شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع الماضي نشاطاً مكثفاً بقيادة الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، عكس استراتيجية الدولة في ربط التعليم بالصناعة، وتدويل المنظومة الجامعية، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
تطوير الكوادر الطبية والتمريضية
استهلت الوزارة نشاطها باجتماع تنسيقي رفيع المستوى بين الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، لمناقشة استراتيجية وطنية موحدة لتدريب أطقم المهن الطبية. وتهدف الاستراتيجية إلى رفع كفاءة الكوادر وتوفير بيئة تدريبية تواكب المعايير العالمية، مؤكدين أن المستشفيات الجامعية تظل الذراع الأساسي للدولة في تقديم الخدمات الصحية.
وفي سياق متصل، التقى الوزير بوفد ضم نقيب التمريض ورئيس قطاع التمريض بالمجلس الأعلى للجامعات، حيث وجه بتحديث البرامج التدريبية لطلاب وخريجي التمريض، مشدداً على أن النهوض بهذا القطاع جزء لا يتجزأ من خطة تطوير المستشفيات الجامعية وتحولها نحو الخدمات الذكية.
رؤية اقتصادية وتصنيفات عالمية
وفي لقاء جمع بين وزيري “التعليم العالي” و”التخطيط”، أكد الدكتور قنصوة أن الرؤية المستقبلية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للابتكار، عبر تعظيم موارد الجامعات وربطها بالاستثمار والصناعة.
وتوجت هذه الجهود بإعلان نتائج تصنيف “QS” العالمي للتخصصات لعام 2026، والذي شهد إدراج 21 جامعة مصرية في 42 تخصصاً علمياً، ما يعكس تحسناً ملموساً في السمعة الأكاديمية وجودة النشر الدولي للجامعات المصرية.
شراكات دولية ومنارات طبية
وعلى صعيد التعاون الدولي والمؤسسي، استقبل الوزير البروفيسور مجدي يعقوب، الرئيس الشرفي للجامعة البريطانية، حيث أشاد بالشراكة النموذجية مع مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، مؤكداً أن مركز أسوان للقلب بات منارة طبية عالمية على أرض مصر.
كما بحث الوزير مع الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدكتورة شيتوسي نوغوتشي، سبل تسويق المخرجات البحثية عالمياً وتحويل الأفكار إلى منتجات صناعية. وفي سياق التدويل أيضاً، استقبل الوزير وفداً إسبانياً رفيع المستوى برئاسة سفير إسبانيا بالقاهرة ورئيس جامعة “IE” الإسبانية، لبحث إنشاء أفرع للجامعات الدولية المرموقة في مصر.
إنجاز علمي تاريخي وحماية الابتكار
شهد الأسبوع احتفاءً خاصاً بجامعة المنصورة، بعد نجاح فريق “سلام لاب” في نشر دراسة بمجلة “Science” العالمية حول اكتشاف سلف جديد للقردة العليا (مَصريبثيكس) عاش بالصحراء الغربية قبل 18 مليون سنة، وهو بحث أنجز ونشر بالكامل بجهود مصرية خالصة.
واختتم الوزير لقاءاته بالاجتماع مع رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، لبحث سبل حماية براءات الاختراع والابتكارات الجامعية، وتوعية الطلاب بحقوق الملكية الفكرية، بما يضمن تقليل الفجوة بين نتاج البحث العلمي ومتطلبات سوق العمل المستقبلي.















