أفادت السلطات الروسية بأن هجمات بالمسيرات الأوكرانية أسفرت عن اشتعال حريق فى مصفاة نفط رئيسية، فضلًا عن استهداف ميناء مهما فى إقليم كراسنودار، جنوبى روسيا.
كما اندلع الحريق فى منشآت تقنية بمصفاة أفيبسكى النفطية، بحسب بيان صادر عن خدمات الطوارئ الإقليمية أمس، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.
ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا، فى حين تواصل فرق الطوارئ جهودها لإخماد النيران.
وفى حادث منفصل، سقطت حطام طائرة مسيرة فى ميناء كافكاز، بمنطقة تمريوك قرب مضيق كيرتش، الذى يربط بين البحر الأسود وبحر آزوف، وفق ما ذكرته السلطات. وأدى الهجوم إلى تضرر سفينة تقنية واشتعال حريق صغير فى مجمع الأرصفة، وتمت السيطرة عليه بشكل سريع، حيث أصيب ثلاثة أشخاص نقلوا جميعاً إلى المستشفي.
وتتبادل أوكرانيا وروسيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة والموانئ، فى وقت دخلت فيه الحرب فى أوكرانيا عامها الخامس الشهر الماضي.
وكثفت كييف استهداف المصافى ومستودعات الوقود ومراكز الخدمات اللوجستية الروسية، فى محاولة لتعطيل الإمدادات إلى القوات الروسية وتقليص عائدات الطاقة التى تساعد فى تمويل المجهود الحربى لموسكو.
وأوضحت بلومبرج أن هذه الهجمات تأتى فى وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطا متزايدة بسبب تصاعد التوترات فى الشرق الأوسط. كما ثارت مخاوف واسعة من حدوث مزيد من الاضطرابات فى الأسواق إثر الهجوم الأمريكى على جزيرة خرج الإيرانية التى تشكل محطة رئيسية وحيوية لصادرات النفط، وهى مسئولة عن الجزء الأكبر من صادرات إيران النفطية.
فى نفس السياق، قال الكرملين إن تخفيف العقوبات الأمريكية على النفط الروسى سيسهم باستقرار أسواق الطاقة فى ظل الحرب على إيران، لكنه حذر من أن عدم تصدير كميات كبيرة من النفط سيجعل من تحقيق الاستقرار فى السوق مستحيلا.
وأثنى الكرملين على قرار الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس الماضي، برفع العقوبات مؤقتا على النفط الروسي.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمترى بيسكوف، إن روسيا تعتبر قرار واشنطن رفع العقوبات عن النفط الروسى خطوة تهدف إلى دعم استقرار أسواق الطاقة، موضحا أن البلدين يشتركان فى مصلحة الحفاظ على استقرار هذه الأسواق.
وخلال الأسبوع الماضى ، أعلن وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت السماح مؤقتا بشراء النفط الروسى العالق فى البحر بهدف زيادة الإمدادات النفطية فى الأسواق العالمية.
ووفق ترخيص عام نشرته وزارة الخزانة الأمريكية، سيُسمح حتى 11 أبريل القادم بإجراء عمليات بيع أو تسليم أو تفريغ النفط أو المنتجات النفطية الروسية الخاضعة للعقوبات، بشرط أن تكون قد حُمِّلت على السفن قبل 12 مارس.
فى المقابل، اعتبر رئيس المجلس الأوروبى أنطونيو كوستا، أن قرار واشنطن «الأحادي » برفع عقوبات مفروضة على صادرات النفط الروسية «مقلق جدا نظرا لتأثيره على الأمن الأوروبي».
وقالت ألمانيا إن تخفيف بعض العقوبات النفطية المفروضة على روسيا لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن حرب الشرق الأوسط «أمر خاطئ وقد يسهم فى تمويل حرب موسكو ضد أوكرانيا».









