اعتدنا منذ اعوام على حرص السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ان يبدأ اول ايام العيد وسط اسر وابناء الشهداء..وهو تقليد اصبحنا ننتظره لنشاهد الفرحة فى عيون هذه الاسر..خاصة الابناء الذين يحرص الرئيس على التواجد بينهم ومداعبتهم والاستماع اليهم..وطمأنتهم عاما بعد عام..انهم فى قلوب وعقول كل المصريين..ومهما مرت الاعوام سنظل نتذكرهم..ونتذكر الدور الكبير الذى لعبه اباؤهم لتنعم مصر بالامن والامان..وتنجح فى القضاء على الارهاب..الذى ظلت تحاربه لاكثر من عشر سنوات..وسقطت من أجل القضاء عليه ارواح الشهداء الزكية..لينعم اكثر من مائة مليون مصرى بالامن والامان..
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى حريصا كعادته دائما على الاشادة بالدور الذى لعبه هؤلاء الشهداء للقضاء على الارهاب..ومحاربة أهل الشر..وتناول الرئيس فى حديثه ارقاما كثيرة كان من بينها التكلفة الباهظة التى تكلفتها مصر لمحاربة الارهاب منذ عام 2012 وحتى عام 2022 والتى تجاوزت 120 مليار جنيه.. حيث كانت كل المعطيات تشير الى ضرورة القضاء على الارهاب أولا..ثم تعطى الفرصة للتنمية والتعمير..ولكن الرئيس قرر أن يسير العمل فى المحورين معا.. تحقيق التنمية والتعمير..ومحاربة الارهاب والقضاء عليه..
وخلال الاحتفال شهد الرئيس عددا من المشروعات التى نفذها الشباب المصرى من خلال منصة شبابنا التى بدأت بحوالى 50 شابا تعرض تجاربهم وقصصهم كفاحهم ونجاحهم وتسوق لهم..حتى وصل عدد المشروعات التى تضمها المنصة حوالى عشرة آلاف مشروع لاكثر من عشرة آلاف من الشباب..وتفقد الرئيس المعرض وابدى اعجابه بالمصنوعات المختلفة لعدد من المشروعات التى تم عرض تجربة نجاحها فى المعرض..
ان الاحتفال بالعيد مع اسر الشهداء الذى اصبح تقليدا يحرص عليه الرئيس فى كل عيد للتأكيد على تقدير الدولة والشعب المصرى للدور الكبير الذى لعبه هؤلاء الابطال لمصر والمصريين فى الحفاظ على الوطن..وتطهيره من الخونة والارهابيين..وتوفير كل سبل الحياة الآمنة لنا جميعا..هو احتفال ننتظره لنفرح كلنا..
واذا كنا احتفلنا بعيد الفطر المبارك واجواء الحرب تخيم على المنطقة فلابد ان نشيد بالزيارة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى الى كل من الامارات وقطر الخميس الماضى لتقديم الدعم ومساندة مصر للاشقاء فى دول مجلس التعاون الخليجي..فى ظل الظروف الراهنة واستعراض الجهود التى تقوم بها مصر من أجل وقف التصعيد..والتأكيد على أن مصر نقلت للجانب الايرانى رسائل واضحة بأن دول الخليج ليست جزءا من الحرب الدائرة..وأن الاعتداءات الايرانية عليها غير مقبولة ولا مبررة ويتعين وقفها فورا..وهو ما نتمنى ان يحدث وان تنجح مصر فى مواصلة جهودها لحث الجميع على العودة للتفاوض..والتوصل لحلول لوقف الحرب..ويوم السبت الماضى قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة أخرى الى مملكة البحرين ثم المملكة العربية السعودية حيث استقبله فى مطار جدة ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان لتبدأ مباحثاتهما معا على الفور..ويستعرضان مجريات الأحداث والاعتداءات الايرانية المتواصلة على المملكة العربية السعودية وعلى كل دول الخليج..والتى تحاول ايران فيها جر هذه الدول الى صراع مسلح معها لتوسيع رقعة الحرب واشعال المنطقة بأكملها..ولكن مع كل النجاح الذى تحققه المملكة فى التصدى للعدوان الايراني..وكذلك باقى دول الخليج..فانها تتمسك بضبط النفس حتى لا تعطى الفرصة الخبيثة التى تهدف الى اشعال المنطقة كلها وتدميرها..وتفسح المملكة ودول الخليج المجال فى مد حبال الصبر والردع معا..لعل الجانب الايرانى يعود الى جادة الصواب..ومصر فى هذا كله لا تتوانى عن تأييد أشقائها فى دول الخليج..والوقوف الى جانبهم..لمواجهة العدوان..ومحاولة اثناء المعتدى عن الاستمرار فى عدوانه الذى لن ينجح أبدا فى استدراج دول الخليج الى حرب شاملة..
وتأتى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى جدة ولقاؤه بأخيه صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان لتضيف فصلا جديدا الى العلاقات الأخوية الوثيقة بين الأخوين والشقيقين والبلدين الشقيقين مصر والسعودية ..وهى علاقات تعتبر حجر الزاوية فى أمن وأمان المنطقة..كما انها ركيزة مهمة لتحقيق الاستقرار ..وردع أى اعتداء على المنطقة ..
واذا انتقلنا للحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران لوجدنا انها ليست فقط حربا بين طرفين او دولتين..ولكنها حرب اثرت وستؤثر على دول العالم كله..نتيجة لعوامل كثيرة من بينها ارتفاع اسعار الوقود..وتوقف حركة النقل البحري..وايضا اغلاق المجالات الجوية لعدد من دول الخليج..وايقاف حركة الطيران من مطاراتها التى كانت تنقل نسبة كبيرة من حجم حركة الترانزيت حول العالم من خلال اساطيلها الجوية..ولا شك ان الحالة الاقتصادية لمختلف دول العالم قبل هذه الحرب اختلفت كثيرا عنها مع استمرارها..وستختلف أيضا بعد انتهائها أو توقفها..وستمتد اثارها لسنوات طويلة..وهو ما نأمل أن يتحقق على وجه السرعة..وتتوقف هذه الحرب..









