ياسر جلال يكلم والده الحقيقى فى آخر حلقة
اختلف جداً مع من قاموا بتصنيف المسلسل الرمضانى «كلهم بيحبوا مودى» أنه كوميدى.. فالعمل من وجهة نظرى كسيناريست اجتماعى بحت وقصته موجودة بيننا فى الواقع وقد عشتها أيام المرحلة الثانوية وطبعاً مكنتش أنا «مودى» لكن كان معانا زميلنا مجدى عبدالمؤمن فى مدرسة إسماعيل القبانى الثانوية العسكرية بالعباسية يتميز بالوسامة الشديدة وكانت كل البنات بتحبه وبتتخانق عليه ولم يكن ثرياً زى «مودى».. لكن كان معظمنا بيعتمد على مصروفه من والده أو والدته.
لعب ياسر جلال مباراة جميلة ناعمة فى الأداء مع الممثل مصطفى أبوسريع» المظلوم فنياً».. ونجح ياسر فى تجسيد شخصية «مودى» الوسيم الثرى بكل هدوء ولم يكن متعالياً واستخدم قدرته وموهبته فى الأداء الطبيعى السلس فى توصيل معنى الشاب الغنى الذى يضيع ثروته مع شلة تضحك عليه وتستغله وفلوسه وبعد أن يفلس يبحثون عن غيره.. وأيضاً هذا النموذج قابلته خلال مشوار حياتى كثيراً.
فى أوائل التسعينيات كنت مع الراحل المخرج إبراهيم عفيفى الله يرحمه عند الأستاذ جلال الشرقاوى فى مسرح الفن وألتقيت أول مرة مع المخرج المسرحى الكبيرجلال توفيق والد «ياسر» وأصبحنا أصدقاء وكنت أناديه «عم جلال» وكنا نلتقى تقريباً تلات أربع مرات فى الشهر عند الشرقاوى.. وحكى لى عن إبنه «ياسر» والأدوار التى لعبها فى السينما وهو فى سن صغيرة وأولها «الراقصة والطبال» وكان عمره «14سنة».. وتمر السنوات واستضيف ياسر فى برنامج «ماتينيه» الذى ترأست تحريره فى القناة الثانية بماسبيرو وكان قد لعب بطولة فيلم «يوم الكرامة» ومن يومها بقينا صحاب وعرفت قد إيه بيحب والده بشدة وانه يحرص بعد زواجه على قضاء بعض الوقت فى شقة والده بالمهندسين وكم يجد راحة نفسية كبيرة خلال تواجده فيها لما تحمله له من ذكريات عائلية غالية زينا كلنا أما بنشتاق للشقة اللى اتربينا فيها.. وبعد سنوات كثيرة يترجم «ياسر» حبه لوالده بشكل فنى حيث وضع صورة الوالد جلال توفيق على الحائط فى مكتب»مودى».. ونشاهد ياسر جلال يكلم والده الحقيقى فى آخر حلقة وهو ينظر لصورته ويعترف نادماً بفشله فى الحفاظ على ثروته.. وهذه اللفتة عملتها فى مسلسلين من تأليفى ولذلك كلام آخر.









