
فى ظل التصعيد العسكرى الخطير الراهن فى المنطقة واتساع رقعة الصراع وامتداده واستهداف المرافق والمنشآت المدنية والنفطية بما ينبئ بانزلاق المنطقة الى حالة من الفوضى الشاملة، اكدت مصر أهمية الالتزام والاحترام الكامل لقواعد القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى وميثاق الامم المتحدة والذى ينص على عدم استهداف المرافق والمنشآت المدنية، لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولى الإنسانى وانتهاك صارخ للمبادئ الراسخة التى تحكم سير العمليات العسكرية.
وأدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج أمس استهداف ايران للمجمع السكنى فى مدينة الخرج بالسعودية، وركزت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية وكافة دول الخليج العربى والعراق والأردن الشقيقة ووقوفها الى جانبهم، كما أكدت رفضها بشكل كامل اى اعتداءات إيرانية عليها.
كما جددت مصر ادانتها الكاملة للاعتداءات الاسرائيلية الممنهجة فى ظل التصعيد العسكرى الراهن بالمنطقة، بما فى ذلك بلبنان الشقيق والتى أسفرت الاعتداءات الاسرائيلية عن نزوح اكثر من 600 الف مواطن لبناني. وتؤكد مصر مجددا وقوفها بشكل كامل مع لبنان الشقيق ورفضها للانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية. مصر أدانت أيضًا الممارسات الاسرائيلية المتكررة فى الضفة الغربية من مصادرة الاراضى والتوسع الاستيطاني، فى انتهاك سافر لقواعد القانون الدولى والقانون الدولى الانساني.
وجددت مصر التأكيد على أهمية الاحتكام للعقل والحكمة وتلافى الحلول العسكرية للازمات، وضرورة العمل على خفض التصعيد عبر الوسائل الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار وضبط النفس حفاظاً على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
من ناحية أخرى أكد. الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والاحتكام للحوار والدبلوماسية لاحتواء الموقف، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة. وجدد التأكيد على ضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.
جاء ذلك خلال الاتصالات الهاتفية التى جرت بين د.بدر عبد العاطى، وكل من الشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات ، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية الكويت ، وأنطونيو تايانى نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا، ومكسيم بريفوت نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية بلجيكا، وزافيير بيتل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية لوكسمبورج، فى إطار التنسيق والتشاور مع الأطراف الإقليمية والدولية للتطورات المتلاحقة فى المنطقة، وذلك لتناول التطورات الإقليمية وبحث سبل خفض التصعيد وحدة التوتر فى المنطقة.
شهدت الاتصالات تبادلا للرؤى والتقديرات إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية فى ظل التصعيد العسكرى الخطير الذى تشهده المنطقة وما لذلك من تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية إقليمية وعالمية خطيرة.
كما شدد وزير الخارجية على رفض مصر القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة وأمن الدول العربية الشقيقة والصديقة، وأن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، مشدداً على عدم وجود أى مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات وأهمية الوقف الفورى لها، وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى فوضى شاملة.
واتفق الوزراء على ضرورة مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور خلال الفترة المقبلة والعمل على تضافر الجهود الرامية إلى خفض التصعيد فى المنطقة.
واثنى وزراء خارجية إيطاليا وبلجيكا ولوكسمبورج على الجهود المصرية المقدرة فى المساهمة فى إجلاء رعايا الدول الثلاثة والرعايا الأجانب العالقين من المنطقة عبر الأراضى المصرية.









