مجرم يستحق الشنق.. استدرج طفلاً بريئاً من أبناء الجيران لمسكنه في لحظة تهور شيطانية لابتزاز أسرته مادياً باستهتار شديد، وخوفاً من افتضاح أمره تخلص منه ذبحاً بلا رحمة، وحمل جثته في “جوال” وألقاها بالمنطقة الصحراوية المجاورة لهم دون أن يشعر أحد به. تظاهر بعدها بدهاء ومكر شديد بمشاركتهم في البحث عنه لتضليل الجميع وإبعاد الشبهات عن نفسه، لكنه سقط أخيراً وبعد خمسة أيام من البحث والتحري ليدفع ثمن إجرامه وجبروته. تحرر محضرٌ بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
أحزان الأسرة
الحادث الإجرامي البشع وقع بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وراح ضحيته ملاك الجنة البريء الطفل إبراهيم ابن الـ 7 سنوات، والذي انتهت حياته غدراً بلا ذنب على يد “سائق” مجرم من الجيران تربطه صلة قرابة بالأسرة، بسبب حياة الاستهتار التي يعيش فيها؛ ليعيش أهل الضحية في أحزان وهموم لا تنتهي من الكابوس الذي حل بهم وقلب حياتهم رأساً على عقب دون سابق إنذار، مطالبين بالقصاص العادل والسريع لتبرد نارهم.

تفاصيل الجريمة
وقد دارت فصول القصة المثيرة عندما فوجئ أهل الطفل باختفائه فجأة وعدم عودته للمنزل، ليسرعوا في لهفة بالبحث عنه وهم في حالة فزع وانهيار من هول الصدمة، يجوبون الطرق والشوارع وكل وسائل “التواصل الاجتماعي” أملاً في بارقة أمل تعيد لهم “فلذة كبدهم”، لكن بلا فائدة، وكأن الأرض انشقت وابتلعته؛ ليتوجهوا أخيراً لقسم الشرطة وتحرير محضر بغيابه، مؤكدين عدم وجود مشاكل أو خلافات مع أحد، ومطالبين رجال المباحث بمساعدتهم في الوصول إلى الملاك البريء الذي لا تفارق الابتسامة وجهه.
فريق البحث
واصل فريق البحث الجنائي الذي قاده اللواء محمود أبو عمرة، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، عملية الفحص والتحري للمشتبه فيهم وعلاقات الأسرة لحل اللغز الغامض. وكانت المفاجأة العثور على جثة الصغير داخل “جوال” بالمنطقة الصحراوية غارقة في الدماء وبشكل بشع أصاب الأسرة بحالة صراخ هيستيري؛ ليتم التحفظ على الجثمان بثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة التي قررت انتداب الطبيب الشرعي لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمه للأهل والتصريح بالدفن.
ضبط المتهم
توصل رجال المباحث من خلال كاميرات المراقبة إلى تحديد شخصية المتهم، وهو أحد الجيران الذي كان يتظاهر بمشاركتهم الأحزان والبحث عنه، وبضبطه وتضييق الخناق عليه انهار معترفاً ببرود أعصاب بالتفاصيل الكاملة لجريمته التي هزت أرجاء المحافظة وأصابت الناس بالفزع والرعب. تحرر محضر بالواقعة وأُحيل للنيابة التي قررت بعد استجوابه وسماع أقواله حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات لينال عقابه الرادع.









