الاسبوع الماضى كنت على موعد على حفل إفطار مع عائلة من احدى دول شرق أوروبا امضوا حوالى عشرة ايام بين القاهرة والأسكندرية والأقصر وأسوان.. وكانت فرصة طيبة لأستمع عن قرب لتجربة سياحية تشعر وانت تستمع إلى أدق تفاصيل الزيارة بسعادة بالغة.. لأن هناك من يقدر ما تتمتع به مصر من منتج سياحى متنوع تجذب به الملايين حول العالم لزيارتها والاستمتاع بجمالها..
مواطن من سلوفينيا ربطته علاقة زمالة وعمل بأحد الشباب المصريين.. وبعد أن عاد هذا الشاب إلى مصر تعمقت العلاقة التى تحولت من زمالة إلى صداقة متينة بينهما.. وظلا على تواصل.. الى أن قرر المواطن السلوفانى زيارة مصر.. وظلا يتناقشان فى تنظيم برنامج سياحى له ولأسرته لزيارة مصر..
وبالفعل وصل إلى مصر منتصف فبراير الماضى ليتوجه مباشرة إلى الأقصر ليستقل أحد الفنادق العائمة بين الأقصر وأسوان ليخرج منها سعيدا ومنبهرا بالجو الذى عاشه على متن الفندق العائم.. وفى حديثه عن هذه الرحلة يؤكد أنه كان يتخوف من هذه الرحلة لأنه كان يعتقد أن هذه الفنادق العائمة مماثلة لما يراها تقطع الرحلات عبر المحيطات أو تقطع المسافات عبر الموانئ المختلفة تتنقل بين الموانى الأوروبية.. والتى تقل آلاف السائحين.. وهو ما يعتبره مصدر ازعاج يقلل من متعة الأجازة.. ولكنه فوجئ بجو مختلف تماما.. فعدد السائحين على الفندق العام لم يتجاوز مائة وعشرين سائحا.. وكان كل شئ على متن هذا الفندق العائم يسير بنظام شديد..
وتركت هذه الرحلة ذكريات يعتز بها.. خاصة أنه اتيح لهم خلالها زيارة مختلف المزارات السياحية فى الأقصر وصولا إلى أسوان.. التى يقول عنها أن لها مذاقاً خاصاً.. بهدوئها وجوها الساحر.. وجمال نيلها.. واصفا كيف أنه كان سعيد الحظ أن مبيت الفندق العائم فى أسوان كان أمام الجزيرة التى يقع بها معبد فيلة.. وكم كانت سعادته عندما ينظر من هذا الفندق ليرى المعبد أمامه..
ويواصل هذا السائح حديثه الذى لم يتوقف.. وسط سعادتى أنا ومن كانوا معى فى هذا الإفطار.. عن رحلته إلى الأسكندرية.. وانبهاره بكورنيشها.. ومطاعمها القديمة الذى حرص على الجلوس فيها والاستمتاع بما تقدمه من أطعمة..
ويتواصل الحديث ليصف لنا مقر إقامته فى القاهرة فى أحد الفنادق الصغيرة المطلة على الأهرامات وأعتقد أنه فى المنطقة المطلة على المتحف المصرى الكبير.
مشيرا إلى أنه ليس فندقا كبيرا.. ولكنه تميز بالنظافة الفائقة واطلالته التى يرى منها المتحف المصرى الكبير وأهرامات الجيزة..
وخلال هذا اللقاء لم يترك الفرصة للجالسين للحديث.. ولم يعترض أحد على ذلك لسعادتهم بحديثه.. بل كان الجميع يحرص على الاجابة عن بعض تساؤلاته.. خاصة وكلها تشير إلى رغبته فى العودة لزيارة مصر.. وأنه سيدعو أصدقاؤه وأقاربه لزيارة مصر والاستمتاع بمنتجاتها السياحية المختلفة..
وكانت العلمين الجديدة والساحل الشمالى من أكثر المناطق التى اثارت فضوله.. وكان يريد أن يعرف المزيد عن هذه المنطقة.. والوقت المفضل لزيارتها.. خاصة أن معظم الرحلات التى تنظم عن طريق منظمى الرحلات من سلوفينا تقصد شرم الشيخ والغردقة.. ولا تتضمن زيارة القاهرة أو الأقصر وأسوان..
أن السعادة التى كان يشعر بها هذا السائح وأسرته عقب زيارة مصر.. كان لها المردود الإيجابى على الجميع.. وشعرنا كيف سيقوم هذا السائح بعمل دعاية لمصر عند عودته لبلاده.. وسيكون خير سفير للسياحة المصرية.. خاصة أنه يفكر فى العودة مع مجموعة من أصدقاءه وأقاربه فى زيارة لمصر.. يتم الإعداد الجيد لها من خلال اختيار المناطق التى يرغبون فى زيارتها.. والتوقيت المناسب للزيارة..
وخلال حديثه قال أن الوصول إلى مصر لم يكن سهلا.. لأنه ليس هناك خط طيران مباشر بين العاصمة لو بليان أو القاهرة.. مما اضطره إلى السفر عن طريق مطار اسطنبول.. وتمنى أن يكون هناك خط طيران مباشر بين البلدين.. وهو ما يساعد كثيراً فى تدفق الحركة السياحية بين سلوفنيا ومصر.. خاصة وأن زيارة مصر حلم للكثير من أبناء سلوفنيا.. وقال إن الزخم الذى أحدثه حفل أفتتاح المصرى الكبير له تأثير كبير على خلق طلب متعاظم على زيارة مصر.
وعلى الرغم من أن هذا كان أطول حفل افطار أشارك فيه.. الا أننى شعرت بسعادة بالغه من حديث هذا السائح عن مصر وعظمتها.. وكيف هى محط أنظار الجميع.. وحلم للملايين لزيارتها.. وأتمنى ونحن نشاهد مصر للطيران تسعى لزيادة عدد النقاط فى شبكة خطوطها أن درس إمكانية أضافة خط جديد إلى سلوفانيا.
ولعل حديث هذا السائح يظهر للجميع أهمية الدعاية المباشرة التى يقوم بها كل زائر لمصر.. وكيف يمكن أن يكون سفيرا متميزا يروج للمنتج السياحى المصرى اذا احسنا استقباله.. وكيف يمكن أن يكون سلبيا اذا تعرض لمضايقات.. وهى الرسالة التى يجب أن تصل إلى كل من يتعامل مع السائح.. لأن نجاح التجربة السياحية يؤدى إلى تكرار السائح لزيارة مصر.. مع دعوة أقاربة وأصدقائه لزيارتها.. وهى دعاية سياحية لا تقدر بثمن.. فشكرا لكل من ساهم ويساهم فى نجاح تجربة أى سائح أو زائر لمصر.. وتحيا مصر.









