مجلس مؤقت لقيادة إيران .. و«بزشكيان» يتوعد بالثأر لخامنئى ويعتبره حقًا مشروعًا
أكد الرئيس الإيرانى، مسعود بزشكيان، أمس، أن مقتل المرشد الإيرانى على خامنئى هو إعلان حرب واضح ضد المسلمين.وقال بزشكيان فى تصريحات: «الانتقام والثأر لجريمة اغتيال المرشد يعد واجبا وحقًا مشروعًا لنا». وأضاف: «الاغتيال يعد إعلان حرب واضحًا ضد المسلمين، خصوصًا الشيعة فى مختلف مناطق العالم.
وفى وقت سابق، أعلن التلفزيون الرسمى الإيرانى مقتل وزير الدفاع الإيرانى عزيز نصير زاده، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عبدالرحيم موسوى، واللواء محمد باكبور القائد العام للحرس الثورى الإيراني، وذلك فى الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران.
من ناحية أخري، نقلت قناة «سى بى إس نيوز» الأمريكية عن مصادر استخبارية وعسكرية -لم تسمها- أن نحو 40 مسئولا إيرانيا قُتلوا فى الغارات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة على إيران منذ صباح يوم السبت.
من جانبه، قال على لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومى الإيراني، إن بلاده ستتجه إلى تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريبا، استنادا إلى أحكام الدستور الإيراني، مشيرا إلى أنه تم وضع خطط واضحة لترتيب القيادة وضمان استمرارية مؤسسات الدولة فى المرحلة الراهنة.
وفى وقت لاحق، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية عن اختيار على رضا أعرافى عضوا بمجلس القيادة المؤقت مع بزشكيان ورئيس السلطة القضائية.
وبشأن اغتيال المرشد، قال لاريجانى إن الولايات المتحدة وإسرائيل «أحرقتا قلب الشعب الإيراني» بعد اغتيالهما للمرشد على خامنئي، متوعدا بـ»حرق قلوبهم بالمقابل».
وتوعد لاريجانى فى مقابلة مع التلفزيون الإيراني، بأن الرد «سيكون أقوى مما شاهدوه أمس»، معتبرا أن «القوات المسلحة الإيرانية فى حالة يقظة تامة، وهى فى كامل الاستعداد». وأضاف: «الشعب الإيرانى سيعبر هذا المنعطف التاريخى بعزم وقوة».
واتهم أمين المجلس كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعى إلى نهب بلاده وتفكيكها، معتبرا أن تل أبيب تسعى إلى تقسيم إيران، مؤكدا أنه «لا تهاون أمام أى تحركات لتقسيم البلاد»، إذ إنه أمر يرفضه الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن يقظة الشعب الإيرانى تمثل عاملا بالغ الأهمية فى هذه المرحلة، فى ظل ما وصفه بتصاعد الضغوط الخارجية والتحديات الأمنية.وأوضح لاريجانى أن الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية لن تحقق هدفها، وأن القوات المسلحة تسيطر بالكامل على البلاد بفضل خبرتها السابقة فى الحروب.
أما رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف، فقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل «تجاوزتا الخط الأحمر»، بعد اغتيال المرشد على خامنئي، مؤكدا أن «القوات الإيرانية هاجمت كل مراكز العدو الإسرائيلى والقواعد الأمريكية، وهجومنا سيستمر»، متوعدا بـ»توجيه ضربات موجعة» وفق ما أوردت وكالة «فارس» الإيرانية.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب، إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تجاوز «خطا أحمر خطيرا للغاية» بقتله المرشد الإيرانى على خامنئي.
وأضاف خطيب، وفق شبكة «CNN»: إن العديد من أتباع الشيعة فى جميع أنحاء العالم سيردون على مقتل خامنئي. بالطبع، من الناحية الدينية، كان زعيما دينيا عظيما، لذلك فإن العديد من أتباع الشيعة فى جميع أنحاء المنطقة والعالم سيتفاعلون مع ذلك، وهذا واضح جدا لأن الرئيس ترامب تجاوز خطا أحمر خطيرا للغاية».
وتابع: «لا تستطيع إيران الوصول إلى الأراضى الأمريكية، لذلك ليس لدينا خيار سوى مهاجمة أى قواعد تقع تحت الولاية القضائية الأمريكية».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا، قال إن الولايات المتحدة «خيبت آمال إيران عدة مرات، ولا توجد ضرورة لبدء هذا العدوان».
