يبدو أن اجتماع د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء فى 11 فبراير الجارى مع د.حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية،قد أثارحفيظة الخلايا النائمة وذيول الأخوان الذين دأبوا على ترويج الشائعات المغرضة والأكاذيب عن كل خطوة للإصلاح بهدف عرقلة أى إجراءات إصلاحية، خاصة بعد توجيه رئيس الوزراء بإسراع الخطى فى تنفيذ إجراءات ملف هيكلة الشركات المملوكة للدولة، ومؤكدًا أن هذا الملف «أحد أهم ملفات العمل خلال هذه المرحلة».
وفى موجة جديدة من طوفان الخيانة والحرب الإعلامية التى تتم ممارستها ضد دولة 30 يونيو على مواقع السوشيال ميديا واللجان الإلكترونية يقود الإعلام المأجور «حملة مشبوهة» ضد الاقتصاد المصري، ويمارس فيها إستراتيجية تزييف الحقائق وتضليل الرأى العام، حيث لم يسلم قرار نقل 40 شركة إلى الصندوق السيادى وطرح 20 فى البورصة بالتزامن مع إلغاء وزارة قطاع الأعمال من محاولة شيطنته، ويدعون كذبا وزيفا ان هذا القرار نهاية لدور الدولة كمالك إستراتيجى لأدوات الإنتاج، وتحويل الأصول العامة إلي»سلع» قابلة للتصفية دون رقابة، ووصفوه بأنه تفكيك آخر مؤسسة تحمى فكرة الملكية العامة، وادعوا أن ذلك يمكن ان يؤدى إلى رهن الأمن القومى الغذائى واللوجستى بيد مستثمر خارجي، وكذلك نقل الملكية من الشعب إلى جيوب النخبة والصناديق الخارجية، وحرمان الأجيال القادمة من حقها فى أصول وطنها، ولم يكتفوا بذلك بل يتهمون القرار بأنه الباب الخلفى للخصخصة بهدف زرع اليأس فى النفوس وضرب الروح المعنوية للمصريين.
والحقيقة التى يتجاهلها الخونة ان الصناديق السيادية بمثابة قنوات رأسمالية تسيطر عليها الحكومات وتستثمر أصولها فى الأسواق الأجنبية، وبالتالى فالصندوق المصرى يعتبر طوق نجاة وأداة جديدة لإدارة الأصول غير المستغلة، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال إدارة أمواله وأصوله، وتحقيق الاستغلال الأمثل لها وفقاً لأفضل المعايير والقواعد الدولية لتعظيم قيمتها من أجل الأجيال القادمة، وله فى سبيل ذلك التعاون والمشاركة مع الصناديق العربية والأجنبية النظيرة والمؤسسات المالية المختلفة، وقد حددت المادة «7» من القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر السيادي، اختصاصاته التى تتمثل فى المساهمة بمفرده أومع الغير فى تأسيس الشركات أو فى زيادة رءوس أموالها، والاستثمار فى الأوراق المالية المقيدة بأسواق الأوراق المالية وغير المقيدة بها، وأدوات الدين وغيرها من الأوراق المالية داخل مصر أو خارجها، والاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين، وشراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، واقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة التى يملكها أو يساهم فيها مع الغير، ويحدد مجلس إدارة الصندوق صلاحيات الاستثمار والتعاقد والاقراض والاقتراض والانفاق فى ضوء الضوابط والحدود الواردة بالنظام الأساسي، بما يحقق أغراض الصندوق.
وعلى عكس دول أخرى فإن الصندوق السيادى المصرى الذى نال قسطاً كبيراً من الهجوم يعتمد على الثروة العقارية وعوائد استغلالها وبيعها وليس خصخصة أصول الدولة، حيث تمتلك الشركات الحكومية أصولاً عقارية ضخمة وأغلبها مهمل وتقدر قيمتها السوقية بمليارات الدولارات، وأهم أدواره الذى تعمل الحكومة على تفعيله يتمثل فى قيادة قاطرة التنمية بالتوافق مع توجهات الدولة الاقتصادية التى تقتحم حالياً مجالات الإنتاج والتصدير وتستهدف تنشيط دورالقطاع الخاص وزيادة معدلات النمو والتصدير وتخفيض البطالة، والوصول بنواتج التنمية إلى المواطن العادي.
كلمة فاصلة:
ببساطة.. مصر تسير على الطريق الصواب رغم حقد الكارهين والمأجورين، والصندوق السيادى المصرى أداة فاعلة لتنشيط دور القطاع الخاص الذى لا غنى عنه فى تحقيق الأهداف المرجوة نحو زيادة الإنتاجية وتحقيق طفرة فى مجالات التصدير وفقاً لآليات القطاع الخاص، وفى واقع الأمر يمكن أن يكون اللاعب الرئيسى الذى يحرك آليات الاقتصاد ويدعم خطط التنمية، وفى نفس الوقت تحقيق العائد المرجو للأجيال الحالية والمحافظة على الثروة القومية للأجيال القادمة.. حفظ الله مصر وشعبها.









