الخضراوات والفاكهة والأسماك بأقل الأسعار وأعلى جودة
مع حلول شهر رمضان الكريم، يصبح سوق العبورملاذا امنا للأسر لا يوفر الخضراوات، والفاكهة،ـ والأسماك فقط، بل يجسد مشهدا إنسانيا واجتماعيا تتجلى فيه قيم التعاون والتكافل، ليتحول الشراء من سوق العبور إلى طقس رمضانى يجمع بين التوفير، وروحانيات الشهر الكريم، مع تميز السوق بعمله على مدار اليوم ويتردد عليه ما يزيد عن 100 ألف شخص ما بين تاجر جملة، وتجزئة، ومستهلكين.
ورصدت «الجمهورية» خلال جولتها بسوق العبور، إقبالا كثيفا من المواطنين وتجار التجزئة لتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر خلال الشهر الكريم، من الخضراوات، والفاكهة، والأسماك، للاستفادة من تنوع المنتجات، وجودتها، والاسعار المخفضة التى تحقق توفيراً فى ميزانية الأسر.
أكبر سوق جملة
وهذا ما أكده اللواء ممدوح شعلان رئيس الجهاز التنفيذى لسوق العبور، موضحا أنه أكبر سوق جملة فى القاهرة كمساحة، وحجم تداول، والعمل مستمر 24 ساعة يوميا، وأن السوق يلعب دورا هاما فى خفض أسعار الخضراوات، والفاكهة، والأسماك، حيث يقوم الجهاز بتوفير الخدمات اللازمة لتدفق المنتجات مثل ثلاجات حفظ المنتجات، وتجهيز شوادر البيع، ويترك تحديد الأسعار لنظام العرض والطلب.
وأضاف شعلان، أن أوقات الذروة فى مبيعات سوق العبور تختلف حسب نوع السلعة، فساعات الذروة لمبيعات الخضار تبدأ من الساعة 12الظهر حتى الساعة 4 مساءا، والفاكهة من 8صباحا إلى 1 ظهرا، وبالنسبة للأسماك من 2 فجرا إلى 8 صباحا، وأن السوق يشهد يوميا تدفق حوالى 15 ألف طن، وعدد 7 آلاف سيارة محملة بالخضراوات، والفاكهة، والأسماك، ونحو 4 آلاف سيارة «ملاكي»، منوها أن هناك مشروعات لتطوير السوق تشمل الصرف الصحي، والطرق، وتطوير البوابات، وميكنة سوق العبور ليصبح الكترونيا بالكامل لتسهيل عمليات الحصر، وتوفير الشفافية.
البيع بأسعار الجملة
ويوضح حميدو رشدي- تاجر خضراوات- على أن الطقس يؤثر بشكل كبير على أسعار الخضراوات، فقلة المعروض فى الشتاء يرفع السعر إلا أن أغلب التجار يراعون الازمة الاقتصادية، ويتم البيع للمواطنين بسعر الجملة بكميات لا تتعدى 10 كيلو لكل صنف فيباع كيلو بسلة بـ 17 جنيها، والفاصوليا بـ 20 جنيها، والفلفل الاخضر الحار يتراوح سعر بيعه من 10 إلى 15، والفلفل الرومى مـن 15 إلــى 20 جنيهــا، والخيــــــار مــن 12 إلى 15 جنيها، والباذنجان الأبيض من 12 إلى 15 جنيها، والعروسى من 10 إلى 15 جنيها، والسبانخ من 10 إلى 14 جنيها، والملوخية من 15 إلى 19 جنيها، والبطاطس من 6 إلى 11 جنيها.
يضيف سعد احمد – تاجر خضراوات- أن الأسعار استقرت خلال شهر رمضان، حيث تباع حبة القرنبيط من 15 إلى 25 جنيها حسب الحجم بحد أدنى 10 حبات، مشيرا إلى توافر نوع مستورد يعرف « بقرنبيط البنكي»، ويستخدم فى بعض الأغراض العلاجيــة ويتـــراوح سعر الحبه منه بين 100 إلى 120 جنيها.
