نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن البنتاجون يعمل على تطوير خيارات عسكرية لتوجيه ضربة حاسمة لإيران، تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق.
أوضح الموقع أن التصعيد العسكرى قد يتزايد فى حال عدم إحراز أى تقدم فى المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، خصوصاً إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الذى يعتبر شرياناً حيوياً لتدفقات الطاقة العالمية. كما أشار إلى أن الجيش الأمريكى أعد خططاً لعمليات برية تهدف إلى السيطرة على مواقع استراتيجية داخل الأراضى الإيرانية، بما فى ذلك منشآت اليورانيوم عالى التخصيب.
فى الوقت نفسه، كشف ثلاثة مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس إمكانية تحويل مساعدات عسكرية كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، تشمل صواريخ لاعتراض الدفاع الجوى ضمن برنامج الناتو. وأوضحت المصادر أن القرار النهائى لم يُتخذ بعد، لكنه يعكس التكاليف المتزايدة للحرب المستمرة ضد إيران. وسبق أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ أكثر من 10 آلاف ضربة خلال أقل من أربعة أسابيع، فيما أشار قائد القيادة «سينتكوم» براد كوبر إلى أن معدلات إطلاق الصواريخ والطائرات الإيرانية انخفضت بنسبة تزيد على 90 ٪، ما يقلص قدرة إيران على مهاجمة القوات الأمريكية وحلفائها فى المنطقة بشكل كبير.
ومع دخول الحرب يومها الـ27، شهدت العاصمة الإيرانية طهران انفجارات متفرقة، بينما تم تفعيل منظومات الدفاع الجوي. وأفاد الجيش الإسرائيلى بأن قواته نفذت موجة من الضربات على مختلف أنحاء إيران، مستهدفة البنية التحتية للنظام فى عدة مدن، بما فى ذلك أصفهان. كما استهدفت الغارات منشآت بحث وتطوير مرتبطة ببرنامج الغواصات العسكرية، إضافة إلى مناطق حيوية فى بندر عباس وأزادشهر وشيراز. وأوضحت مصادر إسرائيلية أن العملية شملت اغتيالات نوعية فى مواقع استراتيجية جنوب البلاد، فيما أكد الجيش أن الضربات استهدفت تعزيز قدرته على منع طهران من مواصلة الأعمال العسكرية.
وأفاد الهلال الأحمر الإيرانى بأن أكثر من 87 ألف وحدة سكنية وتجارية تعرضت لأضرار جسيمة منذ بدء العدوان، ما زاد من معاناة المدنيين وأوجد حاجة عاجلة للإيواء والإصلاح.
وفى المقابل، شنت إيران موجة هجومية جديدة على إسرائيل، حيث أعلن الحرس الثورى أن الموجة الـ 82 استهدفت قيادة عسكرية ومواقع صناعية مرتبطة بالبنية التحتية النووية قرب البحر الميت، ضمن العمليات المستمرة ضد الأراضى الإسرائيلية.
بدوره، أفاد الجيش الإسرائيلى بأن صواريخ إيرانية استهدفت القدس ووسط البلاد، مشيراً إلى اعتراض أحد الصواريخ الباليستية قبل وصوله إلى قلب العاصمة. وأكدت مصادر طبية إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة، تراوحت بين طفيفة ومتوسطة، فى مدن «كفر قاسم» و»شعار شومرون»، بالتزامن مع سقوط شظايا الصواريخ فى مناطق مثل «بتاح تكفا» و»موديعين» والسهل الساحلي، ما دفع آلاف السكان للفرار إلى الملاجئ.
صحيفة «يديعوت أحرونوت» ذكرت أن الهجمات الإيرانية تمت على ثلاث موجات متتالية خلال ساعتين، وأدت إلى أضرار فى عدة مواقع بمنطقة حيفا ووسط إسرائيل. كما أُطلقت صفارات الإنذار بشكل متكرر فى تل أبيب والقدس وأشدود وكريات شمونة، فى مؤشر على تصعيد ميدانى خطير. وأكد الجيش أن منظومات الدفاع الجوى اعترضت دفعة صاروخية موجهة نحو أهداف استراتيجية، بما فى ذلك صاروخ كان فى طريقه مباشرة إلى قلب القدس، ما منع وقوع خسائر بشرية إضافية.









