عندما قلنا إن مصر مستهدفة ضمن ما يدور بالمنطقة العربية لم يعنى أن مصر عاجزة عن الرد أو الوقوف فى وجه تلك المخططات ولكن حديثنا أولا وأخيرا هو تحذير شديد من مخطط شيطانى يستهدف المنطقة بأكلمها وبالطبع مصر التى تقف حتى الآن حجر عثرة ضد تنفيذ المخطط الشيطانى لتقسيم المنطقة وإعادة تشكيلها لقطاعات صغيرة لا تملك جيوشا ولا تقوى على الرد أو الرفض وهو ما يتم الآن بدقة شديدة وبحرفية عالية.
نظرة واحدة للمنطقة المحيطة تؤكد كل ما نقول فلا توجد دولة واحدة حتى الآن يمكن أن نقول عنها إنها دولة مستقرة من سقوط العراق فى دوامة الحروب والنزاعات التى بدأت فى الثمانينات بحرب مع إيران استنزفت كل مواردها وقوتها ثم حرب الكويت التى تورط فيها صدام ودفع ثمنا فادحا.. ثم سوريا وما حدث فيها على مدار سنوات وصلت الان لما هى عليه لتصبح فى معظمها تحت الاحتلال الصهيوني.. ولبنان والسودان وليبيا.. والآن دول الخليج تدخل إلى الساحة رغما عنها فى محاولة لتوريطها فى حروب نتيجتها معروفة مقدما.
والآن تحتل الحرب الإيرانية الصدارة فى التأثير على المنطقة كلها لتحقيق نفس الهدف وصولا لإسرائيل الكبرى التى يقاتلون بشراسة لتصبح هى القوة الإقليمية الكبرى بالمنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا..وما يحدث يؤكد كل ما نقول فالنتيجة التى وصلنا إليها هى ارتفاع فى الأسعار وتهديدات عسكرية وبالطبع لو استمر الأمر على هذا الحال فهناك دول ستختفى وكيانات جديدة ستظهر.. ولكن نطمئن الجميع أن مصر لن تسقط أبدا رغم كل الصعاب وكل المخططات المحاطة بها من كل جانب.
مصر هى الجيش الباقى الوحيد بالمنطقة والجيش الأقوى أيضا بالمنطقة بل هو أحد أقوى الجيوش فى العالم كله.. ولو كان الأمر هينا لكان لإسرائيل مواقف أخرى خلال العامين السابقين أثناء الحرب فى غزة ومحاولات فرض التهجير لسيناء بالقوة ولولا قوة الجيش المصرى التى يعمل لها الجميع ألف حساب لتم السيطرة على سيناء وتنفيذ عملية التهجير ولكنهم يعلمون جيدا أن فى مصر جيشا لن تكون مواجهته بالهينة وبالتالى فهم يلعبون على تنفيذ المخططات بحصار مصر الاقتصادى والسياسى بتدمير الدول المحيطة وتشكيل تهديدات مستمرة كان آخرها الهجوم الإثيوبى على السودان بميليشيا الدعم السريع فى محاولة لتهديد العمق الجنوبى لمصر.
ولا ننسى أن الحرب الإيرانية وتأثيراتها على الحالة الاقتصادية بالمنطقة كلها وفى مصر بالضرورة.. ففى حال غلق مضيق هرمز الذى أغلقته إيران فعليا وفشلت امريكا فى منع غلقه وهو ما ساهم كما قلنا فى رفع اسعار النفط والغاز.. بالإضافة إلى استغلال الحرب لتعطيل قناة السويس وضرب السياحة لرفع سعر الدولار وهو ما حدث فعلا ما يدفع الدولة نحو مزيد من الديون.. وهذا بخلاف الضغوط الاقتصادية المتزايدة لخلق حالة من السخط الشعبي، وهو المناخ المثالى الذى تستغله القوى الخارجية وصولا لتحقيق أهدافهم المعروفة.
الخلاصة هى محاولات مستمرة لتوريط مصر فى حروب مباشرة ومواجهات صريحة من ناحية ومحاولات مستمرة للحصار الاقتصادى من ناحية أخرى والهدف كما قلنا مرارا وتكرارا هو التخلص من العقبة الوحيدة والقوية التى تقف أمام تحقيق الحلم الصهيونى الكبير.. ولكن هذا الحلم يقف له جيش قوى وشعب واع ومدرك لخطورة ما يتم من مؤامرات لن تجدى مع المصريين.. وللحديث بقية.