واختتم المسئول الإيرانى قائلا: «لو لم يكن ترامب يريد أن يرى الرد الإيراني، لما كان ينبغى له أن يبدأ هذه الحرب؛ لقد كانت حربا اختيارية».
واستنكر الحرس الثورى فى بيان «الفعل الإجرامى والإرهابي»، مؤكدا أن «يد انتقام الشعب الإيرانى لن تترك مرتكبى الجريمة بدون عقاب قاسٍ وحاسم ورادع».
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى بدء هجوم عنيف ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية فى المنطقة، ردا على اغتيال المرشد الأعلى على خامنئي.
وشعبيا، طالبت حشود تجمعت أمس فى جنوب إيران بالثأر لمقتل المرشد الأعلى على خامنئى فى الهجوم الأمريكى الإسرائيلي، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.
وأظهر مقطع فيديو بثته وكالة تسنيم متظاهرين فى شيارز يحملون صور خامنئى ويطالبون القوات المسلحة بالثأر لمقتله مرددين «الموت لأمريكا» و»الموت لإسرائيل». كما جرت تجمعات مماثلة فى مناطق أخرى ولا سيما فى طهران ومدينة يزد بوسط البلاد.
من ناحية أخري، كشفت وسائل إعلام إيرانية، أمس، عن تعيين أحمد وحيدى قائدا جديدا للحرس الثورى الإيراني، خلفا للقائد السابق محمد باكبور، الذى قُتل فى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أبرز القادة القتلى فى الهجوم




بجانب اغتيال المرشد العام على خامنئى ، اغتالت الولايات المتحدة وإسرائيل فى هجومها المشترك على إيران قادة سياسيين وعسكريين إيرانيين من أبرزهم مستشار المرشد الإيرانى رئيس مجلس الدفاع على شمخاني، وقائد الحرس الثورى محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي.
على شمخانى كان ضابطًا بحريًا وسياسيًا بارزًا وُلد فى 29 سبتمبر 1955 فى مدينة أحواز. خدم فى الحرس الثورى الإسلامى ومن ثم فى البحرية الإيرانية، كما تقلَّد مناصب عليا فى القيادة السياسية والأمنية، أبرزها أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى ومستشار المرشد الأعلى للشئون الأمنية. شغل مناصب وزارية وقيادية متعددة منذ الثمانينيات، وكان شخصية محورية فى صياغة السياسة الأمنية الإيرانية حتى اغتياله.
محمد باكبور، وُلد عام 1961،فى مدينة آراك، كان قائدًا عسكريًا بارزًا فى الحرس الثورى الإسلامي، وانضم إلى قوات الحرس مباشرة بعد الثورة الإيرانية عام 1979 وشارك فى الحرب الإيرانيةالعراقية. تدرّج فى المناصب القيادية داخل القوة البرية للحرس الثوري، وشملت مسئولياته قيادة وحدات قتالية بارزة وتطوير قدرات الحرس الميدانية. فى 13 يونيو 2025 عُيّن قائدًا عامًا للحرس الثورى خلفًا لسلفه، وظل أحد أبرز صانعى القرار العسكرى فى إيران حتى اغتياله.
عزيز نصير زاده، وُلد عام 1964، فى مدينة سراب، كان ضابطًا عامًا فى القوات المسلحة ورئيسًا لوزارة الدفاع والدعم اللوجستى للقوات المسلحة الإيرانية منذ أغسطس 2024. بدأ مسيرته كطيار طائرات إف-14فى الحرب الإيرانية العراقية، ثم تقلد مناصب قيادية فى القوة الجوية، ومن ثم نائب رئيس الأركان العامة قبل تعيينه وزيرًا للدفاع. أدى دورًا فى التخطيط الأمنى والدفاع الوطنى حتى اغتياله.
عبد الرحيم موسوى كان ضابطًا عسكريًا بارزًا وُلد عام 1960 فى مدينة قُم. تقلَّد منصب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة منذ يونيو 2025، بعد مسيرة طويلة فى الجيش شملت قيادة الجيش والقوات البرية خلال مراحل مختلفة من مسيرته العسكرية. كان من كبار القادة المكلفين بتنسيق العمليات الدفاعية والأمنية على المستوى الوطني، حتى اغتياله.









