من الصعب الحديث فى هذا التوقيت عن التداعيات النهائية والمتوقعة للحرب الدائرة حاليا بالمنطقة بين ايران وإسرائيل وأمريكا، على المنطقة العربية، وشعوبها، وأيضا على مستقبل الشرق الأوسط فى ظل ما يحدث من تغيرات لحظية على ارض الواقع، وما ترصده وكالات الأنباء العالمية «معظم دول العالم وشعوبها تتابع هذه الحرب، وما يحدث فيها ««المشكله الحقيقية ان وسائل الإعلام الدولية والإقليمية تنقل ما يحدث من اتجاه واحد، وفيما يخدم أهدافهم! عبر تلك الوسائل التى تملكها وتسيطر عليها».
لكننا فى المجمل يمكن ان نشير الى البعض من الملاحظات، ولكن قبل ذلك لابد من تسجيل احتفالية الدولة وشعبها بيوم الشهيد تحت شعار «تضحيات صنعت مجد» أطلقته القوات المسلحة على فعاليات احتفالية هذا العام، وفى الذكرى الـ57 لاستشهاد الفريق عبد المنعم رياض، عام 1969، حينما توجه للجبهة فى اليوم الثانى لحرب الاستنزاف ليتابع بنفسه نتائج قتال اليوم السابق، وليكون بين أبناء قواته المسلحة فى فترة جديدة تتسم بطابع قتالى عنيف ومستمر لاستنزاف العدو، وأثناء مروره على القوات فى الخطوط الأمامية شمال الإسماعيلية، حيث أصيب إصابة قاتلة بنيران مدفعية العدو أثناء الاشتباك بالنيران، وفارق الحياة خلال نقله إلى مستشفى الإسماعيلية، وخرج الشعب بجميع طوائفه فى وداعه مشيعين جثمانه بإجلال واحترام ممزوجين بالحزن العميق، الاحتفال السنوى يأتى تأكيداً على أن دماء الشهداء هى الأساس الذى بُنيت عليه رفعة الدولة واستقرارها، واعترافًا بجميل وفضل شهدائنا الأبرار.
أيضا يحمل رسالة واضحة للعالم مفادها أن مصر قادرة على الدفاع عن أمنها القومى، وأن شعبها وجيشها على قلب رجل واحد فى مواجهة أى تهديد، وهنا تبرز أهمية تكرار مثل هذه الاحتفالات المعنية بالرموز والقيادات التى أسهمت فى بناء الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره يسهم بشكل أو بآخر فى تعزيز قيم الانتماء والولاء الوطنى، ورفع الوعى المجتمعى بأن الحفاظ على الوطن مسئولية مشتركة لا تقبل التهاون، وان هناك الكثير من أبناء الشعب نماذج وقدوة يحتذى بها فى بناء الوطن وتحقيق أمنه واستقراره.
نعود الى ملف الحرب الدائرة بعنف والمتوقع لها ان تستمر لفترة ليست بقصيرة رغم الخسائر التى تلحق بالأطراف المتحاربه، وأيضاً دول الإقليم التى ليست طرفا فيها بصورة أو بأخرى لكن هذا لا ينفى ان هناك مخططا لتوريط دول الخليج العربى فى هذه المعركه «يمكن اعتبارها ضمن ملامح إعادة تشكيل العالم الجديد متعدد الأقطاب.
لكن ماذا عن مصر؟ الإجابة ببساطة ودون تحيز علينا أن نعيد قراءة تصريحات الرئيس السيسى على مدار الفترة الماضية سواء قبل قيام الحرب أو أثناءها حول ما يدور فى المنطقة لكى تعرف الرد على السؤال وسوف تتأكد بأن القيادة السياسية تعاملت بحرفية عالية وبحكمة خاصة ما يخص الاستعدادات لمواجهة تداعيات الحرب القائمة.
وتبقى قضية مفوضية إدارة حوض النيل وهى الهدف الاستراتيجى لمصر فى ملف مياه النيل وهو ما يتضح من حرص القيادة السياسية على مشاركة مصر الرسمية للعام الثالث على التوالى بعد توقف لسنوات على المشاركة فى الاحتفال الإقليمى العشرين بيوم النيل، والذكرى السابعة والعشرين لتأسيس مبادرة حوض النيل، بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، وكان محوره هذا العام أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والمرأة فى حوكمة المياه، يأتى فى توقيت مناسب ويتسق بشكل وثيق مع روح التعاون التى ينادى بها الرئيس فى معظم خطاباته المعنية بأشكال التعاون المختلفة سواء على مستوى دول القارة الأفريقية أو على مستوى دول حوض النيل.
خارج النص:
إن توقف حركة الناقلات فى مضيق هرمز الحيوى قبالة سواحل إيران، نتيجة تعليق اختيارى من قبل ملاك السفن.
يحتاج الى تحديد مسارات بديلة وهو ما أشار اليه الخبراء بأن هناك ثلاثة مسارات بديلة، وهى خط «شرق-غرب» السعودى إلى البحر الأحمر، وخط «حبشان-الفجيرة» الإماراتى إلى بحر عُمان، وخط «سوميد» المصرى كحلقة ربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.









