إسبانيا القادم المصنف الأول عالميا يوم الثلاثاء، لأن الدفاع يحتاج للمزيد من العمل الفنى فى الفترة القادمة، وأعتقد أن العميد سيلعب المباراة بثلاثى فى قلب الدفاع وهم ياسر إبراهيم وحمدى فتحى وقد يكون ثالثهم حسام عبد المجيد، وعلينا أيضا ألا ننسى أننا واجهنا أسوأ نسخة للمنتخب السعودى على مدى 5 عقود!!









