انطلقت في مدينة إسطنبول فعاليات القمة الدولية للاتصالات الاستراتيجية (ستراتكوم 2026)، التي تنظمها دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية، تحت شعار: “الانقطاع في النظام الدولي: الأزمات، والسرديات، والبحث عن النظام”.
رسالة الرئيس أردوغان: أزمة شرعية عالمية
وفي رسالة مصورة وجهها للمشاركين، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ترحيبه بضيوف القمة في إسطنبول، واصفاً إياها بملتقى القارات والحضارات. وأكد أردوغان أن النظام الدولي الذي تشكل أعقاب الحرب العالمية الثانية يواجه اليوم “أزمة شرعية عميقة”، مشيراً إلى أن مؤسساته ومعاييره باتت تفقد فعاليتها بشكل متزايد. وشدد الرئيس التركي على أن استعادة السلام والعدالة أصبحت ضرورة ملحة، خاصة في ظل المآسي الإنسانية المتصاعدة كما هو الحال في قطاع غزة.

جودت يلماز: الاتصال ركيزة للأمن القومي
من جانبه، أكد نائب رئيس الجمهورية جودت يلماز، خلال كلمته بالقمة، على الأهمية الاستراتيجية للاتصال في العصر الراهن، موضحاً أنه بات عنصراً أساسياً في منظومة الأمن الداخلي. وأشار يلماز إلى دور الاتصال الفعال في تعزيز صمود المجتمع، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الدقيقة، والتصدي لحملات التضليل الإعلامي، لافتاً إلى أن النظام الدولي الحالي يواجه حالة من الانهيار في قدرته على ضمان الاستقرار العالمي.
برهان الدين دوران: نهاية العالم كما نعرفه
وفي كلمة الافتتاح، أوضح رئيس دائرة الاتصال بجمهورية تركيا، البروفيسور برهان الدين دوران، أن القمة ستناقش الأبعاد التقنية للاتصال الاستراتيجي والأزمات متعددة الأبعاد التي تعيد تشكيل النظام الدولي. وأكد دوران أن المجتمع الدولي يدخل حقبة جديدة “غير واضحة المعالم”، مشيراً إلى مقولة عالم الاجتماع إيمانويل والرشتاين: “إننا نقف عند نهاية العالم كما نعرفه”، لافتاً إلى أن ما كان مجرد تنبؤات أكاديمية أصبح الآن واقعاً ملموساً يتطلب رؤى استراتيجية جديدة.