ويقول فرج النجعاوى – تاجر فاكهة- إن هناك إقبالا كبيرا من المواطنين خلال شهر رمضان على شراء الفاكهة، حيث يتراوح سعر كيلو اليوسفى والبرتقال من 7 إلى 15 جنيها، والتفاح من 45 إلى 75 جنيها، والفراولة من 15 إلى 45 جنيها، والجوافة من 20 إلى 25 جنيها، والاناناس من 13 إلى 17 جنيها، والكيوى من 80 إلى 100 جنيه، والأفوكادو من 120 إلى 150 جنيها.
نصف التكلفة
من جانبهم أكد المواطنون لـ «الجمهورية» خلال جولتها بسوق العبور، أن السوق يعتبر ملاذا أساسيا للمواطن من جشع التجار، وغلاء الأسعار خلال شهر رمضان المعظم.. فيقول حسن عبد الله – من النزهة- إن سوق العبور ملاذ أساسى قبل شهر رمضان لأن الأسعار خارج السوق مضاعفة، بينما أستطيع توفير احتياجات شهر رمضان بنصف التكلفة تقريبا، ورغم أن الشراء يتم بكميات كبيرة لكى نحصل على سعر الجملة، لكن يتم توزيعها بين الأشقاء للاستفادة من السعر المخفض.
أما محمد حسين من بنها فيرى ضرورة الذهاب لسوق العبور لشراء احتياجات شهر رمضان لتنوع السلع، والأسعار المنافسة التى لاتتوفر فى اى مكان اخر، حيث يتم شراء جميع السلع، والخضراوات، والفاكهة، بجودة الفرز الأول بأفضل أسعار ممكنة.
ويضيف رومانى إسكندر – انة يتفق مع مجموعة من الأقارب، والأصدقاء للذهاب لسوق العبور كل شهر لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية، للاستفادة من سعر الجملة.
يضبط الميزانية
وتحكى أم مصطفى – ربة منزل ان سوق الجملة العبور يوفر كثيراً لاحتياجات البيت من المواد الغذائية، ومستلزمات رمضان فى المقام الأول، والشراء بكميات تكفى معها الجيران من الأسر البسيطة للاستفادة من الأسعار المميزة بالسوق.
وتوضح مريم على «من شبرا» أنه رغم مشقة الذهاب لسوق العبور لبعده عن منطقة سكنها، إلا أن فارق الأسعار بين السوق، ومنطقتها يجعلها توفر مبلغ مالى كبير عند شرائها احتياجات شهر رمضان كله.
وتضيف أم ياسين ربة منزل أنها تحرص على الذهاب إلى سوق العبور قبل رمضان لأن فارق الأسعار يساعدها فى توفير مبلغ جيد، لأوفره لاحتياجات بعض الأقارب المحتاجين به، ما يجعل ميزانية رحلة السوق توازن بين طلبات بيتي، وواجباتى تجاه غيري.
بينما تفضل سها سيد ربة منزل زيارة سوق العبور لشراء وتخزين الخضراوات الشتوية كالبسلة، والسبانخ، والقلقاس، وتخزينها لشهر رمضان، وشهور الصيف التى لا تتوفر فيها هذه الخضراوات، وأسعار السوق المناسبة تشجعها على شراء كميات كبيرة دون إضافة أعباء لميزانية الأسرة.
ويوضح اسلام محمود موظف انه يفضل شراء الأسماك من السوق فى الساعات المبكرة، وحضور المزاد لشراء كميات طازجة تكفيه طوال الشهر الكريم، حيث تشهد أسعار الأسماك زيادة كبيرة فى المحلات لاتتناسب مع البسطاء، وتصل أسعارها بسوق الجملة للنصف تقريبا.









