واحتفلنا بالعيد.. والأحياء و«النظافة».. ومن بدأ المأساة..!
وتستمر الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران.. وتستمر الغارات على أهداف فى إيران.. وصواريخ تنطلق فى دول المنطقة.. وتوتر يزداد ودمار يلحق بالجميع.. وتصاعد مستمر فى فاتورة وتكاليف الحرب.. وانعكاسات اقتصادية سلبية على العالم كله.. والمفاجآت متوقعة.. وقد لا تنتهى هذه الحرب إلا بعمل عسكرى طائش ومجنون يسقط فيه أعداد كبيرة من المدنيين ويصبح إيقاف الحرب مطلباً عالمياً وحتمياً.
ولأننا نخشى الوصول إلى هذا السيناريو المؤلم.. ولأن أطراف النزاع فى حالة من اليأس لتعذر إيجاد مخرج يحفظ ماء وجه جميع الأطراف من أجل وقف الحرب فإنه يبدو أنه لا نهاية قريبة للحرب ولا توقف لهجمات الصواريخ ولا مبادرات مطروحة لكيفية الخروج من الأزمة.
ويحدث ذلك لأن أمريكا وإسرائيل تبحثان عن استسلام إيرانى كامل يتبعه تغيير فى النظام وتراجع عن سياسات إيران السابقة.
ويحدث ذلك لأن إيران تعرضت لدمار شامل طال البنية العسكرية ولم يعد لديها ما تخسره ودخلت مرحلة الانتحار بتكثيف الهجمات على الأهداف النفطية فى دول الخليج العربية للضغط على العالم للتحرك ودفع الولايات المتحدة لإعلان إيقاف الحرب من جانبها.
ويحدث ذلك أيضاً لأن أمريكا وإسرائيل قد اغتالتا معظم القيادات المؤثرة فى إيران ولم يعد هناك قدرة على اتخاذ قرار موحد أو ثابت.
والنتيجة.. أننا أمام حرب استنزاف بلا نهاية قريبة.. حرب بلا رسالة ناجحة الآن.. لأنها لم تحسم بعد ولن تحسم..!
>>>
و»علاج الجاهل تجاهله».. وأقول ذلك فى مناسبة أحاديث غير مسئولة تحمل الكثير من الإساءات لمصر.. أحاديث مليئة بافتراءات ومزايدات على مواقف مصر من الحرب الدائرة حالياً.. أحاديث لا علاقة لها بالحرب وتعكس أهدافاً أخرى لم تعد خافية على أحد.. أحاديث تنفث غلاً وحقداً وكراهية وتنمراً لا حدود له.. أحاديث يدخلنا الرد عليها وعلى أصحابها فى مهاترات تزيد الأزمة اشتعالاً.. أحاديث نترفع عن الخوض فيها ولا تعليق عليها إلا بأن علاج الجاهل تجاهله..!
>>>
وأعود إلى إرادة الحياة.. أعود إلى أيام عيد الفطر المبارك حيث احتفلنا بالعيد مع شعوبنا العربية والإسلامية وحيث كان الدعاء واحداً فى صلاة العيد بأن يعم الأمل والأمان والاستقرار دولنا العربية وأن ندرك أن النجاة هى فى وحدتنا والقوة فى صلابتنا وإدراكنا لحجم الخطر الذى يهددنا جميعاً.
لقد أفسدت علينا الحرب فرحتنا بالعيد.. فكيف نفرح وأصوات صافرات الإنذار مازالت تنطلق فى دول الخليج العربية.. لا عيد إلا بزوال الخطر والخطر مازال قائماً ومخيفاً..!
>>>
وجولة فى أحياء القاهرة.. جولة تشمل مختلف الأحياء.. جولة تثبت أن المحليات غائبة وأن نظافة شوارعنا تحتاج إلى جهود ومتابعة.. ونقول فى ذلك إن غياب النظافة هى مسئوليتنا أولاً.. فالقمامة الموجودة فى كل مكان هى جزء من ثقافة غائبة فى كيفية التعامل مع القمامة.. وشركات النظافة لا تقوم بواجبها على أكمل وجه فى تفريغ صناديق القمامة أولاً بأول فتترك الفرصة لتجار «القمامة» فى نشر محتويات الصناديق على الأرض لفرزها والحصول على ما يريدونه منها ثم تأتى كلاب وقطط الشوارع للإجهاز على ما بقى فيها وتمزيق أكياس القمامة للعبث بمحتوياتها.
وجولة فى أحياء القاهرة ستكشف أن الباعة الجائلين قد احتلوا شوارعها وتركوا مخلفاتهم فى كل مكان وأصبحت الشوارع ملكاً خالصاً لهم.. وجولة فى شوارعنا تثبت أن الرقابة غائبة والمحليات فى أجازة وأجازة مفتوحة منحوها لأنفسهم..!
>>>
وتعالوا نحصل على هدنة من الجد ونعيش مع السوشيال ميديا وتعليقاتها فى العيد وأحدهم يقول: فى العيد هتلاقى ناس غريبة بتسلم عليك.. ماتخافش دول صحابك بس «مستحميين»..!
والحرامى يقول: الدنيا مالها أمان.. روحت أسرق غسالة الجيران لقيت ثلاجتنا عندهم..!
أما الموظف فيقول: سرحت شوية فى الشغل، قولت أحسب دخلى بالدقيقة زى رونالدو وميسى.. طلع ٥١ قرش..!
>>>
والكاتب الروسى الكبير ديستوفسكى يقول «لا تكبر.. إنه فخ»..! ولم ندرك المعنى إلا عندما استيقظنا فجأة لنجد أننا قد كبرنا.. وأن العمر لحظة..!! القرار ليس بأيدينا وكلنا الآن فى الفخ..!
>>>
وفى إحدى حفلات الست «أم كلثوم» فوجئت بواحد من الجمهور يصرخ بصوت عال «يا جاموس المغني» وأخذ يكرر نفس الجملة عدة مرات فغضبت وكانت فى طريقها لمغادرة المسرح إلا أن عازف الإيقاع الشهير بفرقتها حسن أنور شرح لها أن هذا الرجل صعيدى وأنهم فى الصعيد يقلبون حرف القاف إلى جيم فهو يقصد يا قاموس المغني، فضحكت أم كلثوم ونظرت إلى الرجل قائلة «فين العجول اللى تفهم»..!
>>>
واكتب يانزار.. ولحن يا عبدالوهاب وغنى يا نجاة.. وكفاك تلعب دور العاشقين معى وتنتقى كلمات لست تعنيها.. كم اخترعت مكاتيب سترسلها وأسعدتنى ورود سوف تهديها، وكم ذهبت لوعد لا وجود له، وكم حلمت بأثواب سأشريها، ارجع إلى فإن الأرض واقفة كأنما الأرض فرت من توانيها.. أنا أحبك حاول أن تساعدنى فإن من بدأ المأساة ينهيها وإن من فتح الأبواب يغلقها وأن من أشعل النيران يطفيها.
>>>
وأخيراً:
>> ولا حبيباً مثل أبى ولا قلباً مثل أمى ولو بحثت دهراً.
>> وطمأن الله أرواح من نحب وباعد بينهم وبين القلق
والهم.. ووهبهم راحة البال وجعل روحهم
يانعة خضراء ورزقهم نعيم الدنيا والآخرة









