جيش الاحتلال يؤكد استعداده لمواصلة الهجمات على طهران لأسابيع
مع دخول المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يومها الرابع، اتسع نطاق العمليات ليشمل ضربات وهجمات صاروخية متبادلة، وتصريحات عسكرية تنذر بإطالة أمد الصراع، وسط تقارير عن أضرار طالت منشآت حساسة بينها موقع نطنز النووي.
أعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية، استهدفت مؤسسات أمنية وعسكرية إيرانية فى العاصمة طهران، بينما أعلن الهلال الأحمر الإيرانى أن 153 مدينة تعرضت لهجمات أمريكية إسرائيلية بلغ عددها 1039 هجوما، كما أعلن عن ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الأمريكي- الإسرائيلى إلى 787 قتيلا.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس ان سلاح الجو شن هجمات مكثفة على أهداف للنظام الإيرانى فى طهران، مشيرا الى أن عملية «زئير الأسد» ستتواصل بالقوة المطلوبة لمنع إيران من إنتاج سلاح نووى وصواريخ، مؤكدا على ان الجيش الإسرائيلى تمكن من قطع رأس الأخطبوط الإيرانى ويعمل على تحطيم أذرعه.
وأفادت تقارير بسماع دوى انفجارات فى مدينتى شيراز جنوب إيران، وكنكاور غربها، إضافة إلى انفجار ضخم فى محافظة أصفهان، فى وقت توالت فيه الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على مدينتى كرمانشاه ودزفول غرب وجنوب إيران.
وأفاد الجيش الإيرانى بمقتل 13 جنديا فى هجوم إسرائيلى على قاعدة عسكرية بمحافظة كرمان جنوبى البلاد. كما كشفت وكالة إيسنا الإيرانية عن مقتل 5 من قوات الحرس الثورى بمدينتى دير وجام فى بوشهر، فى الوقت الذى أعلنت فيه وكالة مهر عن مقتل 5 وإصابة 25 بهجوم أمريكي- إسرائيلى على مناطق سكنية بمدينة همدان فى إيران.
بالتزامن، أكدت مصادر إيرانية أن غارات إسرائيلية استهدفت مقر الصناعات الدفاعية فى أصفهان.فى حين كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن عناصر من الموساد والقوات الخاصة عملوا برا الليلة الماضية فى إيران، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وكان وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، قال ردًا على سؤال حول مستقبل العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، إنه لا يستبعد أى خيار، وأنه لا توجد حاليًا قوات برية مشاركة فى الحرب.بينما لم يستبعد وزير الدفاع الإسرائيلى السابق بينى جانتس تواجد قوات إسرائيلية أو أمريكية على الأراضى الإيرانية.
جاءت تلك التصريحات فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها مستمرة فى التصدى لصواريخ إيران، مؤكدة أنها دمرت 11 سفينة إيرانية. كما أشارت إلى أنها استهدفت مطارات عسكرية إيرانية، ودمرت مراكز قيادة تابعة للحرس الثورى الإيراني. وكتبت القيادة المركزية فى منشور على موقعها الإلكترونى «دمرت القوات الأمريكية مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري، وقدرات دفاع جوى إيرانية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومطارات عسكرية، خلال عمليات متواصلة».
يأتى هذا بينما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حدوث بعض الأضرار فى الآونة الأخيرة فى مبان عند مدخل منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب الوقود النووي، ولكنها قالت إنه ليس من المتوقع حدوث أى آثار إشعاعية.وكانت صور أقمار اصطناعية نشرها معهد مستقل قد أظهرت وقوع أضرار فى منشأة نطنز، رغم نفى المدير العام للوكالة رافاييل جروسى وجود أى دليل على ضربات استهدفت منشآت إيران النووية.
وفى إسرائيل، هزّت الانفجارات المبانى فى أنحاء تل أبيب، إذ اعترضت الدفاعات الجوية الصواريخ الإيرانية. ودوّت صافرات الإنذار فى مناطق واسعة، بينها: تل أبيب، والقدس المحتلة، وحيفا، والجليل الأعلي، والساحل، وعسقلان، ومنطقة البحر الميت، إضافة إلى مستعمرات «غلاف غزة».
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن إصابة 1050 إسرائيلياً منذ بدء العدوان على إيران منهم 289 أصيبوا خلال اليومين الماضيين.
من جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن صاروخا يحمل رأسا انشطاريا انفجر فى بتيح تكفا بوسط إسرائيل.
فى الوقت نفسه، أعلن الحرس الثورى الإيراني، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية، وانها لاذت بالفرار بعد استهدافها حيث أكد فى بيان أن «الضربات القوية التى توجهها القوات المسلحة إلى الجسد العسكرى المنهك للعدو دخلت مرحلة جديدة»، مؤكدًا أن «البر والبحر سيصبحان أكثر من أى وقت مضى مقبرة للمعتدين الإرهابيين». وأشار إلى أنه سيتم الإعلان لاحقًا عن معلومات تكميلية وأخبار ذات صلة بشأن العملية، فيما لم يصدر تعليق بعد من القيادة المركزية الأمريكية.









