أكد المهندس هاني سعيد، عضو جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين (تومياد)، أن متانة العلاقات بين القاهرة وأنقرة تمثل اليوم حجر الزاوية لانطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الطموحة، مشيراً إلى أن هذا التقارب سيسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين في كلا السوقين.
وأوضح “سعيد”، خلال كلمته في حفل الإفطار السنوي للجمعية، أن النجاح في عالم الأعمال لا يتوقف عند حدود الأرقام، بل يرتكز أساساً على الثقة المتبادلة،
قائلاً: “حين تلتقي الخبرة الصناعية التركية بقوة السوق المصري، تتشكل صورة حقيقية للتعاون المثمر؛ فالاستقرار والنمو يبدآن دائماً بوجود شريك محلي موثوق يدعم الرؤية الاستثمارية”.
استثمارات نوعية ورؤية مشتركة
وأشار إلى التطور المتسارع في الاستثمارات التركية بمصر، والتي شملت قطاعات حيوية مثل الملابس، والمواد الغذائية، والمشروعات الإنتاجية. وأضاف: “أدركنا مع الوقت أن بناء المصانع ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لبناء رؤية ومستقبل اقتصادي مشترك يجمع البلدين”.
نموذج “القنطرة غرب”: تكامل الخبرات
واستشهد المهندس هاني سعيد بمشروع “القنطرة غرب” كنموذج حي لهذا التكامل، حيث يجتمع المهندس التركي بخبرته الفنية مع الكوادر المصرية بقدراتها التنفيذية، تحت شعار واحد وهو “الدقة والالتزام بالجداول الزمنية”.
دور الشريك المحلي في تقليل المخاطر
وشدد “سعيد” على أن المستثمرين من الجانبين يعملون بجد لتقليل مخاطر الاستثمار وترسيخ جسور الثقة، مؤكداً أن اختيار الشريك المحلي الصحيح يعد “مختصراً للزمن”، إذ يوفر شهوراً طويلة من الإجراءات والبحث في رحلة الاستثمار.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن التعاون المصري التركي بات واقعاً ملموساً يتجاوز مجرد تشييد المباني؛ فكل مصنع جديد يمثل حلقة في سلسلة علاقة اقتصادية متينة.
وأضاف: “حين تجتمع الخبرة بالقدرات، نصنع قصة نجاح نفتخر بها جميعاً.. فنجاح المستثمر التركي هو نجاح للدولة المصرية، وازدهار مصر هو ربح لنا جميعاً”.









